لبنان: رئيس الجمهورية يلوح مجددا بحكومة من لون واحد ويضع تصورا جديدا لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة
- مشاهدات 394
بيروت –
من حسن اللقيس – وجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس رسالته الثانية باتجاه امكانية تشكيل حكومة حيادية، اضافة الى توجيه سهامه مجددا الى المقاومة، واضعا شرطا لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهو ان تكون بادارة الدولة.
وشدد سليمان في كلمة له، لمناسبة انتقاله الى المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، على ان "المعادلة التي وردت في البيانات الوزارية، وهي الجيش والشعب والمقاومة، تحمي لبنان شرط ان يكون لها مدير او جهة تدير هذه العلاقة، ومن اجدى وادرى بادارة هذه المعادلة غير الدولة اللبنانية. وهذه المعادلة هي للتطبيق، ولكن بدون التفرد بالتطبيق".
وتطرق رئيس الجمهورية الى الاستحقاق الحكومي، ملوحا بتاليف حكومة من لون واحد، وقال: "اردنا دائما حكومة جامعة من كل الاطياف اللبنانية، شرط الا يصبح هذا المبدا متراسا لرفع المطالب او تعجيز تاليف الحكومة".
وتحدث سليمان عن فضائل حكومة اللون الواحد، واشار الى "اننا بالامس شكلنا حكومة وباكثرية من فريق واحد، ولم تعتد على على حقوق بقية الافرقاء، فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ملزمان في الدستور والحفاظ على مصلحة الشعب اللبناني، اكان اي فريق ممثلا بالحكومة ام لا".
واكد ان "الدستور يعطي صلاحية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ان يؤلفا الحكومة كما يريان مصلحة البلد". وقال: "لا يمكن ان اتخلى عن صلاحية تشكيل حكومة. ففي وقت نطالب فيه بتحسين صلاحيات رئيس الجمهورية وتطويرها، هناك صلاحيات اساسية في تشكيل الحكومة، ويجب ان تشكل الحكومة في اقرب الاجال، هذا ما اقوله للجميع".
وشدد على وجوب تشكيل حكومة تواكب هيئة الحوار الوطني "فهيئة الحوار للمصارحة. كفى تكاذبا، علينا ان نتصارح على طاولة الحوار".
وجاء كلام رئيس الجمهورية كرد غير مباشر على قوى 8 آذار، وخاصة حزب الله، الذي لا زال يردد ان حكومة من دون مشاركته لن ترى النور، وان عزل او اقصاء اي فريق سيكون له تداعيات سلبية على مجمل الاوضاع السياسية والامنية في البلاد.
ومن المتوقع ان يجري الرئيس المكلف تمام سلام بعد عودته اليوم من سويسرا، حركة اتصالات مكثفة كي ياتي بعدها "بتشكيلة حكومية يمكن ان تحدث صدمة سياسية ايجابية في البلد" على حد تعبير اوساط مقربة من رئيس الجمهورية.
ويزور في هذا السياق كل من وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور وتيمور جنبلاط نجل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط السعودية، للتشاور مع الرئيس سعد الحريري، مع احتمال انضمام وفد من 14 آذار اليهم للبحث في صيغة حكومية تشجع الرئيس سليمان على قبولها واصدار مراسيم تاليفها.
ورات مصادر في قوى 8 آذار ان الدولة التي يريد رئيس الجمهورية ان تدير معادلة الشعب والجيش والمقاومة هي الدولة ذاتها العاجزة عن شراء مضاد للطائرات وحتى بندقية خفيفة، والدولة ذاتها التي وقفت متفرجة فبل ايام على توغل سرية اسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية، والدولة ذاتها العاجزة عن تامين حل لازمة السير، والعاجزة عن اصدار قانون للموازنة، وعن توقيف مطلوب في عرسال او طرابلس او الضاحية.






