سباق بين العرب واليهود للسيطرة على عقارات القدس

111
سباق بين العرب واليهود للسيطرة على عقارات القدس
سباق بين العرب واليهود للسيطرة على عقارات القدس

القدس - كشفت مصادر اسرائيلية اليوم ان صراعا مريرا يحتدم الان في مدينة القدس بين الجمعيات الاستيطانية اليهودية والسلطات الاسرائيلية من جهة ومؤسسات اسلامية - عربية مدعومة من اثرياء الخليج للسيطرة على عقارات القدس الشرقية والبلدة القديمة وان الجانبين في سباق مع الزمن للسيطرة على اكبر قدر ممكن من العقارات، وذلك بعد سنوات طويلة انفردت فيها الجمعيات الاستيطانية في التحرك بمختلف الاساليب للاستيلاء على منازل ومبان فلسطينية.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان اثرياء من الضفة الغربية يحاولون شراء منازل واراض في القدس بدعم من الدول الخليجية الغنية في محاولة لصد الانشطة التي تقوم بها الجمعيات الاستيطانية التي تحصل على دعم من اثرياء يهود العالم من اجل تهويد المدينة المقدسة مثل المليونير ارفين سكوفيتش.

واشارت المصادر ان الجهات العربية الناشطة في هذا المجال تعرض ضعفي او ثلاثة اضعاف ما تعرضه الجمعيات الاستيطانية من اجل شراء عقارت.واضافت ان احد الاسماء البارزة في هذا الشأن رجل الاعمال النابلسي منيب المصري وان صناديق تمويل اسلامية ومصارف عربية تعرض قروضا بشروط مريحة لكل من يرغب في شراء منزل في القدس اضافة الى تقديم مساعدات ومنح من اجل اعمار وترميم المنازل في البلدة القديمة.

وقالت الصحيفة ان شركات عربية اشترت اخيرا 12 شقة سكنية في البلدة القديمة في القدس كما تستكمل قريبا صفقة شراء 4 منازل في الحي الاسلامي كانت جمعيات استيطانية تسعى جاهدة للسيطرة عليها.

واشارت الصحيفة الى ان فلسطينيين اشتروا في الآونة الاخيرة منازل في شعفاط وبيت حنينا شمالي القدس وقطعة ارض في جبل الزيتون وقطعة ارض اخرى في بلدة شرفات جنوبي القدس مساحتها 40 دونما لبناء حي سكني عليها بين مستوطنة "غيلو" وحي القطمون. وقالت المصادر ان تركيا تلعب دورا في هذه الانشطة وتمنع الجمعيات اليهودية من الوصول الى ارشيف سجل الاراضي من العهد العثماني كما يساهم المسيحيون في هذه الجهود اذ يعملون على شراء اراض على صلة بالتراث المسيحي في مناطق مختلفة مثل محيط كنيسة القيامة بالقدس. وقالت "يديعوت" ان منع الجمعيات اليهودية من الوصول الى الارشيف العثماني يستهدف منعها من اثبات ملكية اراض لليهود في القرن الماضي.

يذكر ان الجمعيات الاستيطانية مثل "العاد" و "عطيرت كوهنيم" وبمساعدة واضحة من السلطات الاسرائيلية ودعم الاثرياء اليهود، نجحت على مدى السنوات الماضية في الاستيلاء على منازل ومبان واراض في مختلف انحاء القدس والبلدة القديمة ومحيطها على نحو خاص. وقالت المصادر ان الجمعيات الاستيطانية سيطرت على عقارات في سلوان ورأس العامود والبلدة القديمة وان حي الثوري يشكل الان ساحة صراع للاستيلاء على عقارات فيه بين الجانبين العربي واليهودي. مشيرة الى ان ارييه كينغ المقرب من موسكوفيتش كان قد اسس جمعية استيطانية جديدة اخيرا باسم "صندوق اراضي اسرائيل" بهدف مواجهة الانشطة الفلسطينية في هذا المجال.

وكشفت المصادر ان جمعية "عطيرت كوهنيم" عرضت قبل ايام على فلسطيني مبلغا قياسيا لدفعه لبيع مبنى آيل للسقوط في البلدة القديمة بسعر اربعة الاف دولار للمتر المربع الواحد الا انه رفض ذلك. ثم ضاعفوا العرض الى مبلغ 8 الاف دولار للمتر المربع الا ان اوساطا علي صلة بمؤسسه اسلامية عرضت عليه مبلغ 9 الاف دولار للمتر المربع ثم عرض عليه وفد مسيحي على صلة بالفاتيكان مبلغ 10 الاف دولار للمتر المربع اي اكثر من مليون دولار ثمنا لشقة خربة.

111
0

التعليقات على: سباق بين العرب واليهود للسيطرة على عقارات القدس

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات