14-08-2013
صحيفة اميركية – هناك القليل من الاسباب للتفاؤل في موضوع محادثات السلام الشرق أوسطية
واشنطن –
– نشرت صحيفة "ذي واشنطن بوست" الاميركية مقالا للصحافية آن قيران تقول فيه ان اعلان اسرائيل المزدوج من انها ستطلق سراح سجناء فلسطينيين وستقوم ببناء مساكن جديدة لليهود على أراض يدعي فلسطينيون ملكيتها، يكشف عن احتمالات وسقطات الجهود المبدأية الجديدة للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط، وان كلا القرارين صدرا في مجال الاعداد لمحادثات السلام المباشرة غدا الاربعاء في اسرائيل. وفيما يلي ما جاء في هذا التقرير:
هناك من يرى في تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الذين امضوا فترة طويلة في الحبس، مبادر حسن نية. بينما من الناحية الاخرى فانه ينظر اليه من خلال نفوذ المتشددين في ائتلاف نتنياهو السياسي الذي يطالب بتوسيع المستوطنات اليهودية ويعارض التنازل لصالح الفلسطينيين.
واذا كانت هناك اي فرص لنجاح المحادثات التي أيقظها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، فانه لا بد لنتنياهو ان يحافظ على التوازن الحذر بين فلسطينيين يسيئون الظن واسرائيليين متشائمين، كما ان على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يحقق تقدما سريعا والا فانه يخاطر بانهيار الدعم المحلي السياسي له.
هناك الكثير من الاسباب للتشاؤم تجاه احتمالات اي صفقة سلام، تبدأ بحقيقة بسيطة من ان كل الجهود السابقة للتوصل الى تفاهم قد فشلت. الا انه مع بداية المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين اول جولة مباشرة من المحادثات منذ سنوات، فان هناك بضعة اسباب من ان هذه الجولة ستكون مختلفة.
تبدو مهمة كيري كوسيط ومهيمن على المحادثات اكثر صعوبة حتى مما كان يتصوره قبل سبعة اشهر، عندما جعل من استئناف محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية الهدف الرئيسي لولايته باعتباره كبير الدبلوماسيين الاميركيين. واحتاج الامر الى المزيد من المكوكية الدبلوماسية، والمزيد من الحنكة السياسية بما يتجاوز طموح كيري في مجرد الحصول على موافقة نتنياهو وعباس على البدء بالمحادثات.
كما انها تدور حول صعوبة بدء خط البداية، وما اذا كانا على استعداد للماراثون المقبل.
من المعروف ان نتنياهو من الصقور منذ زمن طويل، وليس له ماض في صنع السلام. وقد احتل التهديد النووي الايراني الكثير من القلق له بالنسبة لكيفية او حتى ما اذا كان بالامكان التوصل الى حل للقضية الفلسطينية.
اما عباس فسياسي عتيق، يبدو اعتدال سياساته ورغباته في التفاوض مع اسرائيل ساذجة او انه عفا عليها الزمن في اعين الكثير من الفلسطينيين. وهو لا يسيطر على قطاع غزة، حيث حركة المقاومة الاسلامية حماس، التي تعارض السلام مع اسرائيل، تتمسك بالسلطة.
ولا تزال في الافق الظروف القاتمة التي حكمت المفاوضات السابقة. فالفلسطينيون لا يزالون يطالبون بقطاع في القدس كعاصمة لهم، اما حدود الضفة الغربية فيمكن ترسيمها بحيث تدخل بعض المستوطنات اليهودية في اسرائيل ولكن ليس كلها.
غير ان هناك تطورات جديدة قد تتسبب في ان يميل الميزان لصالح اتمام التفاهم.
فالاتفاق على استئناف المحادثات جاء نتيجة تدخل كيري وجها لوجه. وهذا قد يعني ان لديه دافعا حقيقيا لاجبار الجانبين على التوصل الى اتفاق ولربما ان كليهما وصلا الى النقطة التي يريدان الوصول اليها، بالتظاهر بذلك.
وكانت اخر المحاولات في العام 2010 قد فشلت على الفور تقريبا حول موضوع تجميد المستوطنات.
وقال كيري امس الاثنين انه لا يتوقع من بيان الاسكان الاخير ان يكون عقبة سريعة تبطئ المحادثات.
وقال خلال زيارة دبوماسية لكولومبيا "آمل ان يدرك العالم ان الولايات التحدة تنظر الى كل المستوطنات على انها غير مشروعة. وقد نقلنا هذه السياسة الى كل اصدقائنا في اسرائيل".
ويخشى القادة الاسرائيليون كثيرا من ان تنهار مكانة اسرائيل عالميا، بسبب المستوطنات بوجه عام. وقد استاء نتنياهو الشهر الماضي من شروط الاتحاد الاوروبي التي تحظر معظم التعاملات مع المؤسسات الاسرائيلية التي اقيمت في الاراضي التي احتلت في حرب العام 1967. ويخشى كثير من الاسرائيليين في حال عدم التوصل الى صفقة، من ان يتمكن الفلسطينيون من الحصول على دعم الامم المتحدة لمعاقبة اسرائيل.
وقد اصيب الاقتصاد الفلسطيني بانهيار الى مستويات متدنية جديدة، وليس هناك من امل في تحسين الوضع الا اذا توقفت اسرائيل عن السيطرة على الوصول الى المطارات الجوية ومرافئ الملاحة والطرق والمياه. ويعرض كيري بلايين الدولارات في استثمارات خارجية مرتبطة بالتقدم نحو السلام.
وقد تعهدت دول عربية، من بينهما بعض اكبر مساندي عباس السياسيين، بدعم صفقة سلام على اساس اعادة ترسيم حدود الضفة الغربية. وهو ما يوفر غطاء لعباس لم يحصل عليه سلفه ياسر عرفات عندما رفض شروط السلام في العام 2000.
وضع كيري حدا تسعة اشهر للمحادثات. والفكر تقضي بابقاء الطرفين على مائدة المفاوضات ومنع القيام باسليب تعطيل. ومن المتوقع ان يقوم كيري وموفده الى الشرق الاوسط مارتن انديك بعرض مقترحات اميركية لبعض اكثر المشكل صعوبة. وهو مستوى الحزم والنظام الخارجي الذي كان مفقودا في اتفاق السلام للعام 2008.
وخلافا لمحادثات المستويات العالية، فان الجهود الجديدة تهدف الى اشراك الموفدين في البداية فحسب، فاذا حصل تقدم، فان بامكان الرئيسين والرئيس اوباما الانضمام اليها.
كان المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون افتتحوا المحادثات قبل اسبوعين في واشنطن. وجلسة الاربعاء في القدس هي المتابعة الموعودة، بحضور انديك. فلديه معرفة ببعض ما هو مقدم عليه.
وقبل ان يتولى منصبه موفدا اميركيا، حيا انديك جهود كيري وقال "لقد تمكن كيري من تحقيق ذلك. وستُستانف المفاوضت على الفور. ودعونا ننظر للرافضين الذين يقولون انه لن يتم التوصل الى اتفاق".
التعليقات على: صحيفة اميركية – هناك القليل من الاسباب للتفاؤل في موضوع محادثات السلام الشرق أوسطية
التعليقات
14-08-2013
إن المنطقة تمر فى هذه المرحلة
13-08-2013
ونحن نقول انه لا يوجد سبب
13-08-2013






