الهجمات الصاروخية الفلسطينية تدفع اسرائيل الى تعديل خياراتها
- مشاهدات 138
القدس - رويترز - بدأت اسرائيل تعيد التفكير في رفضها لنشر نظام دفاع صاروخي أجنبي الى حين انتاج نظام محلي وذلك في ظل زيادة الهجمات الصاروخية الفلسطينية واتهامات بوجود تحركات حمائية لصناعة الاسلحة الوطنية.ورهن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك سمعته بنظام "ايرن دوم" وهو جهاز يجري صنعه في شركة الاسلحة الحكومية الاسرائيلية "رافائيل" سيستخدم صواريخ في اسقاط الصواريخ قصيرة المدى التي يطلقها النشطاء الفلسطينيون في قطاع غزة.ولكن لن يمكن استخدام ايرن دوم قبل 2010 وهي فجوة زمنية يعتبر الكثير من الاسرائيليين أنه لا يمكن التغاضي معها نظرا لتصاعد العنف على الحدود مع غزة وهو القطاع الذي انسحبت منه اسرائيل قبل ثلاث سنوات وتسيطرت عليه حركة المقاومة الاسلامية "حماس"منذ يونيو حزيران الماضي.
وربما تكون لذلك اثاره على محادثات السلام الاسرائيلية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. فمن المرجح أن يصر باراك على أن يكون أي اتفاق بتسليم الضفة الغربية الى عباس مشروطا بنشر نظام للدفاع الصاروخي. ويقول مسؤولو دفاع انه تحت ضغوط لسد هذه الفجوة الزمنية بدأ باراك يبحث بديلين محتملين لـ"ايرن دوم" استبعدت اسرائيل قبل ذلك استيرادهما.
أحد هذين البديلين هو "نوتيلوس" وهو اختراع اسرائيلي أمريكي مشترك يستخدم أشعة الليزر لتفجير الصواريخ وقذائف المورتر في الجو. والبديل الاخر هو "فالانكس" وهو مدفع الي من انتاج شركة "ريثيون" الاميركية الذي تفتت طلقاته الثقيلة أي قذائف مقبلة.
وتوجه بينشاس بوكريس وهو مساعد كبير لباراك الى ولاية نيومكسيكو الاميركية اليوم الاحد لمشاهدة المدفع "نوتيلوس" الذي يجري تحديثه حاليا تحت مسمى جديد هو "سكاي غارد" أثناء تجريبه. وهذه الرحلة مهمة نظرا لان الخبراء الاسرائيليين يعتبرون أداء "نوتيلوس" غير ملائم منذ فترة طويلة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن بوكريس قوله "حتى اذا كان نوتيلوس ناجحا بمعدل 50 في المئة من اسقاط القذائف ولكن يمكن جلبه هنا خلال ثمانية أشهر وبسعر معقول يتراوح بين 20 مليون دولار و30 مليون دولار فسوف نقبله".كما قالت صحيفة هاارتس ان وفدا من وزارة الدفاع زار ريثيون هذا الشهر لتفقد فالانكس.
ولمح رويفن بيداتسور المحلل الامني في هاارتس الى أن من أسباب احجام وزارة الدفاع عن بحث بدائل لايرن دوم رغبتها في "اتفاق تصدير مع دولة أجنبية" في اشارة الى الارباح التي يمكن تحقيقها من تطوير نظام اسرائيلي يمكن بيعه الى الخارج في وقت لاحق.
ونفى شلومو درور المتحدث باسم وزارة الدفاع أن تكون الحمائية هي التي تدفع الى اختيار ايرن دوم قائلا ان فريقا من خبراء الحكومة والخبراء المستقلين اعتبروا أن من الممكن الاعتماد على أدائه الفعلي أكثر من نوتيلوس أو فالانكس.
ولكن ربما تكون هناك اعتبارات بيئية أيضا. ويقول درور ان النظام نوتيلوس مزعج ويستخدم مواد كيماوية قد تكون سامة. كما أنه يتعين جعل فالانكس متمركزا داخل البلدات التي تستهدفها أطقم اطلاق الصواريخ الفلسطينية وان من المرجح ازعاج السكان نتيجة اطلاق المدافع على مقربة منهم دون اخطارهم بوقت كاف.
ولكن درور قال "اذا تمكنا من بيع هذا فيمكننا الحد من تكلفة انتاجه واستخدامه". وأكد درور أن اسرائيل تبحث مجددا استخدام فالانكس ونوتيلوس حتى وان كان الغرض الوحيد هو تقييم التكنولوجيات الرئيسية التي يستعملاها ومعرفة ما اذا كانا مكملين لايرن دوم. ومضى يقول "أعتقد أن المستقبل سيكون مزيجا من أنظمة الليزر والانظمة الصاروخية".
وما من أحد في اسرائيل ينفي الحاجة الى ادخال تحسينات نظرا لان منطقة الصراع الفلسطينية - الاسرائيلية محدودة جغرافيا.
وعادة ما تبقى الصواريخ قصيرة المدى القادمة من غزة في الجو لمدة أقل من عشر ثوان وربما يتضح أن "فرصة" اعتراض هذه الصواريخ محدودة للغاية حتى بالنسبة لاكثر أنظمة الاعتراض تقدما.
وقال مصدر في القوات المسلحة الاسرائيلية ان الجيش ربما يخضع لاوامر بفرض "مناطق عازلة" في الجبهة بقطاع غزة لاجبار الفصائل الفلسطينية على اطلاق الصواريخ من مناطق أبعد عن الحدود مما سيؤدي الى زيادة مدة بقائها في الجو.






