من ميدان"باردو" التونسي المعارضة تطالب الحكومة بـ"الرحيل"
- مشاهدات 418
تونس، باريس -
- أصبح ميدان التحرير بالقاهرة وتقسيم في إسطنبول وميدان باردو بالعاصمة التونسية مركزا للمعارضة ضد الإسلاميين في هذه البلدان.
وليلة تلو الأخرى منذ جنازة السياسي المعارض الراحل محمد براهمي في 27 تموز (يوليو) الماضي، تجمع آلاف التونسيين الذين يطالبون بسقوط الحكومة في ميدان أمام مقر البرلمان في ضاحية باردو.
وعاود المتظاهرون استخدام الكثير من الشعارات التي هتفوا بها ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويردد المتظاهرون فى هتافاتهم كلمة "ارحل" باللغة الفرنسية ضد حزب النهضة الإسلامي الحاكم ، فضلا عن الهتاف الشائع"الشعب يريد إسقاط النظام".
ويتدفق المؤيدون للحكومة على فترات إلى الميدان أيضا من الجانب الاخر لسياج الاسلاك الشائكة، من أجل الدفاع عن التفويض الذي حصل عليه حزب النهضة.
وفي مثل تلك الليالي، يعد الميدان المقسم رمزا للبلاد التي يدعي كل من الإسلاميين والعلمانيين تمثيلها.
وحتى الآن تجنبت تونس مشهد إراقة الدماء الذي أعقب عملية الإطاحة المدعومة من الجيش بالحكومة الإسلامية المنتخبة في مصر، رغم استمرار العنف السياسي. وكان براهمي السياسي المعارض الثاني الذي يتم اغتياله هذا العام بعد شكري بلعيد في شهر شباط (فبراير) الماضي.
وفي الوقت الذي أكد فيه حزب النهضة انفتاحه على تشكيل حكومة وحدة وطنية طالما يحتفظ بمنصب رئيس الوزراء، الا انه رفض حل الجمعية التأسيسية حتى تكمل وضع دستور جديد.
وتفاقمت حدة التوتر بعد مقتل ثمانية جنود تونسيين الأسبوع الماضي في كمين نصبه متشددون إسلاميون مشتبها بهم، وهو مما ادي الى تزايد الاتهامات للحكومة بعدم الكفاءة.
ورغم شيوع توقعات بالتوصل الى تسوية في نهاية المطاف، فإن التعنت من جانب كلا المعسكرين يهدد باشاعة حالة من العداء بين الكثير من التونسيين.






