العاهل الاردني: السلام هذا العام او الحرب العام المقبل ومصداقية اوباما ستتبخر بسرعة اذا لم يف بتعهده
العاهل الاردني: السلام هذا العام او الحرب العام المقبل ومصداقية اوباما ستتبخر بسرعة اذا لم يف بتعهده
- حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من مغبة اي تأخير في تحقيق السلام بين الفلسطينيين واسرائيل وبينها وبين سوريا ولبنان، مشدداً على احتمال انلاع حرب في غضون ما يتراوح بين سنة و18 شهراً اذا لم يستتب السلام. ونسبت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية الى العاهل الاردني "الذي يعمل على التقريب بين الاطراف وصار "لاعباً رئيساً في خطة اوباما الطموحة للشرق الاوسط"، ان الاميركيين يضعون اللمسات الأخيرة على خطة سلام طموحة للغاية للشرق الأوسط، تهدف الى انهاء أكثر من 60 عاما من الصراع بين اسرائيل والعرب". وصرح الملك عبدالله للصحيفة خلال مقابلة معها بان "ادارة اوباما تدفع باتجاه اتفاق سلام شامل سيشمل تسوية الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين ونزاعاتها الاقليمية مع سوريا ولبنان. واضاف ان الفشل في هذا المفترق الحاسم سيجر العالم الى حرب جديدة في الشرق الأوسط العام المقبل. وقال الملك: "اذا أجلنا مفاوضاتنا السلمية، فيسكون هناك صراع آخر بين العرب والمسلمين وبين اسرائيل في غضون الأشهر الـ12- 18 المقبلة".
وقال العاهل الاردني، الذي وضع الخطة مع اوباما في واشنطن الشهر الماضي: "ما نتحدث عنه هو ليس جلوس الاسرائيليين والفلسطينيين الى الطاولة، وانما جلوس الاسرائيليين مع الفلسطينيين، وجلوس الاسرائيليين مع السوريين، وجلوس الاسرائيليين مع اللبنانيين". واضاف انه اذا لم يف اوباما بتعهده بخصوص السلام، فان صدقيته ستتبخر بسرعة.
وقد رفضت الحكومة الاسرائيلية حتى الآن اي خطوات من شأنها ان توصل الى حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل، ولكن الملك عبدالله أكد ان المعروض هو "حل 57 دولة"، الذي يعترف من خلاله كل العالم العربي والاسلامي بالدولة العبرية كجزء من الصفقة.
وقال الملك: "نحن نعرض ان ان يلتقي ثلث العالم معهم بأذرع مفتوحة. ان المستقبل ليس نهر الأردن ومرتفعات الجولان او سيناء، المستقبل هو المغرب في الأطلسي وأندونيسيا في المحيط الهندي. ان هذه هي الجائزة".
وذكرت الصحيفة البريطانية ان العاهل الاردني لم يرد رداً مباشراً على سؤال عن تقارير افادت بان الرئيس اوباما طلب اليه توضيح الاقتراحات العربية بشأن جعل القدس عاصمة لدولة فلسطينية وبشأن حق اللاجئين في العودة. واشارت الى ان نتنياهو كثيراً ما قال ان هذين الموضوعين غير قابلين للتفاوض.
ونقلت عن الملك عبد الله القول: "كنت دقيقاً جداً في كوني احمل رسالةً نيابة عن الجامعة العربية تبين الخطوط العريضة لاقتراح السلام العربي وتعبرعن رغبتهم (العرب) في العمل مع الرئيس اوباما لانجاح ذلك، ولاظهار التزامهم باقتراح السلام بمد يد الصداقة الى الاسرائيليين".
واصر الملك الاردني، وفقاً للصحيفة البريطانية على ان "القدس ليست مشكلة دولية وانما هي حل دولي. وقال ان المدينة التي كانت رمزاً للصراع لقرون، تحتاج الآن حاجة ماسة الى ان تصبح رمزاً للامل. ولمح الى الى المطالبة العربية بوضع القدس تحت سيطرة دولية وقال ان الاسلام والمسيحية واليهودية يجب ان تجعلها "ركناً من اركان مستقبل هذا القرن".
وكحافز لاسرائيل لكي تجمد البناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، وهي خطوة مهمة في اي عملية سلام، فان الدول العربية قد تعرض حوافز، مثل منح الخطوط الجوية الاسرائيلية "ال عال"، حق التحليق عبر المجال الجوي العربي وتأشيرات لسياح اسرائيليين لزيارة دول عربية. ولكن بنيامين نتانياهو ابلغ الحكومة الاسرائيلية امس ان لا نية لديه للانسحاب من مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل من سوريا عام 1967.
وتشكل سوريا، التي اتهمتها واشنطن الاسبوع الماضي بأنها دولة راعية للارهاب، تحدياً كبيراً. وشدد الملك، الذي يزور دمشق اليوم، على ان من الممكن جلب السوريين نحو علاقات اكثر دفئا.