صحافي بريطاني: العنف شيء والاختطاف شيء آخر وما بينهما أكثر ازعاجا

406
عملية اختطاف في لبنان
عملية اختطاف في لبنان

لندن – القدس – تقول صحيفة "ذي انديبندنت اون صنداي" في عددها الصادر اليوم ان العالم يشعر بالقشعريرة لدى سماع انباء اختفاء اثار الاشخاص، في وقت تزايد فيه هذا التهديد مع اتجاه العصابات السورية الى تنظيم صفوفها. وان عدد القتلى والجرحى ومشاهد الدمار العمراني تعطي دلالة على مدى ما وصلت اليه اعمال العنف وتدمير النظام العام في أي حرب اهلية، غير أن الاختطاف يمكن ان يحمل معه دفعة اكبر من المخاوف في قلوب المجتمع. جاء ذلك في مقال لمحرر شؤون الشرق الاوسط في الصحيفة البريطانية، هذا نصه:

تزداد خشية الناس من مخاطر ماثلة في اذهانهم من انهم وابناءهم او اقارب اخرين لهم قد يتعرضون للاختطاف اكثر من الخوف الموقت من الاصابة بقذيفة او قنبلة او رصاصة.

فعمليات الاختطاف في سوريا تحظى بقسم اوفر من اجواء عدم توفر الامن والاستقرار مما يشعر به غير السوريين. فهي جرئم تجرى في الظلام، حيث ان لدى القائمين بها وضحاياهم مصلحة في التكتم عليها.

ففي العام الماضي، اصبحت عملية تجارية واسعة، والجميع يواجهونها، خاصة العائلات التي تملك المال لان عصابات اجرامية تقوم بعمليات الاختطاف بهدف تحقيق الربح من ورائها. وهي ليس تنفيذا لنوازع خاصة، فالكثير من عمليات الاختطاف هيي اعمال شيء مقابل شيء بين مجموعات متنافرة، اما على صورة انتقام او لمحاولة تبادل الرهائن باشخاص محتجزين لدى الطرف الاخر. وعلى امتداد الحدود السورية اللبنانية، احتجز شيعة وعلويون من اجل تحرير احد الاقرباء من سجون الحكومة السورية. ويصعب ايجاد حد فاص بي عمليات الاختطاف التجارية والسياسية، نظرا لان العصابات تدعي انها تعمل بالنيابة عن المجتمع او في معارضة الحكومة.

ويسهل الحصول على حكايات اقارب مختطفين ودفعت اموال مقابل اطلاق سراحهم دونما حاجة الى الدخول الى اعماق سوريا او الموسرين السوريين في الخارج. وفي وقت سابق من فصل هذا الصيف في دمشق، قال لي نائب وزير الخارجية السوري وائل مقداد، وهو من بلدة درعا في جنوب سوريا، ان والده البالغ من العمر 84 عاما اختطف في ايار (مايو) واحتجز لـ14 يوما. كما اختطف ابن عم له واسيئت معاملته. وطلب مني اثنان من كبار ضباط الجيش السوري عدم الكشف عن هويتيهما حماية لافراد عائلتيهما وعدم تعرضهم للاختطاف او القتل. ويتحول الوضع في سوريا الان الى درجة من السوء تماثل العرق بعد العام 2003.

وكان مدير الطوارئ في لجنة هيومان رايتس ووتش بيتر بوكارت ان "الاختطاف ظل قائما منذ عام. لكنه ازداد كثافة. اذ بدأ عندما انلدع القتال في حلب، وتطور وازداد في انحاء كثيرة من سوريا، كما انه اخذ في التسلل الى دول مجاورة".

ومن احدث تلك العمليات، اختطاف طيار تركي ومساعده من حافلة خارج مطار بيروت الاسبوع الماضي للضغط على الحكومة التركية لاستخدام نفوذها من اجل اطلاق سرح حجاج محتجزين. وقبل اسبوعين اختطف صحافي بولندي يدعى مارسن سودر في مدينة سراقب في شمال غرب محافظة ادليب.

هذه الاعمال تفقد المعارضة السورية التعاطف مثلما فقها متمردوا الشيشان والعراق. واعمال الاختطاف وعدم القدرة على توفير اقل قدر من الامن تجعل الناس في الداخل والخارج ينفرون من الذين يقومون بها.

406
0

التعليقات على: صحافي بريطاني: العنف شيء والاختطاف شيء آخر وما بينهما أكثر ازعاجا

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.