31-07-2013
اشتون التقت مرسي لكن الازمة تراوح مكانها
القاهرة -
- اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون الثلاثاء ان الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي، الذي التقته الليلة الماضية في المكان المحتجز فيه سرا منذ نحو شهر، "بخير" وذلك قبيل تظاهرات جديدة للاسلاميين الذين يطالبون بعودة مرسي الى منصبه.
واكدت آشتون في مؤتمر صحافي عقدته اليوم بالقاهرة بعد ان التقت لمدة ساعتين الرئيس المعزول، ان "مرسي بخير" و"يمكنه متابعة الاخبار" خصوصا عبر التلفزيون والصحف.
ورفضت تقديم تفاصيل بشان مضمون المباحثات "الودية" و"الصريحة" التي اجرتها مع مرسي، او عن مكان احتجازه منذ ان اوقفه الجيش في الثالث من تموز (يوليو) بعد تظاهرات شعبية حاشدة في 30 حزيران (يونيو) الماضي طالبت برحيله وبانتخابات رئاسية مبكرة".
واستقلت اشتون مروحية عسكرية الليلة الماضي لتصل الى مكان اعتقاله. والتقت به في مكان احتجازه حيث تحدثت اليه "لمدة ساعتين"، بحسب المتحدثة بلسانها.
وقالت اشتون: "اجرينا مباحثات ودية ومنفتحة وصريحة"، مضيفة: "اجرينا مباحثات عميقة" لكنها رفضت الكشف عن مضمون هذه المباحثات. كما رفضت كشف ما قاله لها مرسي، وقالت: "لن اتحدث بلسانه". ولم يظهر مرسي للعموم منذ الاطاحة به.
واوضحت اشتون في المؤتمر الصحافي انها في القاهرة "لرؤية ما يمكن ان تكون عليه ارضية التفاهم ومحاولة الوصول الى عناصر يمكن ان يبنى عليها نوع من الثقة"، موضحة على الفور انها في القاهرة "للمساعدة وليس لفرض" مواقف على اطراف الازمة.
واضافت ان مهمتها تتمثل في "تسهيل تبادل الاراء" بين الاطراف بشان كيفية الخروج من المازق السياسي الحالي، حتى وان كانت لا تحمل مبادرة اوروبية خاصة بهذا الشان.
ويبدو الامر اقرب الى مهمة مساعي حميدة منه الى وساطة.
واكد الاتحاد الاوروبي الثلاثاء انه يريد "الاستمرار في القيام بدور مسهل" في مصر، بما في ذلك باستخدام الجانب المالي، وذلك من اجل اعادة الديموقراطية الى هذا البلد الذي تزوره حاليا وزيرة خارجية الاتحاد كاترين آشتون. وقال مايكل مان المتحدث بلسان اشتون: "قمنا بالفعل بدور مسهل شديد الاهمية في مصر وسنستمر في القيام به". واكد المتحدث في لقاء مع الصحافيين ان للاتحاد الاوروبي "دور مهم" لانه "المنظمة الوحيدة تقريبا التي يريد الجميع في مصر التباحث معها".
ووصلت اشتون الى مصر مساء الاحد من اجل الدفع باتجاه فكرة مرحلة انتقالية "تضم كافة القوى السياسية" بما فيها الاخوان.
واجرت مباحثات مع القادة الجدد لمصر، وخصوصا الرئيس المؤقت عدلي منصور ورجل البلاد القوي الفريق اول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش ووزير الدفاع وممثلين عن قوى سياسية بينها "الاخوان" و"حركة تمرد".
واكدت اشتون لاحقا في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الرئيس المصري للعلاقات الدولية محمد البرادعي انه "يجب على الجميع التحاور"، وشددت على انه "لا يمكن الوصول الى حل الا من خلال عملية (سياسية) شاملة".
في المقابل اكد البرادعي على ضرورة "ايقاف كل اشكال العنف واشراك الجميع في خريطة الطريق" وعلى ضرورة "العيش معا، بمن فيهم الاخوان والتيار الاسلامي".
بيد ان البرادعي شدد على "ان ما بعد 30 حزيران (يونيو) هو مرحلة جديدة تعتبر تصحيحا لمسار ثورة 25 يناير".
واضاف ان "مرسي اخفق خلال الفترة الماضية في ادارة العملية السياسية، الا ان ذلك لا يعني اقصاء الاخوان من العملية السياسة في مصر".
وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء ان "فرنسا تدعو الى الافراج عن الرئيس المصري المعزول".
وقال فابيوس الذي سيلتقي اشتون اليوم: "الوضع حرج جدا. ندعو الى رفض العنف والى الافراج عن السجناء السياسين ومن بينهم الرئيس السابق مرسي".
ويصر الاخوان وحلفاؤهم على موقفهم المبدئي، وقالوا "انهم ابلغوا اشتون انهم مستمرين في تعبئة انصارهم حتى عودة رئيسهم (الشرعي) الذي انتخب في اول انتخابات رئاسية ديمقراطية في البلاد منذ عام".
وكانت صدرت الجمعة الماضية مذكرة حبس احتياطي بحق مرسي للتحقيق معه بتهمة "التواطؤ مع حماس في احداث اودت خصوصا بحياة رجال شرطة مصريين اثناء هروبه من السجن في بداية العام2011 في خضم الثورة على الرئيس المخلوع حسني مبارك".
ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية، الذي اسسه الاخوان واحزاب اسلامية اخرى، الى تظاهرة "مليونية" الثلاثاء في حين تكثف السلطات التحذيرات من اي انفلات.
وهددت السلطات بانها ستفض بالقوة اعتصامي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر المستمرين في القاهرة منذ شهر واللذين تقول وسائل اعلام محلية انهما معقلان "للارهاب". وهددت السلطات ب "اجراءات حاسمة وحازمة" اذا تجاوز المتظاهرون "حق التعبير السلمي".
وتهدف تظاهرات الثلاثاء التي اطلق عليها الاسلاميون "شهداء الانقلاب العسكري" الى التنديد باعمال العنف التي يتهمون قوات الامن بها.
ومساء الاثنين نظم الاسلاميون مسيرات في عدد من مدن البلاد جرت معظمها في هدوء مقابل سقوط 18 جريحا في الاسماعيلية (شرق).
ويؤكد معارضو مرسي ان التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مصر في 30 حزيران/يونيو والتي طالبت برحيله وبانتخابات رئاسية مبكرة انهت شرعيته لانه لم يتصرف كرئيس لكل المصريين "ولكن كرئيس لجماعة الاخوان"
التعليقات على: اشتون التقت مرسي لكن الازمة تراوح مكانها
التعليقات
31-07-2013
ربنا يصلح الحال بعيدا عن
30-07-2013
في اي لغة تمت المحادثة؟ طبعا
31-07-2013






