اسرائيل تريد رقابة اميركية ودولية على حدود مصر مع غزة قبل وقف النار
، وكالات – فيما اجرى عاموس غلعاد المستشار السياسي لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وشالوم ترجمان مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي محادثات مع مسؤولين مصريين برئاسة رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان اليوم الخميس بخصوص ما يلزم من ترتيبات لتحقيق ووقف لاطلاق النار في قطاع غزة، اشارت مصادر مصرية واسعة الاطلاع على الموقف الرسمي الى ان ما ذكرته الانباء عن زيارة محتملة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى القاهرة ليس امراً مؤكداً في الوقت الحاضر. وفي غضون ذلك، اعلنت فصائل فلسطينية عدة لها مقار في دمشق ومن بينها "حماس" انها لا تقبل بالمبادرة المصرية لوقف النار ولا ترى فيها اساساً لحل الازمة. وبالرغم من ان محادثات غلعاد مع سليمان احيطت بسرية تامة .واستمرت ساعات طويلة فقد نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف هويته ان سليمان فصَل الجانب العسكري والفني للمبادرة المصرية بشأن الاجراءات الامنية التي ستطبق على الحدود المصرية - الفلسطينية خصوصا بشأن التصدي لانفاق تهريب الاسلحةوقال مراسل قناة "الجزيرة" في القاهرة الخميس ان ثمة خلافات بين الجانبين المصري والاسرائيلي، وان قيام اولمرت او عدم قيامه بزيارة الى القاهرة قريباً يعتمد على نتيجة المحادثات التي سيرفع غلعاد تقريراً عنها الى الحكومة الاسرائيلية.
وقال مراسل "الجزيرة" ان الاسرائيليين يحاولون تعديل المبادرة المصرية الخاصة بوقف النار والتي تطلب وقف النار لفترة موقتة (ذكرت مجلة "روز اليوسف" انها 15 يوماً) يجري بعدها حوار بخصوص وقف النار. واضاف ان اسرائيل تريد فرض نظام رقابة على حدود قطاع غزة لتستريح من المقاومة الفلسطينية لسنوات او عقود من دون التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وزاد ان اسرائيل تطالب بضمان امن الحدود بالسيطرة على الانفاق ولا تريد السماح بتعاظم قوة "حماس" بتهريب السلاح عبرها حسب ما تزعم.
وتابع قائلاً في تقرير من القاهرة للقناة الفضائية ان اسرائيل تقترح نشر وحدات من سلاح الهندسة الاميركي عند محور صلاح الدين (فيلادلفي)ونشر قوات دولية ولكن مصر ترفض ذلك ولا تريد نشر اي قوات اجنبية على اراضيها وتقترح بدلاً من ذلك ان توافق اسرائيل على انتشار اعداد اكبر من قوات حرس الحدود المصرية على طول الحدود مع اسرائيل.
وقبل بدء محادثات القاهرة بين غلعاد وسليمان ذكرت جريدة "هآرتس" الاسرائيلية الخميس ان مفاوضات الوفد الاسرائيلي في القاهرة ستركز على ترتيبات لـ "ادارة" محور صلاح الدين (فيلادلفي) وهو شريط ضيق من الارض بمحاذاة الحدود بين مصر وقطاع غزة قرب مدينة رفح و"درجة مشاركة مصر في منع تهريب الاسلحة الى القطاع".
واضافت الصحيفة ان الولايات المتحدة على صلة بالمناقشات الجارية بين اسرائيل ومصر بخصوص اتفاق يكفل "انهاء تهريب الاسلحة" الى القطاع وان واشنطن تناقش مع القاهرة كيفية تطبيق الترتيبات الامنية عند محور صلاح الدين (فيلادلفي).
واشارت "هآرتس" الى وجود "خلافات كبيرة" بين اسرائيل ومصر بشأن طبيعة اتفاق لوقف النار وان المشكلة الرئيسة هي ان اسرائيل تعتبر وقف التهريب شرطاً مسبقاً لوقف اطلاق النار بينما تطلب مصر وقف النار وفتح المعابر الحدودية قبل حسم موضوع انفاق "حماس".
وبينما تجري مصر محادثات مع ممثلي "حماس" بشأن اتفاق جديد لوقف النار مع اسرائيل، اقترحت اسرائيل على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ان تبنى التسوية من سلسلة اتفاقات "ضد حماس" يقوم المجتمع الدولي بفرضها على الحركة. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان الولايات المتحدة بدأت في بحث هذه المسألة مع مصر وان الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي اصبح قبل بضعة ايام مشاركاً في ذلك. وزادت ان "اسرائيل اختارت في تلك المرحلة تجنب محادثات مباشرة مع مصر تاركة التنسيق لوشنطن وباريس".
وكان ساركوزي سافر الى اسرائيل بعد محادثات اجراها مع الرئيس حسني مبارك في القاهرة. وقال ساركوزي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عندما التقاه: "انني اتفهم القلق بشأن التهريب واوافق على ان هذا امر مركزي بالنسبة الى تسوية". واضاف ساركوزي انه "اذا كانت هناك حاجة لقيام اوروبا بتشكيل قوة برية دولية وكذلك قوة بحرية من اجل مساعدة مصر فسيكون الجميع على استعداد للمساعدة". وقال الرئيس الفرنسي ان معالجة عمليات التهريب ستتم في الجانب المصري من الحدود.
وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية الخميس ان اسرائيل تريد عدداً من "الضمانات" من مصرخصوصاً البدء بهدم الانفاق في منطقة محور صلاح الدين (فيلادلفي).