فياض: جهود البناء الفلسطيني ستظل ناقصة من دون عودة غزة للشرعية
- مشاهدات 127
اريحا -
- قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان الجهود التي تبذلها حكومته من اجل تعزيز الأمن والاقتصاد في الضفة الغربية "ستظل ناقصة من دون عودة قطاع غزة إلى الشرعية وإنهاء الانقسام القائم". وشدد فياض، في كلمة القاها عند افتتاحه اعمال "مؤتمر الحوار الوطني الاقتصادي الثالث" في أريحا اليوم الاحد، على أن مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار الشامل هي "المدخل الواقعي والضروري لاستعادة وحدة الوطن ومؤسسات السلطة الفلسطينية والتي هي أبرز منجزات الشعب الفلسطيني". وحول انجازات السلطة الوطنية في مجال الامن والاستقرار قال فياض: "إن ما حققته السلطة الوطنية من إنجازات على صعيد إعادة بناء المؤسسات، وقدرتها على تقديم الخدمات اللازمة والضرورية لكافة المواطنين، في كافة المجالات، سيما في مجال فرض الأمن والنظام العام وسيادة القانون، سيظل ناقصا ما لم يتم إنهاء حالة الانقسام وإعادة القطاع الى كنف الشرعية، في إطار وحدة الوطن ومؤسسات السلطة الوطنية".
وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني الى ان: "معالجة هذا الخلل بما يضمن حماية مستقبل الحل القائم على أساس حل الدولتين على حدود عام 1967، تتطلب إعادة التأكيد على مبادرة السلام الفلسطينية لعام 1988، والتمسك بها، وبمرجعية عملية السلام القائمة على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بما يضمن إنهاء الاحتلال والانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتمكين شعبنا من تقرير مصيره في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".واضاف إن "حماية مستقبل حل الدولتين تتطلب منا ومن كافة الأطراف الإقليمية والدولية حماية وحدة الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإلزام إسرائيل بالوقف الشامل للإستيطان. ومن دون ذلك فإن مستقبل هذا الحل سيظل في خطر حقيقي، الأمر الذي سيعرض أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من المخاطر. إن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس يشكل مفتاح الأمن والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة".وحول اهمية ترسيخ الأمن والأمان قال فياض في كلمته: "انها مازالت تتطلب المزيد من الجهد والعمل، لتكريس سيادة القانون واستقلال القضاء، وتعزيز قدرته على تحقيق العدالة وحماية المجتمع وحقوق مواطنيه". واكد ان "الحكومة تبذل أقصى ما لديها من إمكانيات لتحقيق هذا الأمر، سيما في مجال توفير وتدريب الكوادر البشرية، وإنشاء البنية التحتية القادرة على النهوض بقطاع العدالة، وكذلك سعيها لاستكمال متطلبات تكريس العدالة وسيادة القانون واستقلال القضاء، على طريق بناء دولة القانون وحكم المؤسسات".
وحول دور السلطة الفلسطينية في مواجهة الاستيطان وتهديد جدار الفصل العنصري للاقتصاد الفلسطيني المحلي صرح رئيس الوزراء: "إن قيام السلطة الوطنية بتنفيذ مئات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الريفية والمهمشة، والأكثر تضرراً من الجدار والاستيطان، وإقرارها للعديد من المشاريع الأساسية التنموية في منطقة الأغوار، إنما يأتي في سياق سعيها الى تعزيز قدرة المواطنين على الصمود، وتوفير الخدمات الأساسية لهم من ناحية، وتوفير فرص العمل لآلاف المواطنين، وكذلك تعزيز العمل المشترك مع القطاع الخاص، الذي يقوم بتنفيذ هذه المشاريع".
واضاف: "لا ينبغي أن يخفى على أحد ما لهذا العمل من بعد وطني هام على صعيد تمكين شعبنا من التمسك بأرضه والبقاء عليها وصولاً لتحقيق أهداف مشروعنا الوطني كافة".
من ناحية اخرى، اشار رئيس الوزراء في كلمته الى الجهد المبذول لاستكمال عملية التمكين الذاتي والتي عبر عنها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في افتتاح مؤتمر المانحين الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك قبل أسبوعين حيث قال: إن "أكثر ما يبعث على الرضا، وفي سياق محاط بالسلبيات والمثبطات من كل جانب، ما بدا من خلال عمل السلطة الوطنية خلال العام المنصرم من بوادر تكوين القدرة الذاتية، وبناء المؤسسات، وتقديم الخدمات، وصولاً لقيام الدولة الفلسطينية على الرغم من الاحتلال وممارساته".
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني ان استمرار العمل على رفع الحصار عن قطاع غزة ودعم التهدئة مع إسرائيل وفتح المعابر تحت إشراف السلطة الفلسطينية. وأشاد فياض بالجهود العربية المبذولة على صعيد المصالحة الوطنية وخصوصا الجهد المصري معربا عن أمله في أن تكلل بالنجاح. وانتقد فياض "التجاهل والتسويف" من جانب إسرائيل في الوفاء بالتزاماتها والاستمرار في الاستيطان، معتبرا أن "هذه الممارسات تقوض الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطة الفلسطينية".






