خيام وورش ومتاجر: اللاجئون السوريون يعيشون حياة صعبة في لبنان

470
اللاجئون السورييون يواجهون مستقبلا مجهولا مع استمرار الازمة
اللاجئون السورييون يواجهون مستقبلا مجهولا مع استمرار الازمة

طرابلس (لبنان) - القدس - يقيم حوالي الف لاجئ فروا من الحرب الاهلية في سوريا في مركز تجاري مهجور فوق قمة جبل تنتشر عليه اشجار الارز والزيتون ويشرف على مدينة طرابلس اللبنانية.

وفي خلال شهرين تحول المبنى المكون من أربعة طوابق الذي كان خاويا إلى واحد من اكثر من 360 مخيما غير رسمي للاجئين الفارين من سوريا إلى لبنان الذي لا تستوعب قدراته هذه الموجة الهائلة من اللاجئين.

وقالت ام محمد التي فرت من مدينة حمص السورية واصبحت اول من ينتقل إلى متجر خاو في المركز التجاري في طرابلس لتستقر هناك مع ابنائها الثلاثة في اكتوبر تشرين الاول "اصبحنا وكأننا دولة صغيرة".

ومنذ ذلك الوقت تحول المركز التجاري المهجور إلى بلدة مغلقة على ذاتها. واستخدم اللاجئون ألواح الخشب والملاءات لتقسيم المتاجر الخالية وفي غلق ابوابها. وتنشر النساء الملابس في ساحة داخلية بينما يسترخي الرجال على وسائد قطنية في حين يتجول عشرات الاطفال من حولهم. وفي مكان آخر يقوم شاب بقص شعر صبي بينما تبيع امرأة في الطابق الثاني الجزر والليمون والبطيخ.

وقال نينتي كيلي ممثل مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجين في لبنان "الناس يواجهون صعوبة متزايدة في العثور على مأوى مناسب وحتى المأوى الذي يجدونه ويستأجرونه ليس ملائما ولهذا يصاب الناس حقا بخيبة الامل".

وتضاعف عدد اللاجئين السوريين في المنطقة خلال الاشهر الاربعة الماضية مع دخول الصراع المستمر منذ أكثر من عامين إلى مرحلة اكثر دموية. ويستقبل لبنان رغم صغر مساحة أراضيه وهشاشة الوضع السياسي به عددا كبيرا من هؤلاء اللاجئين.

ويشترك لبنان في كثير من الصراعات الطائفية مع سوريا التي تشهد حربا أهلية.

وعلى خلاف دول اخرى في المنطقة يرفض لبنان انتقال اللاجئين السوريين إلى مخيمات رسمية في خطوة قد تسمح لهم بالتمسك بالمكان والحصول على المساعدات الانسانية بشكل منتظم.

ويبحث السوريون عن المأوى اينما وجدوه سواء في مرآب السيارات والبنايات المهجور والخيام البدائية.

وتقول مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ان عدد اللاجئين المسجلين بلغ 666 الفا في لبنان مقابل 513 الفا في الاردن و431 في تركيا واكثر من 100 الف في كل من العراق ومصر.

ويعيش حوالي مليون سوري - من بينهم هؤلاء الذين لا يطلبون اللجوء مثل العمالة المهاجرة واسرهم - الان بين سكان لبنان الذين يبلغ عددهم اربعة ملايين نسمة.

وتتراجع حرارة الترحيب الذي قوبل به اللاجئون السوريون في انحاء المنطقة. وتترك تركيا رسميا حدودها مفتوحة لكنها تشدد من الاجراءات الامنية في الوقت نفسه على حدودها مع سوريا التي يبلغ طولها 900 كيلومتر حيث اقامت اسوارا من الاسلاك الشائكة لتجعل الدخول من غير البوابات الرسمية امرا صعبا. ويقول عمال اغاثة ان الاردن اغلق بعض المعابر بينه وبين سوريا هذا العام مما ادى إلى بقاء الاف اللاجئين على الحدود.

وفي سهل البقاع اللبناني يوجد مخيم بالقرب من قرية كفر زبد على بعد بضعة كيلومترات من الحدود السورية.

وتجلس امينة في خيمة وترعى رضيعة بين ذراعيها. ووصلت الام التي تبلغ من العمر 20 عاما من ريف حلب قبل شهرين ووضعت طفلة في المخيم قبل اسبوعين دون رعاية صحية.

وقالت "لا توجد مياه او كهرباء او مساعدات".

وإضافة الى هذه المشكلات تعاني منظمات الاغاثة الانسانية الدولية من وجود قيود تتعلق بالتمويل والعراقيل السياسية والعوائق القانونية مما يعوق عملها في اغاثة اللاجئين السوريين.

470
0

التعليقات على: خيام وورش ومتاجر: اللاجئون السوريون يعيشون حياة صعبة في لبنان

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.