كلما تقدّم اوباما... ازداد القلق على سلامته
- مشاهدات 126
دالاس -
– ثمة قلق خافت في اذهان انصار المرشح الديمقراطي البارز لانتخابات الرئاسة الاميركية السناتور باراك اوباما تتردد اصداؤه في احاديثهم من ولاية الى ولاية: هل سيبقى سالماً؟(ضمن تقارير دولية، اقرأ: كلينتون تسعى الى تاكيد تفوقها على اوباما في مجال السياسة الخارجية)
وربما كان وراء تلك المخاوف على حياة اوباما انه اخذ يتقدم على منافسته الرئيسية الديمقراطية هيلاري كلينتون وصار من الممكن بالتالي ان يفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض الانتخابات ما يعني ان يصبح، في حال تغلبه على مرشح الحزب الجمهوري، اول رئيس اسود في البيت الابيض، وهو امر قد يقاومه بعض العنصريين.
وقد سبق على اي حال ان اغتيل رئيس ديمقراطي اميركي هو جون كنيدي في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 1963لاسباب ما تزال غامضة نوعاً ما، اذ قيل ان المافيات قررت التخلص منه لانه وقف موقف اصرار على مكافحة خروجها عن القانون، وقيل ان اعداء داخليين آخرين، ربما كانو داخل مكتب التحقيقات الفيديرالي (اف بي آي) ارادوه ميتاً او ان السبب كان مرتبطاً بحرب فيتنام او التوتر الشديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا.
وقد اغتيل في وقت لاحق روبرت كنيدي، شقيق الرئيس جون كنيدي، وذلك عندما كان مرشحاً للرئاسة عن الحزب الديمقراطي. واغتاله لاسباب سياسية اميركي من اصل فلسطيني هو سرحان بشارة سرحان في الخامس من حزيران (يونيو) 1968.
ونتيجة القلق على سلامة اوباما الآن، تصلي في كولورادو يومياً شقيقتان من اجل سلامته. وثمة من يخشى على سلامته في حال فوزه بالرئاسة فعلاً. وقد طلبت طفلة في ولاية نيو مكسيكو من امها عدم التصويت له كي يخسر في الانتخابات ويبقى سالماً. وفي مدينة دالاس عاصمة ولاية تكساس عبرت امرأة من خوفها على حياة اوباما بسبب لونه وبثه رسالة امل وتغيير يمكن ان تجعله هدفاً لعملية عنف.
ويرد اوباما على من يعربون امامه عن مخاوفهم على سلامته بالقول: "لدي افضل حماية في العالم. كفوا عن القلق".
ومع ذلك، فان انصار اوباما ما زالوا قلقين وما زالت في اذهانهم ذكرى اغتيال القس الدكتور مارتن لوثر كينغ الذي تزعم حركة حقوق السود وكان خطيباً مفوهاً موهوباً قادراً على تحريك المشاعر وتغيير القناعات نحو مثل انسانية راقية. ولم يكن عمر اوباما يتجاوز ٦ سنوات عندما اغتيل الدكتور كينغ فأدى اغتياله الى احداث استقطاب عميق في المجتمع الاميركي.
ويحيط بالسيناتور اوباما عدد من رجال المباحث السرية لحمايته منذ الثالث من ايار (مايو) 2007 وهو ابكر موعد يحصل فيه مرشح للرئاسة على مثل هذه الحراسة. وقد اذعن على مضض بقبوله الحماية لرجاء ملح من السيناتور الديمقراطي ريتشارد ديربن وآخرين من اعضاء الكونغرس.
ومع ازدياد عدد من يحضرون الاجتماعات الحاشدة التي يلقي اوبانا كلمات فيها، ازداد عدد حراسه حتى بات قريباً من عدد حراس رئيس منخب فعلاً.
وفي اوساط اصدقائه ومستشاريه يعتبر ذكر كلمة خطر على لسان اوباما امراً نادراً. وعبرت زوجته ميشيل اوباما عن مخاوفها على سلامته قبل انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ وقالت قبل ثلاث سنوات انها تتخوف من اليوم الذي يتلقى فيه زوجه حماية لأن هذا سيعني انه تعرض لتهديدات خطرة.
وقال اوباما الذي يطلق عليه حراسه الاسم السري "رينيغيد"، اي "المرتد" ان الخطر "ليس شيئاً افكر فيه من يوم الى يوم. لقد اتخذت قراراً بدخول السباق واعتقد ان اي شخص يقرر الترشح للرئاسة يدرك ان هناك بعض المخاطر مثلما توجد مخاطر في اي شيء آخر".
وبعد ان حقق اوباما 11 فوزاً متتالياً في الانتخابات الاولية وبنى تحالفاً مع الناخبين السود والبيض باتت المخاوف من الفشل مسألة شبه محسومة لكن المخاوف على حياته تظل غير محسومة.
واقام اوباما علاقات ودية جيدة مع حراسه ولم تزدد حالات التعبير عن القلق على حياته والتذكير بمصير روبرت كنيدي الا بعد ان بدأ ظهور كل من كارولاين كنيدي والسيناتور ادوارد كنيدي الى جانبه على المنصة في اللقاءات الحاشدة. وقال اوباما: "انني على وعي جيد بالتاريخ، ومن الواضح ان ما حصل خلف اسى عميقاً ولكن لم يكن اي من روبرت كنيدي او مارتن لوثر كينغ حماية من الشرطة السرية".






