رياضيون في العالم يتضامنون مع غزة
ورفع كانوتيه قميصه امس بعد تسجيله الهدف ليبدي تضامنه مع غزة بقميص اخر كتب عليه اسم فلسطين بعدة لغات، وذلك تضامنا مع القطاع الذي يتعرض لاعتداءات اسرائيلية اودت بحياة المئات من المدنيين.
وكانوتيه (31 عاما)، المسلم الملتزم بالشؤون الانسانية، من اللاعبين الذين يولون اهمية كبرى للمشاريع الخيرية وهو اسس جمعية للاعتناء بالايتام في مالي كما انه دفع من جيبه الخاص حوالي نصف مليون يورو من اجل انقاذ مسجدا في اشبيلية من الاقفال.
ولم يعر المهاجم المالي اي اهمية للقوانين التي تحظر اظهار شعائر سياسية خلال المباريات او لاحتمال ان يتعرض لعقوبة ما من الاتحاد الاسباني لكرة القدم لانه اراد ان يظهر للجميع ما تعني له القضية الفلسطينية وان يظهر تضامنه مع اهل غزة الذين يتعرضون يوميا لشتى انواع القذائف الاسرائيلية التي تسببت منذ 27 الشهر الماضي بمقتل اكثر من 760 فلسطيني.
وفي ويلنجتون -نيوزيلندا واجهت لاعبة التنس الإسرائيلية شاهار بير (22 عاما) احتجاجات بسبب العملية الاسرائيلية التي تشنها بلادها على قطاع غزة وذلك خلال مباراتها في دور الاربعة في بطولة أوكلاند أمس الخميس.
فقد تجمع حوالي 20 شخصا يحملون لافتات ويرددون شعارات تندد بإسرائيل أمام البوابة الرئسية للاستاد مقابل شخص واحد فقط كان يحمل لافتة تدعم اللاعبة.
وجرى تعزيز الاجراءات الامنية وتفريق المتظاهرين قبل بداية المباراة التي خسرتها اللاعبة أمام الروسية إيلينا ديمينتيفا.
وكانت بير رفضت الانسحاب من البطولة معللة ذلك بقولها: «أنا لست حكومة إسرائيل ولا أمثل إسرائيل.. أنا لاعبة تنس.. وهذا ما أمثله الان».
وأوضحت بير التي تعد هذه المشاركة الثالثة لها في هذه البطولة إنها لم تتعرض أبدا قبل ذلك في أي مكان لمثل هؤلاء المتظاهرين.
وشهد الثلاثاء الماضي احداثا مشابهة تسببت بالغاء مباراة تورك تيليكوم التركي وضيفه بني حاشارون الاسرائيلي في مسابقة الكأس الاوروبية لاندية كرة السلة، بعدما اجتاحت الجماهير التركية الملعب احتجاجا على الحرب الاسرائيلية على غزة ما دفع الشرطة للتدخل.
وكانت الجماهير الغاضبة قد بدأت بالهتاف ضد الفريق الاسرائيلي مرددين شعارات «الموت لاسرائيل» و«الله اكبر» و«لا اله الا الله»، في حين حمل المشجعون اعلاما وكوفيات فلسطينية، في الوقت الذي رمى فيه احد المشجعين حذاءه الى الملعب مما حدا بالشرطة الى حماية اللاعبين ومرافقتهم الى غرف الغيار مع لاعبي الفريق التركي.
وقد اجلت المباراة ولم يحدد بعد وقت او مكان اقامتها.
كما قام المشجعون باحراق العلم الاسرائيلي خارج الملعب.
وفي دبي أبدى النجم البرازيلي الشهير ريكاردو كاكا خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش معسكر فريقه الايطالي ميلان التدريبي استعداده لمساندة القضايا العادلة حول العالم ومنها القضية الفلسطينية، رافضاً ما يحدث من قتل ودمار في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي.
ورداً على سؤال حول رأيه عما يحدث في قطاع غزة، قال: «قلبي حزين لما يحدث من قتل للأطفال الأبرياء والمدنيين في غزة وعلى الرغم أننا في الرياضة لا نتحدث عن تلك الأمور السياسية أو الحربية، لكن ما يحدث يحتاج لوقفة من الجميع ولتحرك الجميع أيضا».
وتابع كاكا: «الحروب بشكل عام أمر سيء ويجب أن تكف الدول عن التفكير بعدوانية لحل قضاياها، وأؤكد أنني حزين على ما يحدث في غزة وأتمنى أن يتوقف العدوان على الأبرياء من أهل هذا القطاع، لأن العنف ليس جيداً بالنسبة للعالم كله لأنه ينشر الحرب والدمار واتمنى أن تتوقف الحرب».
وفيما يتعلق بامكانية إقدامه على مساندة القضايا العادلة ومنها القضية الفلسطينية عبر كتابة كلمات للتنديد بالحرب وقتل الاطفال الابرياء على فانلته أو ارتداء إشارة سوداء ترحماً على ضحايا تلك الحروب، قال كاكا «لا أمانع مطلقا في المشاركة في أي عمل يهدف لخدمة القضايا الانسانية أو القضايا العادلة، وبالنسبة لقضية الحرب الاسرائيلية الفلسطينية، أعتقد أن الأمر ليس وليد هذه السنة، بل ممتد منذ سنوات مضت، وبالتالي لن يتم حل القضية من خلال مساندة بالكلمات فقط، بل يجب أن يكون هناك تحرك أوسع وأكثر شمولا، من اطراف عدة، ولكني لا أمانع أن أساند القضية الفلسطينية أو أي قضية انسانية على وجه الأرض لأني مؤمن بأن كرة القدم التي تحظى بمتابعة الملايين حول العالم قادرة على أن تكون لها رسالة وأن تكون لديها قدرة على تغيير الكثير من الأحوال والأمور والقضايا والتعامل ومعها بصورة أكثر ايجابية».
وأشار كاكا إلى أنه من الصعب التفكير في عمل واحد أو قضية واحدة لتفعيل هذا الدور بل يجب أن يكون هناك توجها أعلى من الاتحاد الدولي لحل مثل هذه القضايا الانسانية، وقال: اعتقد اننا قادرون على القيام بأعمال كثيرة حول العالم ليس بالنسبة للحروب فقط، ولكن أيضا لقضايا انسانية كثيرة.
كما ابدى ايكر كاسياس حارس مرمى المنتخب الاسباني وفريق ريال مدريد حزنه العميق لما يحدث في غزة واصفا اياه بالكارثة الحقيقة، وقال في وقت سابق من الاسبوع المنصرم خلال لقاء مع قناة «بريس» انه لم يتمكن من حضور الاحتفالات بالعام الجديد في العاصمة الاسبانية مبررا ذلك بعدم مقدرته على اللهو في الوقت الذي يبكي فيه اناس كثيرون.
كما وصف الاسباني رافائيل نادال لاعب المضرب المصنف اولا عالميا ما يحدث في غزة بانه امر وحشي مناف للانسانية.