العلاقات بين حماس و ايران

93
شعار حماس
شعار حماس

لندن - القدس - كتب ظاهر احمد عمرو مقالا تحت عنوان "العلاقات بين حماس وإيران" في موقع عمون جاء فيه: عندما اكتب في هذا الموضوع فاحلل من ناحية المصالح و ليس من ناحية المبادىء او العقائد او المذاهب.

لم تكن حماس و الجهاد الاسلامي في غزة ان تحققا اي صمود أو نصر على الكيان الصهيوني لولا دعم ايران و خاصة العسكري و التقني.

فكل السلاح الذي استخدمته حماس و الجهاد في حرب الايام الثمانية على غزة و قبله في العدوان الصهيوني ( الرصاص المسكوب ) اواخر عام 2008 و بداية العام 2009 , هي اسلحة ايرانية الصنع او بدعم تقني من ايران فصواريخ الفجر و سجيل و غيرها و التي دكت القدس و تل ابيب و ما بعدها و التي اجبرت اسرائيل على ان تستنجد بكل دول العالم لوقف الحرب هي اسلحة ايرانية.

و كانت العلاقات في ذلك الوقت حميمة و جيدة بين حماس و ايران لان كل طرف حقق مآربه فايران تعتبر اسرائيل المعادية لها و حربها معها هي حرب مصالح و لولا الكرت الفلسطيني الذي استخدمته ايران لما كان لها وجود على الساحة عالميا.

و حماس لم تستطع ان تفرض نفسها و وجودها لولا استخدامها لذلك السلاح و تلك التقنية الايرانية .

و الان ماذا حصل؟

لم تكن الاوضاع و الحرب في سوريا متوقعة فطوال فترة المعارك الشرسة خلال السنتين و نصف الماضية و التي لم تحسم عسكريا على الارض لصالح طرف ضد طرف اخر لغاية الان , اعتبرت ايران ان الحرب في سوريا موجهة لمشروعها في المنطقة و لذلك دافعت بكل قوة و شراسة و ما زالت عن نظام الاسد لان مصالحها و مصالح حزب الله مرتبطة بوجود هذا النظام و هنا وقعت حماس في مشكلة هائلة بين الطرفين فان وقفت مع الدولة و الحزب الذين دعماها في صمودها و نصرها فالطرف الاخر و هو الشعب السوري و من يدعمه من دول عربية و خليجية سيتخذ منها موقفا سلبيا و كذلك العكس صحيح فان ايران و حزب الهي سيتخذان منها موقفا سلبيا فيما لو وقفت مع الشعب السوري و الدول الداعمة له .

و لكنني اعتقد انها تصرفت بحكمة و كياسة عندما نأت بنفسها من الوقوف بوضوح مع احد الطرفين ضد الطرف الأخر.

فنظام الاسد و نظام ايران و حزب الله كان سببا في قوتها و بقائها و هم بحاجة لدعم حماس و الوقوف بجانبهم و موقفها من الشعب السوري و من يدعم الشعب من الدول العربية و خاصة الخليجية لا يسمح لها بذلك.

و ما زاد الطين بلة على حماس هو ما حصل في مصر فكانت الظهر الحامي لها سياسيا على الاقل و خاصة في السنة الماضية خلال فترة حكم الرئيس مرسي و الذي انتهى الان .

و الان مصلحة ايران و حتى يبقى مشروعها في المنطقة قائما مدخله غزة اي دعم حركتي حماس و الجهاد بالسلاح و المال و هي فرصتها الان , و عودة حماس لايران الان مصلحة ايضا و فرصة لوجودها و بقائها .

اعتقد ان المصلحة المشتركة للطرفين تقتضي عدم النظر للمواقف السياسية المتغيرة و انما للموقف الثابت و هو ان العدو الصهيوني هو العدو الاول و المشترك للطرفين و اي ضعف امامه لاي طرف هو خسارة للطرف الثاني ايضا.

و في النهاية اعتقد ان الطرفين كل منهم يعرف مصلحته و لا مجال للزعل او الحرد و اي عدوان اسرائيلي جديد على غزة هو سيقرر هل الطرفان سيفوزان ام انهما سيخسران كل اوراقهما.

كل ذلك مرتبط بالدعم الايراني و بقوة حماس و الجهاد و بسلاح متطور و جديد و حاسم.

اما كيف يتم ذلك الدعم , فقد تم بعهد الرئيس مبارك مع انه كان نظام متشدد بقوة ضد حماس و وجودها اصلا و عندما تتوفر النيات فان كل طرف سيجد المنفذ و المخرج .

في انتظار التطورات القادمة في المنطقة و عدوان اسرائيلي جديد على غزة و هو احتمال قوي و كبير لما ترى اسرائيل بان حماس الان في اضعف مواقفها و خاصة بعد ما حصل في مصر و توقف الدعم الايراني و العربي الا اذا استطاعت اسرائيل ان تقلب المعادلة و تجعل من حماس العدو الاول لمصر و للجيش المصري ! و هناك عدة مداخل لذلك و اهمها سيناء و ما يحدث فيها الان .

و عندئذ تتفرج اسرائيل و هي في منتهى السعادة و الفرح عندما ترى الاقتتال عربيا – عربيا و الدم الذي يسيل عربي و العدو هو عربي لعربي و هذه هي الحرب العصرية المتمثله بجعل العدو يقتل نفسه بنفسه بدل ان تكلف نفسك مشقة قتله .

نسأل الله سبحانه و تعالى ان يبقى عدونا الاول و الاخير هو العدو الصهيوني الذي نرى بسببه كل تلك المآسي في العالم العربي و الاسلامي.

93
0

التعليقات على: العلاقات بين حماس و ايران

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.