10-08-2013
صمت أميركي مريب تجاه نشاط اسرائيل الاستيطاني ما يهدد بفشل المفاوضات
واشنطن -
من سعيد عريقات - رفضت وزارة الخارجية الأميركية ليومين متتالين الاثنين والثلاثاء إدانة أو التعبير عن استيائها بسبب إعلان الحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي نيتها توسيع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتقديم الدعم للمستوطنات والمستوطنين بشكل غير مسبوق رغم انطلاق استئناف المفاوضات الاسبوع الماضي.
وقالت مري هارف الناطقة الرسمية المناوبة لوزارة الخارجية الاثنين الماضي ردا على أسئلة
إن "موقف الإدارة (الأميركية) الرسمي تجاه الاستيطان لم يتغير"، بينما قالت الناطقة الرسمية باسم الخارجية جنيفر بساكي لـ
في اليوم التالي الشيء ذاته من دون التعبير عن الاستياء نتيجة لمضاعفة النشاط الاستيطاني المحموم منذ استئناف المفاوضات في واشنطن الأسبوع الماضي.
وقالت بساكي رداً على سؤال لـ
عن مدى انزعاج أو ضجر الإدارة من التصرفات الإسرائيلية التي جاءت بعد أربعة أيام فقط من بدء المفاوضات في واشنطن الأسبوع الماضي بعد جمودها لمدة ثلاث سنوات، ومناشدة وزير الخارجية الأميركي جون كيري شخصياً "بعدم اتخاذ خطوات أحادية الاستفزازية مما يزعزع الدوافع والنوايا الحسنة التي استؤنفت على أساسها المفاوضات" قالت بساكي: "موقفنا التقليدي والمعلن بالنسبة لقضية الاستيطان لم يتغير" متابعة "لقد حذرنا من أنه على الأرجح أن نشهد استمراراً لهذه النشاطات (الاستيطانية)، ولكننا ومعنا الطرفين المعنيين لا نزال مصممين على المضي قدماً نحو تحقيق الأهداف المعلنة من استئناف المفاوضات".
واكتفت بساكي في ردها على سؤال
عما "إذا كان الوزير كيري يشعر بالغضب أو الحرج أو خيبة الأمل من الرفض والتحدي السافر لمساعيه التي أعطاها كل جهده وطاقته وسمعته" قائلة إن "المهم أن تستمر المفاوضات وحل كل مسائل الحل النهائي على طاولة المفاوضات".
وكان مسؤولان كبيران في الإدارة، واحد من وزارة الخارجية الأميركية، وأخر من البيت الأبيض قد أكدا للقدس الأسبوع الماضي أن "موقف الإدارة الأميركية من الاستيطان لم يتغير" في إشارة واضحة إلى أنه رغم استياء الإدارة التقليدي من النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، فإن الإدارة لن تتخذ أي خطوات لوقفه خلال فترة المفاوضات، مقران بأنه "في الوقت الذي بذلنا فيه جهوداً بالغة من أجل تجميد الاستيطان تحضيراً لجولة المفاوضات السابقة، فإننا لم نتبع هذا الطريق (طريق تجميد الاستيطان) هذه المرة ومن الإنصاف أن نقر أنه على الأرجح أن نرى استمراراً النشاط الإسرائيلي الاستيطاني رغم أننا عبرنا بكل وضوح عن موقفنا تجاه ذلك".
وأكدت بساكي أن الإدارة لا تزال مقتنعة بأن الجولة القادمة من المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ستنعقد الأسبوع المقبل إما في الأراضي الفلسطينية وإما في إسرائيل، وأن مبعوث الإدارة الأميركي مارتن إنديك ومعاونيه سوف يكونون مستعدين للتدخل والمشاركة الفورية عند طلب المتفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وكانت مصادر إسرائيلية في واشنطن قد أكدت للقدس الثلاثاء 6 آب "إن وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف التفاوض مع الفلسطينيين ستستضيف جولة المفاوضات القادمة في القدس الثلاثاء القادم، 13 أب 2013".
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة التي نظمتها "المؤسسة الإسرائيلية للديمقراطية في جامعة تل أبيب" إثر انتهاء المفاوضات أن غالبية كبيرة بين الإسرائيليين (63 في المئة) يرفضون الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع تعديلات حدودية وتبادل أراض بين الطرفين، كما أظهر الاستفتاء أن غالبية أكبر (79 في المئة) أن لا فائدة من التفاوض حيث أن التوقعات ضئيلة بأن تثمر المفاوضات عن اتفاق سلام.
وأظهر الاستطلاع أن 77 في المئة من الإسرائيليين يرفضون حق العودة للفلسطينيين بينما يرفض 58 في المئة منهم قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، يعلن فيها الفلسطينيون "انتهاء الصراع" تقبل ببقاء المستوطنات الكبيرة مثل "ارئيل" و "معالي أدوميم" و "غوش أتزيون" أو التخلي عن القدس الشرقية.
وكانت إسرائيل قد أدرجت الأحد الماضي ست مستوطنات جديدة إلى قائمة تضم عشرات المستوطنات المؤهلة بالفعل للحصول على أموال إضافية من الدولة ليصبح عدد المستوطنات المدرجة على القائمة الوطنية لأولويات التمويل 91 مستوطنة.
بدوره كتب الصحافي الأميركي اليهودي توماس فريدمان في عموده الأسبوعي الأربعاء 7 آب 2013 في صحيفة "نيويورك تايمز" أنه على الرغم من إعجابه بقدرة وزير الخارجية جون كيري إقناع الطرفين بالعودة إلى طاولة المفاوضات، واضعاً سمعته على المحك، ومظهراً استعداده على الفشل فإنه (فريدمان) لا يرى آفاقاً حقيقية لنجاح هذه المساعي.
وحذر فريدمان من أن "استمرار إسرائيل في احتلال الضفة الغربية، سيزيد من عزلة الدولة اليهودية، خاصة وأنه قبيل إعلان (رئيس وزراء إسرائيل) نتنياهو العودة للمفاوضات أعلن الأوروبيون معايير صارمة بالنسبة لمنتجات المستوطنات والأراضي المحتلة عام 1967، وأن هذه نذير سوء للمستقبل كون أن أوروبا هي الشريك التجاري الأكبر مع إسرائيل، خاصة إذا ما أضفنا إلى ذلك نوايا الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمطالبة المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق بالنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية المتناقضة مع القانون الدولي لتجريمها".
ويتهم فريدمان الرئيس محمود عباس بأنه "رفض بحماقة عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت لقيام حل الدولتين في عام 2008".
التعليقات على: صمت أميركي مريب تجاه نشاط اسرائيل الاستيطاني ما يهدد بفشل المفاوضات
التعليقات
10-08-2013
إن هناك فجوة كبيرة بين العالم
09-08-2013
صمت فلسطيني رسمي مريب على
08-08-2013
إن التعاون مطلوب فى كافة
08-08-2013
هناك اسلوب في المخابرات ان
07-08-2013
هذه بسقه جديده في وجه العجوز
07-08-2013
قال رسول الله عليه السلام لا
07-08-2013






