أسعار المساكن في بريطانيا انخفضت بنسبة 16% في 2008
ومن المتوقع ان يخفض بنك انجلترا تكلفة الاقراض مرة اخرى في وقت لاحق من الاسبوع، ولكن المحللين يتوقعون ان يتكبد أصحاب المساكن معاناة أكبر في الاشهر المقبلة نتيجة توقف قروض الرهن العقاري الجديدة بسبب أزمة الائتمان العالمية. كما ان البنوك ترفض ان تخفض من سعر الفائدة على القروض العقارية لدى زبائنها، أي تمرير النسبة التي اقرها البنك المركزي الى اصحاب البيوت، مما اثار ازمة بينها وبين الخزانة البريطانية التي تريد ان تخفف من العناء عن اصحاب القروض وتقلل من دفعاتهم الشهرية. واظهر مسح اخر نشره الاتحاد في وقت سابق أن ثقة المستهلك تراجعت بشدة في ديسمبر فيما يخشى المواطنون أن الاقتصاد في سبيله ليشهد أول كساد منذ بداية التسعينات.
كما أظهرت بيانات رسمية نشرت حديثا أن الاقتصاد البريطاني انكمش في الربع الثالث من العام الماضي بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة تفوق التقديرات السابقة حيث تراجع إجمالي الناتج المحلي إلى مستويات لم يشهدها منذ 1990.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الاقتصاد البريطاني انكمش بنسبة 6. 0 في المائة بين شهري يوليو (تموز) وايلول (سبتمبر) من العام الحالي، بوتيرة أعلى من التقديرات السابقة التي كانت تبلغ 5. 0 في المائة. وقال هوارد أرشر كبير خبراء الاقتصاد في مؤسسة جلوبال إنسايت للدراسات إن الناتج المحلي لبريطانيا قد يسجل انكماشا بمعدل يصل إلى 1 في المائة خلال الربع الأخير من العام الحالي. ويتوقع الخبراء خفض الفائدة إلى أقل من 2 في المائة بعد الخفض القياسي الذي أعلنه البنك في وقت سابق من الشهر الماضي. وترى الحكومة البريطانية أن خطط الإنقاذ المالي وإنعاش الاقتصاد ذات الميزانية الضخمة سوف تعيد الاقتصاد إلى مسار النمو خلال النصف الثاني من العام المقبل.
وفي مقابلة أمس مع هيئة الاذاعة البريطانية لم ينف وزير الخزانة اليستار دارلينغ من ان الحكومة قد تقوم بخطة انقاذ ثانية للبنوك البريطانية عندما سئل عن قدرة البنوك من الاستمرار في نشاطها بعد خطة الانقاذ الأولى التي قدرت بأكثر من 500 مليار جنيه استرليني. وفي تصريح سابق قال تشارلز بين نائب محافظ البنك المركزي ان هبوط أسعار الفائدة الى الصفر في بريطانيا احتمال قائم وان الامر قد يتطلب ضخ مزيد من رؤوس الاموال في القطاع المصرفي.
وقال بين لصحيفة فاينانشال تايمز «علينا أن نسلم بأن هذا احتمال قائم»، وأضاف «بالطبع فان أسعار الفائدة...مازالت عند اثنين في المائة ولذلك فأمامنا هامش للحركة لكننا بالطبع قد نجد أنفسنا نخفضها قرب الصفر».