Advertisement
لافروف: ان نتائج الحوار السياسي في سورية لا يجب ان تحدد سلفا    مقتل 26 شخصا فى حادث مروري فى شمال الهند    توقيف لبنانيين اثنين بتهمة تهريب سلاح الى سوريا    رئيس "ـسي.آي.إيه" يزور كوريا الجنوبية مطلع الاسبوع المقبل لبحث الوضع في جارتها الشمالية    ايران تعتقل 65 من ابناء الاقلية العربية قبل الانتخابات التشريعية    وفاة 24 شخص من الخمور السامة في الهند    وزير الخارجية الفرنسي: تعهدات الاسد لروسيا هي مجرد تحايل    مغادرة 187 فلسطينيا القاهرة لأداء العمرة    مقتل تسعة مسلحين مشتبه بهم في هجوم بطائرة أميركية بدون طيار في باكستان    الرئيس عباس يبدأ مشاورات تشكيل حكومة التوافق    معلمو الأردن يواصلون الإضراب لليوم الثالث    "مجموعة ارهابية مسلحة" تستهدف مصفاة حمص للنفط بالقصف    اوغلو: اردوغان سيبحث الوضع في سورية مع ميدفيديف عبر الهاتف اليوم    مساءلة رئيس الاستخبارات التركية حول علاقاته بحزب العمال الكردستاني    السلطات البحرينية ترفض منح تأشيرة لوكالة "فرانس برس"    حوالى 2000 شخص يتظاهرون في الدوحة ضد النظام السوري    9 قتلى على الأقل في انفجار سيارة ملغومة قرب فندق في مقديشو    مقتل القائد الميداني لـ "القاعدة" في باكستان بغارة اميركية من دون طيار    قراصنة يضعون وثائق ألمانية سرية على شبكة الإنترنت    مصرتحبط محاولة تسلل 12 افريقيا إلى اسرائيل    مقتل 4 متمردين اكراد وجندي في معارك في جنوب شرق تركيا    مقتل ناشطين اثنين خلال تظاهرة مناهضة للانتخابات في جنوب اليمن    ناشط بحريني مسجون يضرب مجددا عن الطعام    جرح شاب سوري على الحدود اللبنانية السورية بانفجار لغم اثناء عبوره الى لبنان    ألمانيا تطرد 4 دبلوماسيين سوريين    إيران تؤكد مجددا دعمها لسوريا    اجتماع للمجلس الوطني السوري في قطر    مقتل 7 من عناصر الامن في كمين نصبه منشقون قرب درعا    "سانا": "مجموعة ارهابية مسلحة" تغتال ضابطا في دمشق   

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

مماطلة دبلوماسية والمجازر مستمرة

مشاهدات 237
حديث القدس : 9 كانون الثاني 2009
حتى عصر امس بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة ما يقارب 750 مواطنا بعد العثور على 50 جثة استشهد اصحابها خلال الايام القليلة الماضية وظلت جثثهم تحت الانقاض وارتفع عدد الجرحى 3100 مواطن على الاقل وما تزال آلة القتل الاسرائيلية تواصل مهمتها برا وبحرا وجوا لتفتك بالعشرات من المواطنين العزل وتهدم المنازل والمنشآت بل وحتى مدارس وكالة الغوث الدولية فوق رؤوسهم بينما الاسرة الدولية والعالم العربي يتفرج على هذه الكوارث المأساوية التي لم يسبق لها مثيل حتى خلال الحروب المتكافئة بين الجيوش المدججة بالسلاح فكيف يكون الوضع كارثيا ومأساويا حيث يواجه جيش مزود باحدث الاسلحة والقنابل الفتاكة والمدمرة شعبا اعزل لا حول له ولا دفاع بحوزته امام طائرات ومروحيات تصول وتجول في سمائه ومدفعية ثقيلة تقصف منازله ومؤسساته دون مراعاة او التزام بالمواثيق الدولية وحقوق الانسان وحماية المدنيين الابرياء.

اليوم ينتهي الاسبوع الثاني من هذه المحرقة المروعة وتقف الحكومات العربية والدول الغربية ومجلس الامن الدولي عاجزين حتى عن ادانة هذا العدوان من خلال بيان يصدر عن رئاسة مجلس الامن ناهيك عن صدور قرار يلزم اسرائيل بوقف المجازر التي ترتكب في كل يوم وكل ساعة مع ادراك الاسرة الدولية والعالم العربي الصامت ان كل دقيقة تمر تحمل في ثناياها سقوط شهيد او اصابة جريح او تدمير منزل على رؤوس ساكنيه.

وهذه الدول التي تبدو الان عاجزة او على الاصح غير راغبة في التحرك الفوري لوقف العدوان على غزة هي نفسها التي سارعت لاستصدار قرار فوزي ملزم لروسيا بوقف هجومها على جورجيا خلال الحرب التي وقعت بين البلدين في آب الماضي ولم يهدأ القادة الاوروبيون ولا الادارة الاميركية الا بعد عقد اتفاق ينص على وقف الهجوم الروسي والانسحاب السريع للقوات الروسية من جورجيا - هذا مع العلم بان جورجيا هي التي بدأت الغارات والقصف المدفعي وقتل المواطنين الروس في اوسيتيا الجنوبية ومع ذلك لم يحملها احد من الدول الغربية التي ساندتها المسؤولية عن اشعال الحرب.

وفي الوقت الذي لا مجال فيه مع حمامات الدم المتدفقة في غزة للتحدث عمن اطلق الرصاصة الاولى وفقا لكلمات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يبذل جهودا لوقف العدوان لان حماية المواطنين العزل في القطاع لها الاولوية المطلقة وان كان المأمول من الرئيس ساركوزي ان يتعامل مع مأساة غزة بنفس الحيوية والنشاط والموضوعية التي ابداها اثناء توسطه لانهاء الحرب الروسية على جورجيا مع الاخذ في الاعتبار ان جورجيا دولة لها جيش نظامي وسلاح جوي ومدفعية وهي امكانات لا يمتلكها الفلسطينيون العزل المكشوفون تماما للغارات الجوية والبرية والبحرية التي تشنها اسرائيل.

ان مماطلة بعض الدول وخاصة الولايات المتحدة في اصدار القرار المطالب بوقف اطلاق النار في غزة تعطي الوقت والضوء الاخضر لاسرائيل لمواصلة عدوانها في القطاع وقتل العشرات وربما المئات من المواطنين الابرياء وليس من الانسانية ان يتحول سكان غزة الى رهائن او مجرد ورقة ضغط لتحقيق اهداف اسرائيلية لا يعرف احد حقيقتها: فقد كانت هناك تهدئة قبل هذه الحرب العبثية وما دامت التهدئة مهما كانت شروطها هي النتيجة النهائية لهذا العدوان لماذا اقدمت عليه اسرائيل اصلا؟ ولماذا تستمر المماطلة الدبلوماسية في التوصل الفوري لوقف اطلاق النار ووضع حد للعدوان. ان على العالم ان يحقنوا دماء الابرياء في غزة التي تراق دون اي منطق او هدف ولمجرد تعزيز مكانة هذا السياسي الاسرائيلي او ذاك ولاستعادة هيبة الجيش الاسرائيلي بعد ان انكمشت نتيجة لحرب تموز 2006 بينما المطلوب فلسطينيا واسرائيليا ودوليا هو تفعيل عملية السلام العادل التي هي وحدها الكفيلة بتحقيق الامن والاستقرار وليس القوة العسكرية الغاشمة التي ما كانت يوما ولن تكون مطلقا قادرة على فرض الحلول او تحقيق الاهداف السياسية.

حديث القدس

تسجيل الدخول