كعك العيد : نكهة لأيام رمضان الأخيرة.. وثقافة تنشد الفرح !

2
ابراهيم ملحم
1148
كعك العيد .. ثقافة تنشد الفرح
كعك العيد .. ثقافة تنشد الفرح

رام الله - القدس دوت كوم - من حنين عابدين - دونما ملل بفعل التقادم، يظل كعك العيد الشهير بـ "المعمول" أحد أبرز الطقوس الاجتماعية في الأيام الأخيرة من رمضان المبارك، حتى أنه، بفعل ذلك، يمنحها نكهة خاصة، بما في ذلك عبر "ثقافة المشاركة" التي تتملك الأطفال في ورش تصنيعه داخل المنازل...

في فلسطين، كما في غيرها، تشرع الأمهات وربات البيوت "النشيطات" في التحضير لـ"ورشات المعمول" قبيل العيد بثلاثة أيام أو أكثر، بالرغم من أنه يتحول إلى سلعة رائجة في الأسواق وأمام واجهات الأفران، حيث تؤكد الأم المقدسية " وفاء . س" أن "معمول البيوت" يظل أطيب مذاقا و نكهة، فضلا عن أن الانشغال الجماعي في إعداده – كما قالت – هو أقرب إلى الاحتفال بحلول العيد، سيما لدى الأطفال.

في حديث مع القدس دوت كوم ، أشارت "وفاء . س" إلى أن إعداد كعك العيد يمثل أبرز الطقوس الأسرية التي تشغل النساء خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، إلى جانب الانشغال في تنظيف البيوت وتزيينها استعدادا لاستقبال الزوار المهنئين، موضحة – مثلما جارتها "أم يوسف" - أن "ورشة المعمول" تتطلب، قبل البدء بها، جولة في السوق لشراء "السميد" و"السيرج" (زيت السمسم) والنكهات الخاصة التي تميزه عن أنواع أخرى من الكعك؛ ثم، في وقت لاحق، تجهيز عجينة المكونات؛ بحيث تكون متماسكة وسهلة التشكيل.



من جهتها، قالت "أم يوسف" أن ورشة كعك العيد بالنسبة لها، تمثل مناسبة نادرة وباعثة على الفرح، حيث تجمعها الورشة وبناتها ونساء أولاها، وحتى أطفالهن، لافتة إلى أن "الجدّات اللاتي يفضلن كعك الأسواق" يخسرن متعة كبيرة؛ إذ لا شيء يعادل البهجة التي ينثرها الأحفاد وهم يتقافزون فرحا مع إخراج أول "صينية كعك" من تحت النار !

في الإطار، تحدث المواطن محمد السمّان لـالقدس دوت كوم، وهو صاحب متجر لبيع الكعك – عن أن رواج كعك العيد في المتاجر وعلى بسطات الباعة المتجولين يبدأ في الأيام العشر الأواخر من رمضان الكريم، وذلك بالرغم من توفره على مدار أيام السنة، مشيرا إلى أن إعداد "المعمول" وحلويات العيد الأخرى يبدأ لديه بإعداد "خلطة مدروسة" و"خاصة" للسميد والسمنة والسيرج) بحيث تتداخل مع بعضها وتكون عجينة متماسكة وسهلة لجهة تشكيلها كما يريد ، قبل حشوها بـ "العجوة" أو"الجوز" أو "الفستق الحلبي" .

...وكل عام و أنتم بخير و.. بأعياد بنكهة الفرح !! 




1148
2

التعليقات على: كعك العيد : نكهة لأيام رمضان الأخيرة.. وثقافة تنشد الفرح !

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة بنت الخليل

بالنسبة لكعك العيد فهو تقليد منذ زمن الرومان وقد كان المسيحيون يعملون على تزيينه على شكل اكليل تيمنا بالغار والاس الذي يوضع على الراس وهو تاريخيا مرتبط بالسيد المسيح عليا السلام، بالمناسبة بالنسبة للفظ معمول فهو ما يحشى بالجوز والسكر اما الكعك فهو ما يحشى بالتمر(العجوة) وكانت النساء قبل عدة سنوات تعجنه بالسيرج البلدي اي زيت السمسم بخلاف اليوم حيث اساووا للوصفة الاساسية.