واشنطن تغلق 22 سفارة وقنصلية في دول عربية إثر تحذيرات الرئيس اليمني
- مشاهدات 724
واشنطن –
من سعيد عريقات – علمت
أن المستشارة الجديدة للرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي سوزان رايس كانت "المحرك الدينامكي" وراء قرار الإدارة الأميركية إغلاق 22 سفارة وقنصلية في العواصم والمدن العربية "خاصة وأنها تعلمت درس هجوم بنغازي يوم 11 أيلول (سبتمبر) الذي أودى بجياة أربعة أميركيين بمن فيهم السفير الأميركي كريس ستيفنز وأقحمت هي في الواجهة ككبش الفداء" الأسبوع الماضي.
وقد قررت وزارة الخارجية الأميركية إغلاق سفارتها عبر العالم العربي وعدد من العواصم الإسلامية يومي السبت والأحد 3 و4 آب (أغسطس) وربما لأجل أطول تحسباً لهجمات إرهابية تشنها "القاعدة" وتفريخاتها المختلة مثل "جبهة النصرة التي تحارب قوات النظام السوري في الساحة السورية.
وعلمت
ايضاً أن أحدى أهم المعلومات السرية التي دفعت الرئيس الأميركي أوباما بالموافقة على إغلاق هذا العدد من السفارات الأميركية الذي يشكل سابقة خطيرة "جاء من الرئيس اليمني عبد ربة منصور هادي الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي، ضمن جهوده تحسين صورة بلاده مع الإدارة التي انزعجت كثيراً الشهر الماضي من تصرفاته التي اعتبرتها مناقضة للمصالح الأمنية الأميركية" بحسب المصدر.
كما رأست رايس اجتماعاً مهما لفريق الأمن القومي السبت 3 آب (أغسطس) لبحث تهديد "إرهابي" محدد دفع بواشنطن إلى أخذ القرار بإغلاق أكثر من اثنين وعشرين مقرا دبلوماسيا في جميع أنحاء العالم، وضغطت على العواصم الأوروبية لفعل الشيء ذاته وهو ما حدث بالفعل، حيث تبعت الولايات المتحدة عدةُ دول أوروبية، منها فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي أعلنت إغلاق سفاراتها في اليمن، عقب تحذير أصدرته الشرطة الدولة (إنتربول) تنصح فيه الدول الأعضاء بالمنظمة برفع درجة اليقظة لاحتمال وقوع هجمات بعد سلسلة من عمليات اقتحام السجون في العراق وليبيا وباكستان.
وقال البيت الأبيض إن مستشارة الأمن القومي رايس عقدت اجتماعا لبحث "التهديدات التي تحدث أو تأتي من شبه الجزيرة العربية". وأضاف أن رايس رأست اجتماعا مع لجنة المديرين لمراجعة الوضع والمتابعة بشكل أكبر، مشيرا إلى أن من بين الحاضرين وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل".
وفي إشارة واضحة لثقة الرئيس الأميركي الكاملة بسوزان رايس قال البيت الأبيض أن أوباما لم يحضر الاجتماع، "ويتلقى إحاطات على نحو منتظم منذ إصدار تعليماته لفريق الأمن القومي باتخاذ جميع الخطوات المناسبة لحماية الشعب الأميركي في ضوء تهديد محتمل قد يحدث أو ينطلق من شبه الجزيرة العربية".
وأعلنت واشنطن عن تهديدات يشتبه بأن تنظيم "القاعدة" يعد لارتكابها في شهر آب (أغسطس) الجاري، لا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة 2 آب (أغسطس) الذي المواطنين الأميركيين عدم السفر للمنطقة وتوخي الحذر.
وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز أمن بعثاتها في الخارج منذ الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا في 11 أيلول (سبتمبر) الماضي، حيث قتل السفير الأميركي ستيفنز وثلاثة من مساعديه، وهي القضية التي لا يزال اليمين الأميركي والحزب الجمهوري تهويلها بهدف رفعها إلى مستوى فضيحة كبرى قد تؤذي مساعي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
كذلك علمت
أن مستشارة الأمن القومي رايس اشارت الى "عملية هروب المئات من أنصار تنظيم "القاعدة"-العراق الأشداء من سجن أبو غريب، وسجن التاجي العراقيين في 21 تموز(يوليو) الماضي والذين عذر إلقاء القبض عليهم من جديد حتى الآن، ولديهم السيولة والتسهيلات من خلال المتمردين السوريين الذي يحاربون القوات النظامية السورية بما يوفر لهم سلاسة الحركة والسلاح خاصة في أجواء غياب الأمن الذي تشهده المنطقة العربية".
ويعتقد خبراء في شؤون تنظيم "القاعدة" في واشنطن أن هروب المئات من السجنين العراقيين إنما يأتي تتويجا لعام حافل بالانجازات بالنسبة للجماعات السلفية الجهادية، التي عاودت الظهور بشكل ملحوظ منذ أن وصلت إلى أدنى مستوياتها في عام 2010 بسبب التمرد السوري المسلح.
ويحاول مستشارو السياسة الأميركية تقديم النصح لإدارة أوباما لتعزيز التعاون الأمني مع قوات مكافحة الإرهاب العراقية، الأمر الذي تراجع في السنوات الثلاث الماضية.
ويلوم هؤلاء واشنطن ويحملونها مسؤولية انهيار الأوضاع، خاصة قرارها (واشنطن) سحب قواتها من العراق بحلول نهاية عام 2011 الذي أدى إلى تعافي تنظيم "القاعدة في العراق".







