أسواق رام الله تستبق "العيد السعيد" باصطناع البهجة !!
- مشاهدات 1416
رام الله –
دوت كوم – من مهند العدم : بينما تستعد "المحافظة" و الشرطة في رام الله والبيرة لإغلاق مركز المدينتين أمام السيارات اعتباراً من مساء اليوم الاثنين؛ استعدادا لإفساح المجال أمام اكتظاظ المتسوقين بمناسبة حلول العيد، بدأ أصحاب المصالح التجارية بالمدينتين ( بمن فيهم باعة البسطات ) "كرنفال" التسوق بالمناسبة مبكرا؛ كما لو أن جيوب و محافظ المستهلكين ستهرب إلى خارج السوق...
أمس و منذ ثلاثة أيام تقريبا، بدأت أسواق رام الله و البيرة التي تنطوي على مفارقات تجمع واجهات فخمة للعديد من المتاجر وباعة المريمية فوق الأرصفة - بدأت في اصطناع أجواء من البهجة في الشوارع وعلى واجهات المتاجر بوسائل مختلفة، بينها،ككل عام في أواخر "رمضان المبارك"، نعليق حبال مزدانة بألوان الأضواء الرّاقصة واحتلال أصوات الباعة ما تبقى من مساحات تخلو من الضوضاء و ربط باقات من "بلالين الهيليوم"، وأيضا عبر انتشار مهرجين في الشوارع كأنما لتسويق قدر من البهجة على وجوه الأطفال المنشغلين في "ابتزاز" آبائهم .
على مسافة قريبة من بسطة اكتظت بعرض أنواع من السكاكر و كان صاحبها يدعو المتباطئين في تجاوزها إلى عدم التهيب و شراء "ألذ شوكلاتة في السوق"، كانت المواطنة "أم شادي عفانة" التي حضرت إلى رام الله من سلفيت تستعيذ بالله من شر الأسعار "الرجيم"، مشيرة في حديث مع "القدس دوت كوم" إلى أنها، مثل كثيرين ممن تتزاحم أقدامهم على أرصفة المدينة، ستكتفي بـ"الفرجة" على كثير من البضائع بسبب الغلاء الذي طال الكثير من السلع خلال "رمضان"، بحيث لم يبق لدى العائلة – كما قالت – ما يكفي لتوفير متطلبات العيد .
قال صاحب متجر لبيع الملابس حول "ميدان المنارة"، أن البهجة المتكلّفة التي تبديها رام الله في وجوه المتسوقين، تخفي تحت السطح مخاوف من الخيبة بتضاؤل القدرة الشرائية لدى المواطنين، وهي قدرة، على تواضعهاـ استنزفت بما يكفي جراء الغلاء الذي ساد كثيرا من السلع خلال رمضان المبارك، لافتا إلى أن العدد الأكبر من الزبائن "يكتفون بتقليب البضائع وتجريبها، ثم يغادرون دون أن يشتروا شيئا"، بالرغم من صرف الحكومة الرواتب لموظفين .
كما هو معروف، تتطلع أسواق رام الله و البيرة التي تجهد في اصطناع البهجة قبل أيام قليلة من حلول "العيد السعيد" – تتطلع ليس فقط إلى جيوب مواطنيها، بل وأيضا إلى ما تعتبره نصيبها من جيوب كبار و متوسطي الموظفين لدى المؤسسات الحكومية و زوارها من مدن وبلدات وراء "الخط الأخضر" القادمين إليها بحثا عن "أجواء رمضانية" بنكهة فلسطينية خالصة.. وحتى جيوب العائلات المغتربة التي عادت إلى المدينة لكي تعيش رمضان و العيد، كما عائلة الفلسطيني سعيد الهندي التي قدمت إلى رام الله بغرض التمتع بـ"صيف أجمل و مختلف" برفقة الأهل .
رام الله و البيرة اللتان تسوقان العيد بالمزيد من التجمّل تجهدان، هذه الأيام، في إقناع الزبائن بـ"صرف ما في الجيب، إلى أن يأتي ما في الغيب" !!





