لقاء اميركي روسي في واشنطن رغم اجواء التوتر

154
وزيرا الخارجية جون كيري وسيرغي لافروف
وزيرا الخارجية جون كيري وسيرغي لافروف

واشنطن - القدس - يلتقي الاميركيون والروس الجمعة في واشنطن في اطار اجتماع وزاري يفترض ان يبقي الحوار جاريا بين القوتين العظميين التي يسود التوتر علاقاتهما، وبعد يومين من الغاء قمة بين الرئيسين باراك اوباما وفلاديمير بوتين.

وهذا اللقاء الذي سيضم وزيرا الخارجية والدفاع الاميركيين جون كيري وتشاك هيغل الى نظيريهما الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، سيعقد في مقر وزارة الخارجية قبيل الظهر، قبل اجتماع بين وزيري الخارجية. ويجري كيري ولافروف لقاءات واتصالات هاتفية بشكل منتظم فيما يعرف ان علاقات شخصية طيبة تربط بينهما.

لكن العلاقات الدبلوماسية بين العدوين السابقين ابان الحرب الباردة تدهورت الى حد قل نظيره منذ سنوات، منذ ان الغى الرئيس اوباما الاربعاء اجتماع قمة مع نظيره الروسي. وكانت هذه القمة مقررة في مطلع ايلول (سبتمبر) في موسكو قبل انعقاد قمة مجموعة العشرين في 5 و6 ايلول (سبتمبر) في سانت بطرسبورغ التي يتوقع مع ذلك ان يشارك فيها اوباما.

ولتبرير هذه الخطوة غير المسبوقة منذ ستينات القرن الماضي في تاريخ العلاقات الاميركية الروسية الصاخبة، تذرعت واشنطن بـ"عدم احراز تقدم مؤخرا" في عدد من الملفات مثل المنظومة الدفاعية الصاروخية وخفض الانتشار النووي والتجارة وحقوق الانسان. ويقول الاميركيون انهم اصيبوا ايضا بـ"خيبة امل" من الروس في قضية ادوارد سنودن.

كذلك عبرت موسكوعن "خيبة املها" من قرار الرئيس الاميركي.

لكن بالرغم من ذلك، لم يتحدث اي من البلدين عن قطيعة.

وفي هذا الصدد اكد المتحدث بلسان البيت الابيض، جاي كارني: "ان علاقاتنا مع الروس هامة، اننا نتحدث في مواضيع عديدة، ونجحنا في التعاون وايجاد ميادين جديدة للتعاون". وعددت نظيرته في الخارجية الاميركية جنيفر بساكي: "نقاط التوافق" مثل "افغانستان، ايران، كوريا الشمالية" وايضا نقاط "الخلاف" مثل "سوريا والمنظومة الدفاعية الصاروخية وحقوق الانسان" اضافة الى الخلاف حول قضية سنودن.

وتدهورت العلاقات الفاترة اصلا بين البلدين منذ ان منحت موسكو اللجوء الموقت الى ادوارد سنودن المستشار المعلوماتي في وكالة الامن القومي، الذي كشف برنامج مراقبة للاتصالات الالكترونية تطبقه الاستخبارات الاميركية.

ويتوقع ان يطلب كيري، تحديدا من لافروف، اسقاط وضع اللاجيء عن سنودن للتمكن من ترحيله الى الولايات المتحدة للمحاكمة، بحسب بساكي.

وجاءت قضية سنودن لتضاف الى جملة مواضيع خلافية بين الولايات المتحدة وروسيا منذ عودة الرئيس بوتين الى الكرملين في ايار (مايو) 2012. ففي خلال سنة منعت موسكو الاميركيين من تبني اطفال ايتام من روسيا، وسنت قانونا يفرض على المنظمات غير الحكومية الممولة من الخارج بان تسجل "كعملاء للخارج" كما قمعت "الدعاية المثلية الجنس" امام القاصرين.

الى ذلك، فان مواقف البلدين على طرفي نقيض بخصوص سوريا بالرغم من جهودهما لتنظيم مؤتمر سلام.

وفي ظل ولاية ديمتري مدفيديف، سلف بوتين، اقترح اوباما فكرته الشهيرة بـ"اعادة اطلاق" العلاقات الثنائية. واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي اليكسي بوشكوف ان "الغاء قمة بوتين واوباما تعني دفن اعادة الاطلاق نهائيا".

ويرى سيليست والاندر البرفسور في الجامعة الاميركية ايضا ان الاميركيين "لا يريدون اقفال الباب امام كل شيء"، و"كون الروس لم يلغوا رحلتهم يدل على انهم لا يرغبون ايضا في كسر العلاقة".

154
0

التعليقات على: لقاء اميركي روسي في واشنطن رغم اجواء التوتر

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.