04-08-2013
عن رمضان.. وبرشلونة.. و"غلطة" ضربة البداية !!
رام الله-
دوت كوم - كتب ابراهيم ملحم -
رمضان... مر من هنا
مرور الكرام الطيبين الخيرين المؤثرين على انفسهم ولو كان بهم خصاصة.. مر رمضان
مرور المتبتلين الساجدين العاكفين بالمساجد آناء الليل واطراف النهار.. مر رمضان.
مرور التوابين القانتين الذاكرين الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم وبالاسحار .. مر رمضان.
مرور الطائعين الطائفين بالبيت العتيق الطامعين بجنته سبحانه والخائفين من ناره .. مر رمضان.
مرور الشاكرين الصابرين على البأساء المرابطين الذين لا يضرهم من خالفهم ولا ما اصابهم من لأواء .. مر رمضان.
مرور المتصدقين والمتصدقات الحافظين لفروجهم والحافظات الملتمسين برد اليقين وطمأنينة الايمان .. مر رمضان.
اللهم تقبل منا صيامنا وصلاتنا وقيامنا، اللهم لا تدع لنا ذنبا الا غفرته، ولا هما الا فَرَّجْتَهُ، وَلاَ كربا الا نَفَّسْتَهُ، ولا ميتا الا رحمته ولا مريضا الا شفيته، ولا دينا الا قضيته، ولا غائبا الا حفظته ورددته.
اللهم اقبل صيامنا وقيامنا، واقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، اللهم واجعل عملنا مقبولاً، وسعينا مشكوراً، وذنبنا مغفوراً.
اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، ونسألك الفوز بالجنة، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة، والنجاة من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
برشا.. برشا.. كان صرحا من احلام حلّقت.. فتحققت !!
كلهم كانو هناك ... ميسي، وتشافي، اونيستا، فابريغاس، نيمار، وبيكيه، داني الفيش، بوسكتش، سانشيز، خوردي البا، وفالديز، وغيرهم من نجوم الكرة الكتالونية سجلوا بحضورهم البهيج اسمى اهداف الرياضة الفلسطينية في الشباك العالمية.
فعلى وقع خطواتهم، ولمعان الذهب على اعناقهم، ورشاقة حركاتهم في وصلات تدريباتهم، كانت حناجر الجماهير تصدح ترحيبا بزيارتهم التي طالما كانت حلما املا رجاء للرياضة الفلسطينية بان تستقبل نجوم الكرة العالمية وهي تضع القواعد لمنصات انطلاقتها، متحررة من الحصار الذي طالما ضيق عليها الخناق وحال دون تحقيق اهدافها، وهي الاهداف التي تتحقق اليوم وبالجملة في اقل من شهر، بدأت بزيارة امبراطور الكرة العالمية جوزيف بلاتر، ولن تنتهي بزيارة الفريق الكاتالوني، بعد ان فتحت الابواب واسعة امام الرياضة الفلسطينية لتؤكد حضورها الوارف في الساحات والميادين الدولية.
قبل نحو ربع قرن راودني حلم ذات صيف ذيلته بتوقيع "صادر عن دائرة الاحلام " حلمت فيه بانشاء خمسة استادات رياضية في الاراضي الفلسطينية، خلال خمس سنوات، مع تبادل زيارات بين نجوم منتخبنا الوطني ومنتخبات عالمية وان يرفع العلم الفلسطيني في الاولمبياد.. وها هي الاحلام وقد كانت صرحا من خيال تستحيل اليوم خطى واثقة تمشي على الارض وصرحا من مثابرة وعزيمة واصرار وتحد للحصار.
مبروك للرياضة الفلسطينية هذا الانجاز وتحية اعزاز لصانعيه وفي مقدمتهم اللواء جبريل الرجوب.
المفاوضات.. و"غلطة" ضربة البداية !!
وما دمنا في اجواء الرياضة وقوانينها وانتصاراتها وانكساراتها ، فلا بد من مقاربة رياضية للمفاوضات الماراثونية التي اعطى الراعي الامريكي الحصري لها اشارة البدء بانطلاقتها الاسبوع الماضي، لتصل محطتها النهائية بعد تسعة اشهر بالتمام والكمال وسط مخاوف من مآلاتها التي قد تشبه بداياتها.. وبداياتها هذه هي التي تبدت بخطأ "ضربة البداية"، وهو الخطأ الذي سيلازمها حتى الدقيقة التسعين من شهرها التاسع وهو سقف نهايتها تماما مثل ازرار القميص؛ ان انت وضعت زرا في المكان الخطا فان جميع الازرار تبنى على هذا الخطأ.
بحذر وتردد شديدين عاد الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي الى المفاوضات تحت ضغوط او تهديديات كبيرة؛ فبينما تلقى ابو مازن تهديدا بتجفيف مصادر التمويل للسلطة ما سيؤدي الى انهيارها فقد تلقى نتنياهو تهديدا بالغاء الفيتو الامريكي امام اي اعتراف في مجلس الامن بدولة فلسطين وهو ما دفع الجانبين للتراجع التكتيكي عن شروطهما تاركين المواجهة الكبرى في ساحة التفاوض.
وبلغة الرياضة ايضا فانه ومع اقتراب المباراة من نهايتها دون تحقيق اهداف، يحرص الفريق الضعيف على التراجع لبناء حائط صد امام مرماه للحيلولة دون اي اختراق من الفريق الخصم لتسجيل اهداف مرتدة، بيد ان هذه الخطة لها محاذيرها؛ ذلك ان اكتظاظ اللاعبين امام المرمى قد يتسبب بلمسة يد قد تنجم عنها ضربة جزاء في مباراة تحاط شكوك كبيرة بنزاهة طاقم تحكيمها.. وهو اذا ما حدث سيشعل غضب الجماهير على المدرجات ويدفعهم للنزول الى الملعب ما يتسبب بانتهاء المباراة قبل وقتها الاصلي بانتظار جولة الاعادة.. وهكذا دواليك!!






