29 تموز 2008
تحدثت صحيفة الرياض عن إضرابات العمالة الآسيوية في بعض دول الخليج وقالت: "انه يجب ألا ينظر إليها على أنها تعبير ساخط على إجراءات متعسفة تنتهي بحل هذه المشكلات إذ أن معظم تلك الدول المتدنية السكان الأصليين تحوّل شعبها إلى أقلية وسط بحر من جنسيات مختلفة وحتى الفئات التي تحمل جنسيتها ودون تشكيك بأحد فإن جذورها تظل تمتد إلى الوطن الأم ولعل ما جرى ليس أمراً يمكن تجاوزه تحت ضغط الحاجة فقط إذا ما أدركنا أن دول تلك الجنسيات سوف تتدخل سواء بالشكوى للمنظمات العالمية وحقوق الإنسان أو القيام بدور تحريضي قد يصل إلى التدخل وفق أساليب كل دولة".
واضافت: "ان هناك حاجة للأيدي العاملة الأجنبية وهناك نمو في ورشة العمل الكبيرة في كل دول المجلس لكن يقابله ضعف في هياكل الدول وخاصة أجهزتها الأمنية بمعنى أن النسبة المتدنية في أعداد العاملين بتلك الأجهزة لا توازي النمو في تزايد أعداد الوافدين من الجنسين وتبقى العملية (الديموغرافية) تحدياً خطيراً إذا ما تحول المواطنون الأصليون إلى أقلية صغيرة وهو ما يجري فعلياً في معظم تلك الدول".
وخلصت تقول: "إذا كنا لا نعرف ما ستكون عليه السنوات القادمة وكيف ستتحقق التنمية في بلدان ليس لديها نظام أمني متطور فالاحتمالات تجعل الأسئلة أكثر إحراجاً والأمثلة التي جرت هي مؤشرات ولكنها مقدمات لحالات أصعب وأكثر خطورة ما لم تؤخذ كل الاحتياطات وبجدية متناهية".
بدورها قالت صحيفة الوطن : "إن ظاهرة إضراب العمال في دول الخليج وخروجهم في حشود كبيرة ظاهرة خطيرة تستحق التوقف لمعرفة أسبابها وما يترتب عليها من أضرار اقتصادية وأمنية وسياسية وبداية فإن العمالة الوافدة أياً كانت جنسيتها أتت للعمل وفقاً لعقود مبرمة معها يجب الوفاء والالتزام بها من الأطراف المستقدمة لها فليس من الإنصاف أن تبخس هذه العمالة أياً من حقوقها سواء كانت حقوقاً مالية أم حقوقاً إنسانية أم اجتماعية وذلك ما يحث عليه ديننا الحنيف".
وتطرقت الصحيفة الى الاثار السلبية لهذه الظاهرة قائلة ان أهمها المخاطر الأمنية التي قد تنتج عنها والتي تستحق الدراسة والبحث من قبل الأجهزة الأمنية والأكاديمية الخليجية ولعل أول ما وقعت فيه دول الخليج بشكل عام من خطأ هو اعتمادها الكبير على عمالة محددة واستقدام عشرات الآلاف إن لم يكن مئات الآلاف منها وعندما تتحد مثل هذه العمالة وتقرر الإضراب والتوقف عن العمل في آن واحد فإن المردود السلبي لهذا القرار فادح وكبير على أي مجتمع كانت فيه.
ورات ان الحل أن تعي أجهزة أمن الدول الخليجية أبعاد مثل هذه الظاهرة وتقلل من الاعتماد على عمالة جنسية معينة بذاتها لدرجة تصل إلى التخمة مع عدم نسيان حقوق العمالة الوافدة والعمل على استيفائها كاملة غير منقوصة.
وقالت صحيفة الجزيرة تحت عنوان "من النقد الهادف إلى جلد الذات .. قصة عربية": "إن الفكر العربي وفي كثير من سيرته الذاتية ومساراته العقلية قد اعتاد على تسطيح الأمور وتعويم الحقائق إما لإبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه أو لأجل التهرب من تكلفة تبويب الحلول وتنفيذها فغيب التشريح الأكاديمي للظواهر واستبدل ذلك بمعالجات وهمية سطحية لا تتوافق مع طبيعة المشكل واحتياجاته".
واضافت: "إن مسارات التعامل مع ما ينضح به إناء واقع المجتمع العربي قد تفاوت بين سوداويات جلد الذات وإضفاء اللون القاتم على الصورة وبين بعض قشور النقد الهادف الذي غيب عنه الطرح العلمي وبين هذا وذاك تأتي أيضا الاتهامات الجاهزة والمعلبة بممارسة جلد الذات والتي يتخذها البعض لإحباط كل مشروع نقدي وان كان خالياً وبريئاً من ذلك".
ورات إن أكثر ما يحتاج إليه الواقع العربي والاجتماعي منه بالذات هو خلق نسق جديدة من طرق التعامل مع الظواهر والإشكاليات تكون مبنية على أسس علمية في تفسير كوامن القضايا وتحديد مسبباتها بناء على طرق علمية سليمة تنتهج أسلوب النقد الهادف المذيل بنقاط الحلول والمعالجات.
وقالت صحيفة عكاظ تحت عنوان "سوريا واسرائيل.. السلام المأمول": "ان الحديث عن السلام في المنطقة العربية لا يمكن ان يمر وان يتم دون الحديث عن السلام بين سوريا واسرائيل ذلك ان سوريا في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي تمثل نقطة هامة ومفصلية، ويعني هذا السلام في آخر الأمر نهاية لتاريخ هذا الصراع ذلك ان هضبة “الجولان” التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967م تشكل قيمة تاريخية وجغرافية واستراتيجية لسوريا فيما يشكل بالمقابل لاسرائيل الاحتفاظ به ورقة ضغط قوية ومسألة في غاية الأهمية خاصة فـيما يتعلق بمشكلة المياه والتي تنحصر في بحيرة طبريا".
واضافت: "ان الامور تتجه اليوم الى جعل عملية السلام بين سوريا واسرائيل عملية جدية في ظل رغبة أكيدة من الطرفين وفي وجود مساع حميدة من قبل تركـيا ورعاية كبيرة من قبل فرنسا وفي ظل خروج سوريا تدريجيا من العزلة الاقليمية والدولية خاصة بعد الدور الذي قامت به في مؤتمر الدوحة والذي بموجبه تم الاتفاق بين كل الاطراف السياسية اللبنانية".
وتساءلت في ختام كلمتها قائلة هل يمكن ان يتحقق السلام بين سوريا واسرائيل وتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ العلاقة الاسرائيلية العربية خاصة وان هناك رغبة حقيقية بين الطرفين وفي ظل ظروف دولية ربما تكون مشجعة وهل يتحقق السلام المستحيل هـذا المأمول.
وتحت عنوان "حل لغز لبنان" قالت صحيفة المدينة مرة أخرى يعود لبنان لجدلية الأزمة التي تأبى إلاَّ وأن تلازمه حتى أضحت جزءًا من نسيجه السياسي وحيث بات من الصعب الحديث عن وضع سياسي مستقر أو سلم أهلي دائم في ظل خلافات يجري تسويتها إلى حين من الوقت ثم لا تلبث أن تتفاقم مرة أخرى وهو الحاصل الآن بشأن البيان الوزاري المتعثّر وبما يؤكد على أنه كلّما تم فك عقدة من عقد تلك الأزمة المستعصية هنا ظهرت عقدة أخرى هناك".
واضافت: "ان الحكومة الراهنة هي حكومة إعداد للانتخابات وأن تأخر التوافق حول بيان الحكومة يعني أن إقرار قانون الانتخابات سيتعثر هو الآخر وهو ما يدعو إلى التخوف من إمكانية عودة الأزمة إلى نقطة الصفر وهدم كل ما تم بناؤه بعد اتفاق الدوحة لاسيما وأن تعثر التوافق حول البيان الوزاري يتزامن مع الاشتباكات المسلحة في طرابلس ويعطل في ذات الوقت الزيارة المزمع أن يقوم بها الرئيس سليمان لسوريا بهدف ترسيم الحدود وتدشين التطبيع الدبلوماسي عبر تبادل السفراء".
وانتهت تقول: "ان الظروف الحرجة الراهنة التي يمر بها لبنان تقتضي من فريقي الأزمة تقديم تنازلات متبادلة حتى لا يتعثر إنجاز البيان الوزاري أكثر من ذلك وبما قد يتسبب في إنهاء المهلة الدستورية وإضاعة المزيد من الوقت الذي يحتاجه لبنان لتضميد جراحه وتنمية شماله وجنوبه والتفرغ لبناء مستقبل أجياله".
وقالت صحيفة الندوة تحت عنوان "الفلسطينيون وضرورة الوحدة": "انه في الوقت الذي تغتال فيه إسرائيل قادة المقاومة نجد أن الأشقاء الفلسطينيين في قمة التناحر بينهم، مشيرة الى ان هذا الواقع لايسر إلا العدو الذي عمل على توظيفه واستغلاله لتحقيق أهدافه من أجل كسر شوكة المقاومة".
واوضحت إن ما يجري على الأراضي الفلسطينية من تناحر وتقاتل يجب أن يتوقف حالا وينبغي أن يذعن الجميع لدعوة الحوار التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من القاهرة.
واضافت: "انه إذا كان الحوار يتطلب تضحيات وتنازلات فَلِمَ لا من أجل القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى.. فكيف للعرب أن يدافعوا عن قضيتهم وما بين الفلسطينيين أنفسهم أصبح مستعصياً على العلاج".
وعبرت في ختام كلمتها عن الامل في أن تكون دعوة الحوار بداية الانطلاق نحو واقع فلسطيني جديد يستشعر فيه الفلسطينيون جميعاً الخطر المحدق بهم وما تتطلبه مواجهة ذلك الخطر من وحدة قوية متينة قادرة على تحدي الصعاب.
بدورها قالت صحيفة اليوم : "ان الفلسطينيين الذين تنازعوا حول خارطة طريق مع إسرائيل يبدون أكثر إلحاحاً في الحاجة إلى خارطة طريق داخلية تتجاوز تعقيدات الوضع ما بين غزة ورام الله وما بين حكومة مقالة وأخرى مكلفة ما بين رئاسة وسلطة هشة وواقع مرير ومشتت ومنقسم ومواطنين يائسين ومحاصرين ومقهورين بفعل الاحتلال تارة وبفعل أبناء العمومة تارة أخرى".
ورات ان حالة القهر تلك تزيد من خطورة الوضع الفلسطيني وتجعله متشظياً أكثر خصوصاً وأن انتقال الصراع إلى الأرض وفي الشوارع يكرس عمق الانقسام الذي ساد الوطن الفلسطيني المنقسم والمفتت أساساً.
وختمت تقول: "هل تجدي كل الدعوات للمصالحة الفلسطينية أم تصبح مجرد كلمات يائسة نحو وضع غير قادر على إصلاح نفسه قبل أن يصلحه الآخرون وهل يمكن أن يتجاوز الفلسطينيون عقدتهم ويستطيعوا التحاور مع أنفسهم أم يفضل فصيل منهم محاورة العدو على حوار الشقيق وهل يمكن لهم وبأيديهم تحويل حالة الانكسار تلك إلى نقطة فرح تلملم الجرح بدل أن تعمق الهاوية فينفض الجميع منهم يدها مرة ثم مرة وللأبد".
وعلقت صحيفة البلاد على ما تعهدت به وزارة الحرب الإسرائيلية امس بتعديل قسم من الجدار العازل الذي تقيمه في الضفة الغربية وإبداء قليل من المرونة التي لا تلغي الجدار بهدف التهرب من الضغوط الدولية من دول العالم ومنظمات حقوق الإنسان.
واوضحت ان هذه الدعاية الشكلية من الاحتلال غالبا ما تمرر جرائم أخرى لا تتوقف بحق الشعب الفلسطيني مما يستدعي تحركا دوليا ينهي الاحتلال الجدار العازل وسياسة الفصل العنصري وهذا هو التحدي الحقيقي أمام إرادة المجتمع الدولي.