لبنان: انحسار التشنج السياسي امام الانفلات الامني في البقاع وخطف تركيين في بيروت
- مشاهدات 429
بيروت – " القدس " من حسن اللقيس – انحسر التشنج السيساسي خلال عطلة عيد الفطر، وحل محله انفلات امني خطير، تمييز بخطف قائد طائرة تركية ومساعده على طريق المطار، ومقتل شخص من آل الحجيري من عرسال في كمين مسلح في منطقة بعلبك.
ويعد حادث خطف التركيين من تداعيات الازمة السورية على لبنان، وكذلك الكمين المسلح الذي تعرض له موكب من ال الحجيري يضم رئيس بلدية عرسال ووجهائها، عندما كان عائدا من بلدة راس بعلبك، اثر عملية تبادل مخطوفين شملت عددا من ابناء عرسال من جهة ويوسف المقداد من جهة ثانية، برعاية مخابرات الجيش.
وانهمر الرصاص من مسلحين كانوا يستقلون سيارة رباعية الدفع، وفق شهود عيان، ما ادى الى مقتل محمد حسن الحجيري، وجرح رئيس بلدية عرسال في يده، واصابة مختار عرسال محمد علولي واحمد القطشة بجروح خطرة، فيما خطف السوري محمد عباس الذي كان ضمن الموكب، وقد تكثفت المساعي ليلا لاطلاقه وتسليمه الى مخابرات الجيش اللبناني.
وقال وزير الداخلية مروان شربل ان جهودا مكثفة بذلت من اجل تطويق تداعيات الكمين الذي تعرض له رئيس بلدية عرسال، مشيرا الى انه جرى احتواء الوضع على الارض، "لكن اخطر ما يحصل هو ان هذه الحوادث المتلاحقة والاعتداءات المتبادلة تولد شحنا متراكما يخشى من ان ينفجر في لحظة ما لم يتم تدارك حالة الاحتقان المتفاقمة".
والمعروف ان عرسال وهي البلدة السنية في المنطقة المتعاطفة مع المعارضة السورية المسلحة قد شهدت اشكالات امنية وحوادث خطف، كما قتل فيها منذ عدة اشهر ضابط من الجيش اللبناني وعدد من العسكريين، اثناء ملاحقتهم احد المطلوبين المتهمين بانتماءهم الى "تنظيم القاعدة"، وبتجنيد مقاتلين للانضمام الى الثوار في دمشق.
اما الحادث الثاني والخطير والذي يمكن ان يترك تداعيات خطيرة على مجمل الوضع الامني في لبنان ايضا فهو خطف الطيار التركي مراد اكبينار ومساعده اغا على طريق المطار.
واذا كانت مجموعة غير معروفة تسمي نفسها مجموعة" زوار الامام الرضا"، قد تبنت علمية الخطف، فان مصادر امنية رجحت ان يكون الخاطفون من المتعاطفين مع اهالي المخطوفين في اعزاز، مستبعدة ان تكون لهم صفة حزبية.
واكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان عملية الخطف "مرفوضة ومستنكرة بمعزل عن راينا في طريقة التعامل التركي الرسمي مع قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا"، لافتا الانتباه الى ان "المعيار الوحيد الذي يتحكم بموقفنا من عملية خطف التركيين هو انهما شخصان بريئان وبالتالي لا يجوز التعرض لهما".
اما وزير الداخلية مروان شربل فقال ان التحقيق المستمر في ملابسات عملية الخطف حقق تقدما وان كان بطيئا، رافضا الخوض في الاحتمالات والاجتهادات قبل اكتمال التحقيق.
واضاف: "في السياسة توجه الاتهامات شمالا ويمينا وتقال اشياء كثيرة، ولكن على ارض الواقع نحن لا نأخذ الا بالمعطيات الملموسة والحقائق الثابتة".
واكد شربل ان التفاوض سيتواصل مع تركيا للافراج عن اللبنانيين المخطوفين في اعزاز بمعزل عن حادثة خطف التركيين على طريق المطار.
هذا ونفي وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور المعلومات التي ترددت عن توجيه السفارة اللبنانية في انقره رسائل نصية عبر الخليوي الى اللبنانيين في تركيا تدعوهم فيها الى مغادرتها. واوضح انه تلقى اكثر من اتصال من السفير في تركيا منصور عبدالله واكد له ان لا صحة لكل المعلومات عن تضييق يستهدف اللبنانيين في تركيا.
وصرح السفير التركي في لبنان اينان اوزيلديز قائلا: "اقفلنا موقتا المركز التجاري التركي ابتداء من يوم الجمعة الماضي وكذلك المركز الثقافي الكائن في بناية العازارية المعطل منذ ان تعرض لتكسير بابه واشياء اخرى من محتوياته".
واعتبر ان التراجع السلبي في العلاقات الثنائية تجسد في الدعوة الرسمية لوزارة خارجية بلاده لعدم توجه الرعايا الاتراك الى لبنان للسياحة او لتمضية فرص والطلب من السياح الاتراك الموجودين في لبنان مغادرته.






