03-08-2013
"ذي اندبندنت": لن يدفع المعارضة السورية الى التفاوض مع نظام الاسد سوى هزائمها على الارض
بيروت –
– يقول مراسل صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية فرناند فان تيتس في تقرير له من بيروت نشرته الصحيفة اليوم الجمعة ان الهزائم العسكرية على الارض هي وحدها التي يمكن ان تقنع المعارضة بالتفاوض مع نظام الرئيس بشار الاسد. ويشير المراسل الى ان الاسد اثنى في المقابل على شجاعة جنوده في وجه "اعتى حرب همجية في التاريخ الحديث" في خطاب له امس. وهنا نص التقرير:
"تراجعت المعارضة السورية عن امكانية اجراء محادثات قائلة ان الاوضاع في ميدان المعركة يجب ان تتغير قبل ان تأتي الى طاولة المفاوضات. وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري احمد الجربا ان المفاوضات ستكون مستحيلةً في المناخ العسكري الحالي. واستبعد ايضاً فكرة التفاوض مع الرئيس بشار الاسد او "زمرته"، قائلاً ان غيابهم يجب ان يكون امراً مسلماً به "(قبل) اي مفاوضات سياسية مقبلة". (ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الجربا قوله إن الائتلاف الوطني أدرك أن حل الحرب الأهلية يقتضي التفاوض مع السلطات لكنه يريد أن يرى تغييرات على الأرض لصالح المعارضة قبل بدء أي محادثات.
وقال الجربا إن المعارضة لن تشارك في أي محادثات في الوقت الحالي إلى أن يصبح الجيش السوري الحر والقوى الثورية الأخرى أقوياء ومتماسكين كما كانوا قبل أشهر).
وتتباين تصريحاته هذه تبايناً صارخاً مع تصريحات سابقة له لم يطلب فيها سوى ان تكون المفاوضات "محدودة في الزمن" وضمانات مثل اطلاق السجناء. وقبل ايام قليلة فقط قال الجربا انه على استعداد للدخول في مفاوضات مع ممثلي الاسد من دون شروط مسبقة.
واستقبلت هذه التصريحات باستياء من جانب قادة آخرين في المعارضة اصروا على ان الاسد لا يمكن ان يكون جزءاً من النقاش. كما انهم يريدون ان يغادر مقاتلون ايرانيون ومقاتلو حزب الله البلاد وتطبيق العدالة في ما يتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبها النظام، والتي لمح اليها الجربا في احدث تصريحاته.
لكن اكثر ما تحتاج اليه المعارضة هو وضع عسكري اميل الى صالحهم. وقال الجربا: "الظروف تفرض علينا عدم الذهاب ما لم يكن الموقف على الارض مواتياً للثورة".
ويحقق الرئيس الاسد تقدما في القتال في الفترة الاخيرة واعلن الخميس ثقته بالنصر. واثنى، متشجعاً بفوزه الاخير في حمص، على شجاعة جنوده في وجه "اشد الحروب همجية في التاريخ الحديث". وبعد ساعات على ذلك، نشر ناشطون تسجيل فيديو يظهر انفجاراً كبيراً في حي علوي في حمص.
ونقلت وسائل الاعلام السورية الرسمية عن الاسد القول: "لو لم نكن في سوريا واثقين بالنصر لما امتلكنا القدرة على الصمود ولما كانت لدينا القدرة على الاستمرار بعد عامين على العدوان". وكانت المناسبة التي تحدث فيها هي الذكرى الـ68 لتأسيس الجيش العربي السوري، وقد قام فيها ايضاً باول زيارة خارج العاصمة منذ آذار (مارس) 2010. وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان الرئيس زار داريا، وهي قرية جنوب غرب دمشق استعيدت من ايدي مقاتلي المعارضة بكلفة عالية. واظهرت صور على موقع الرئاسة في فيسبوك الرئيس وهو يتحدث الى جنود بملابس ميدانية بينما ظهرت مبان متضررة بالحرب في الخلفية.
وادى الصراع المستمر منذ 28 شهراً الى مقتل اكثر من مائة الف شخص وفرار مليونين تقريباً من البلاد.
وفي الآونة الاخيرة ازدادت عمليات الخطف. وقد خطف مقاتلون اسلاميون مائتي مدني كردي في ريف حلب، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي يوجد مقره في لندن. ووقعت عملية الاختطاف بعد ان سيطر اعضاء جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام على بلدة تل عران وحاصرت بلدة تل العسل المجاورة. وما زالت ظروف الخطف غير واضحة ولم يعلن الخاطفون حتى الآن مطالبهم.
وقدر الحزب الديموقراطي الكردي العدد بـ350 وتحدث عن مجزرة قتل فيها 50 كردياً بايدي الاسلاميين. ويقاتل الحزب ضد المقاتلين الاسلاميين، ومعظمهم اجانب، منذ اسبوعين. وادعت مصادر كردية اخرى ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام اسر ما يصل الى 400 مقاتل من حزب العمال الكردستاني، الجناح العسكري للحزب الديموقراطي.
وحاول الاكراد المحرومون من كثير من حقوقهم الاساسية من الحكومة السورية ابقاء كل من الجيش السوري والثوار خارج مناطقهم.






