راوول كاسترو يملك هامشا ضيقا ما بين شقيقه فيدل والحرس القديم
- مشاهدات 140
هافانا – ا ف ب - لا يبشر توزيع الادوار حول الرئيس الجديد الكوبي على الحرس القديم الشيوعي والاعلان عن دور مهيمن لفيدل كاسترو في حكم البلاد، بتغييرات كبرى في كوبا استجابة لمطالب التغيير في هذا البلد غداة تعيين راوول كاسترو في سدة الرئاسة.
وعلق دبلوماسي بعيد اعلان البرلمان الكوبي تشكيلة القيادة الكوبية الجديدة في يوم تاريخي شهد للمرة الاولى منذ 49 عاما تعيين رئيس جديد للدولة الشيوعية "انه موقع محصن".
وسارع كاسترو فور انتهاء خطاب تنصيبه الى استصدار قرار صوت عليه النواب برفع الايدي بالعودة الى شقيقه في اي مسألة مهمة تتعلق بالدفاع والسياسة الخارجية وحتى "التنمية الاقتصادية".
وقال :"فيدل هنا كما على الدوام، وهو صافي الذهن ولا تزال قدرته على التحليل والترقب كاملة ان لم تكن ازدادت حدة".
واقر بانه "بالرغم من تعافيه التدريجي، فان وضعه الجسدي لا يسمح له بايام عمل طويلة" كما في الماضي.
وبذلك يكون الزعيم البالغ من العمر 81 عاما ضمن لنفسه الاحتفاظ بالسيطرة على البلاد ولو من جناحه في احد مستشفيات هافانا حيث يتعافى بصعوبة بعد خضوعه لعمليات جراحية في الامعاء.
وابلغ مؤسس النظام المعادي تقليديا لادخال اي قدر من الليبرالية، في رسالة تنحيه الثلاثاء انه سيلعب دور "جندي الافكار".
وكان ابلغ في كانون الاول (ديسمبر) خلال الجلسة الاخيرة لمجلس النواب المنتهية ولايته انه اعاد قراءة خطاب شقيقه ووافق عليه.
ويشير معظم المحللين الى ان الزعيم الكوبي المسن ابدى حرصا وعناية شديدين في اختيار القادة الذين سيشرفون على حقبة "ما بعد فيدل".
والواقع ان المفاجأة الاحد لم تكن انتخاب راوول كاسترو الذي كان متوقعا بل تعيين خوسيه رامون ماتشادو رأس حربة الخط الماركسي اللينيني المتشدد في منصب المسؤول الثاني في النظام، اذ كان يتوقع تعيين الاصلاحي المعتدل كارلوس لاخي (56 عاما).
وقال الدبلوماسي الغربي :"انها ضربة قوية للجيل الوسطي" جيل الاربعينيين والخمسينيين.
وازدادت مطالب التغيير في كوبا في الاشهر الاخيرة وصدرت عن جميع شرائح المجتمع.
وكان راوول كاسترو دعا الكوبيين الى التعبير "بشجاعة" عن مشكلاتهم، وهو ما قاموا به خلال الاف الاجتماعات عقدوها في الخريف.
والمح راوول كاسترو في خطابه الاحد الى الانتقادات التي صدرت خلال تلك الاجتماعات، مشيراً الى انها تندرج "ضمن اطار الثورة".
وقال :"لا نخشى الخلافات في وجهات النظر في مجتمع مثل مجتمعنا"، محذرا في الوقت نفسه بانه على استعداد ل"التصدي بحزم" للانتقادات الرامية الى "الضغط" والتي "يحركها الطموح او الديماغوجية".
من جهته قال دبلوماسي من اميركا اللاتينية :"اعتقد ان التطلعات على الصعيد السياسي كانت اكبر منها على الصعيد الاجتماعي".
وتعهد راوول كاسترو انسجاما منه مع خطه البرغماتي بادخال "تغييرات بنيوية" تهدف الى انعاش الاقتصاد الذي تخنقه البيروقراطية المتفشية والحصار الاميركي الصارم.
وقال الاحد "اننا نعي الجهود الهائلة" المطلوب بذلها من اجل "تعزيز" الاقتصاد، مبديا "استعداده للاستماع الى رأي الجميع".
لكنه شدد على "وجوب التخطيط بشكل جيد" من اجل ذلك، قبل ان يعلن عن رفض بعض القيود الاقتصادية التي تطاول الكوبيين اعتبارا من الاسبوع المقبل بدون ان يحددها.
ورأى توم شانون المسؤول عن ملف اميركا اللاتينية في وزارة الخارجية الاميركية في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس ان "هناك امكانات واحتمالات للتغيير في كوبا، لكن التغيير يجب ان ينبع من الداخل".






