18-07-2013
كيري: اسرائيل بحاجة لإمعان النظر في مبادرة السلام العربية
واشنطن، عمان - خاص بـ
من سعيد عريقات - حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري اسرائيل اليوم الأربعاء على أن تدرس بعناية مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية عام 2002 ورفضتها في السابق.
وقال كيري في مؤتمر صحافي في عمان حيث التقى مع مسؤولين من دول الجامعة العربية "اسرائيل تحتاج لإمعان النظر في هذه المبادرة التي وعدت إسرائيل بالسلام مع 22 دولة عربية و35 دولة اسلامية أي 57 دولة إجمالا تنتظر إمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل".
وتضمنت مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في القمة العربية في بيروت عام 2002 الاعتراف الكامل باسرائيل مقابل تخليها عن كامل الأراضي التي احتلتها عام 1967 والاتفاق على "حل عادل" للاجئين الفلسطينيين.
وفي محاولة لتيسير تنفيذ الخطة طرح مسؤول قطري قبل ثلاثة أشهر امكانية تبادل للأراضي في رسم الحدود الفلسطينية الاسرائيلية مستقبلا.
وأكد مصدر مطلع في واشنطن لـ
اليوم الأربعاء أن "كيري على وشك إعلان استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل؛ ربما مساء الأربعاء 17 تموز (يوليو) أو الخميس 18 تموز (يوليو)" متفقاً بذلك مع تصريحات فلسطينية مماثلة أشارت إلى أن المحادثات بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوزير الأميركي جون كيري التي استمرت لمدة 5 ساعات، أثمرت عن "بداية اختراق للجمود".
ويؤكد المصدر أن "كيري حمل معه الجزرة والعصا في مناقشاته مع الفلسطينيين؛ فبينما وعد عباس بوضع ثقله وراء تعهداته السابقة بالضغط من أجل الإفراج عن 100 سجين فلسطينيي من فترة ما قبل اتفاقات أوسلو (1993) وتجميد الاستيطان في البؤر النائية، فإنه يلوح بقطع المساعدات الأميركية البالغة 500 مليون دولار سنوياً للسلطة الفلسطينية في حال إمعان الفلسطينيين على التعنت بالمطالبة بوقف الاستيطان والإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين كشرط مسبق للخوض بالمفاوضات المباشرة".
ويبدو واضحاً في واشنطن في الأسابيع الأخيرة أن هناك انقساماً في الإدارة الأميركية بالنسبة لآفاق "استئناف عملية السلام وإمكانية تحقيق حل الدولتين" تتخذ فيه مستشارة الرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي سوزان رايس موقفاً معارضا لوضع ثقل وسمعة الولايات المتحدة وراء عملية السلام "كون أنه لا يمكن أن نرغب بالسلام أكثر من الطرفين" معتبرة أن جهود كيري ستذهب سداً من جهة، وموقف وزير الخارجية جون كيري الذي يعتبر "إن هناك احتمالاً وحيزاً مهماً لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وإمكانية للتوصل لصفقة سلام على أساس حل الدولتين بما يضمن أمن إسرائيل واستقلالية وحيوية الدولة الفلسطينية رغم صعوبة وتعقيدات الأوضاع".
وتعتقد سوزان رايس التي مثلت بلادها في الأمم المتحدة لأكثر من أربع سنوات قبل استلامها منصبها الجديد كمستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي، تميزت خلالها باتخاذ مواقف معادية للقضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين بإنهاء الاحتلال الإسرائيليين، تعتقد "إن الأولوية الآن يجب أن تركز على منع إيران من امتلاك قدرات نووية وضرورة الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وليس عملية السلام".
ويصر آخرون أن الرئيس أوباما نفسه "فقد الحماس بإمكانية الحل ويميل إلى موقف رايس ذات الأثر البالغ عليه" وإن كان قد قرر إعطاء كيري الهامش الذي يريده في الوقت الراهن للدفع نحو عملية السلام على أساس خطابه في القدس أثناء زيارته الأخيرة يوم 22 آذار (مارس) الماضي الذي تحدث فيها عن ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل وضرورة اعتراف الإسرائيليين بحق الفلسطينيين بقيام دولتهم على الأراضي المحتلة عام 67 مع تبادل أراضي يتم الاتفاق عليها على طاولة المفاوضات.
وفي قضية متعلقة، ساد واشنطن شعورُ بالاستياء من قرار الاتحاد الأوروبي بمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية على اعتبار "إن ذلك يعقد مهمة الوزير كيري في اليوم الذي انتعشت فيه الآمال باحتمال استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين."
وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت مساء امس الثلاثاء الجاري أن الاتحاد الأوروبي كان قد عمم يوم 30 حزيران (يونيو) الماضي تعليمات ملزمة لجميع دول الاتحاد تقضي بمنع تقديم أي تمويل أو تعاون أو منح للأبحاث أو تقديم جوائز للجهات الموجودة في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأضافت الصحيفة أنه بموجب التعليمات التي عممها الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء فيه، فإن أي اتفاق يتم التوقيع عليه في المستقبل مع إسرائيل يجب أن يشمل بنداً ينص على أن المستوطنات ليست جزءا من دولة إسرائيل ولذلك فإنها ليست جزءا من الاتفاق.
وقالت الصحيفة إن التعليمات الجديدة عممتها المفوضية الأوروبية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، وحددت معايير التعاون بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه وبين الجهات الإسرائيلية، الحكومية والخاصة، للسنوات 2014 – 2020، والتي يتوقع أن تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة المقبل، 18 (تموز) يوليو.
ويفيد الإعلام الإسرائيلي بأنه في أعقاب القرار الأوروبي يسود مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزارة الخارجية "توتر شديد وحتى حالة خوف" وخاصة حيال تبعات القرار على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وان محاولات نتانياهو لمنع صدور هذا القرار الأوروبي باءت بالفشل.
وأعلن نتانياهو للصحافيين يوم 16 تموز (يوليو) عقب اجتماعه مع الوزراء الأساسيين لحكومته، عن رفضه القرار قائلاً "كوني رئيس وزراء إسرائيل فإنني لن اسمح بأن يعاني مئات آلاف الإسرائيليين المقيمين في يهودا والسامرة (كما يسمي اليهود الضفة الغربية) وفي مرتفعات الجولان والقدس، عاصمتنا الموحدة ، ولن نقبل أملاءات خارجية بخصوص حدودنا، فحل هذه المسائل سيكون فقط عبر المفاوضات". وأضاف "كنت أتوقع من اولئك الذين يضعون السلم والاستقرار في المنطقة على رأس القائمة ان يبحثوا هذا الموضوع بعد حل المشاكل العاجلة الأكثر إلحاحا، مثل الحرب الأهلية في سورية، أو سعي إيران إلى الحصول على السلاح النووي".
كما رد نتنياهو على القرار الأوروبي بطريقته التقليدية المعهودة حيث أشار إلى موافقة المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية بالضفة الغربية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي ، على بناء أكثر من 900 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
التعليقات على: كيري: اسرائيل بحاجة لإمعان النظر في مبادرة السلام العربية
التعليقات
18-07-2013
علينا ان نفهم ان المكيفلية
18-07-2013
كلما قامت أمريكاوحلفائها
18-07-2013
كيري: اسرائيل بحاجة لإمعان
18-07-2013






