17-07-2013
ضرغام النبالي.... عاد من الغربة ليشارك بتعمير وطنه
رام الله- غسان الكتوت - الرواد للصحافة والاعلام - حب الوطن وروح الانتماء هما من جعل رجل الاعمال ضرغام النبالي يعود من اميركا في ريعان الشباب رغم كل الحوافز التي كانت متوفرة في الغربة، الا انه جسد مثالا لشباب الوطن الراغب ببناء وطنه والعيش من أجله، فكان شعاره أن القليل في الوطن خير من الكثير في الغربة، فكان هذا هو الدافع الأساسي للشاب ضرغام الذي نشأ في عائلة محافظة ذات سمعة عريقة في بلدة بير نبالا.
الحاج ضرغام النبالي من مواليد مدينة القدس عام 1974، أنهى تعليمه للمرحلة الإبتدائية في مدرسة الأمة وكان من المتفوقين، وبعد اندلاع الانتفاضة الأولى، ونتيجة لخوف الأهل على الشاب الصغير بعد عدة حوادث مع الاحتلال الإسرائيلي، كان والده الحاج رياض قد سافر مع العائلة إلى اميركا ، فأسرع في طلب ضرغام للانتقال الى اميركا والعيش في كنف العائلة خوفا من تعرضه للاعتقال والتنكيل.
التحق ضرغام بجامعة بفلوا، وفي نفس الوقت كان اليد اليمنى لوالده في الغربة، فقد كان يساعده أثناء الدراسة، سواء الثانوية أو الجامعية، على تحمل أعباء وعقبات الغربة، وكان يعمل معه جنبا الى جنب في تجارة السيارات وكذلك بالعمل الفندقي وادارة الفنادق والذي أبدع به الأب والابن والعائلة، خصوصا ضرغام الذي تحمل مسؤولية كبيرة جنبا الى جنب مع والده لكونه الابن البكر لعائلة تتكون من أخوين وخمس أخوات.
تعرض الحاج ضرغام اثناء وجوده في اميركا لاعتداء في فندقه في بفلوا، ونجا من الموت بأعجوبة رغم تعرضه لعدة طعنات عانى على اثرها لمدة أشهر طويلة.
الجد وحفيده ...
وبعد عودة ضرغام الى ارض الوطن، تضافرت جهود الشاب وخبرة الجد المؤسس الحاج عودة النبالي الذي شق طريقه وطريق العائلة، فقاما معا بتأسيس مشاريع إسكان في فلسطين كان أولها في بلدة بير نبالا، بالرغم من أن الشاب الذي ترعرع في الغربة لم يعتد بعد نمط الحياة في بلده، إلا أنه تغلب على هذه الصعاب ونجح بوضع لمسته في العمل، وسرعان ما تطورت الأمور وانتقل لدور أكبر ألا وهو دور التصنيع، فأصبح وهو لم يتجاوز 22 عاما، مالكا ومديرا ورياديا بشكل متميز لمنشار حجر اعتبر في وقته من أكبر وأضخم المناشير.
وفي العام 2005 تعرضت العائلة لهزة قوية بفقد الأخ الأوسط طارق النبالي في اميركا أثر حادث سير، فقررت العائلة العودة لأرض الوطن فكانت الأرضية والبيئة الاستثمارية التي أسسها الجد عودة وحفيده الشاب خير ملاذ للعائلة.
تطورت نجاحات الحاج ضرغام وانتقل للعمل بقطاع الإسكان فأسس الإسكان الأول في عام 1999، وشاءت الظروف والأقدار أن يتعرف بالمهندس خالد فارس حيث التقت رغبة الطرفين وخبرتهما وقاما بتأسيس شركة النبالي والفارس للعقارات، والتي تطورت خلال السنوات حتى وصلت للقمة وتعتبر الان من الشركات الرائدة في هذا المجال.
ويتولى الحاج ضرغام منصب المدير العام لشركة النبالي والفارس للعقارات التي استطاعت ان تؤمن المسكن لمئات العائلات الفلسطينية من خلال تقديم تسهيلات تعتبر الأولى من نوعها، وكانت رؤية الحاج ضرغام بتوسيع الشركة عبر فتح مجالات عقارية جديدة غير معروفة سابقا، تمثلت بمركز النبالي والفارس التجاري الذي تم تسويقه بطريقة تمليك المكاتب والمحال التجارية.
ولشركة النبالي والفارس وإدارتها فضل كبير في تشغيل عشرات الأيدي العاملة الفلسطينية ذات الكفاءة العالية.
ورغم صغر سنه، اشتهر ضرغام الاب لستة من الأبناء والبنات، بلقب (الحاج ضرغام) رغم أن كثيرا من الناس قبل رؤيتهم له يتوقعونه رجلا كبير السن، وهو يعتبر هذا اللقب طوقا حول رقبته يلزمه دائما بالسلوك الحسن، وقد رفع شعار (مصداقية حقيقية) لشركة النبالي والفارس للعقارات، فهو يؤمن أن الصدق هو طريق النجاح.
صعوبات وعراقيل ....
ويقول الحاج ضرغام ، أن من أهم المصاعب التي تواجهه اليوم في سوق العقار ، تتمثل في ارتفاع أسعار الاراضي وقلة السيولة، وهو يشعر بذلك ويتكلم به، فقد كان من أوائل الناس الذين سعوا للتسهيل على المواطنين من خلال التقسيط المباشر، كما أن الإيرادات الدورية التي تجنيها الدوائر الرسمية من بلديات ودوائر متعلقة بالقطاع العقاري، تعتبر من أهم العراقيل التي يسعى الحاج ضرغام من خلال عضويته في اتحاد المطورين الفلسطينين في القطاع العقاري معالجتها هو وزملاؤه في الاتحاد.
ويطمح الحاج ضرغام أن يقوم هو ورفيق دربه المهندس خالد فارس بتحويل شركتهما لشركة ذات توسع إقليمي، وأن يكون اسم الشركة ونشاطها في كل ربوع الوطن الفلسطيني والعربي، حيث كانت رؤية الشركة بتسمية مشاريع الاسكان بأسماء المدن والعواصم العربية نابعة عن رؤية واضحة وقوية. وشعورا منه بمسؤوليته تجاه مجتمعه وابناء وطنه، فإن يد الحاج ضرغام ممدودة دائما لعمل الخير، وهو يعتبر من رجال الإصلاح في البلدة ومن المقدمين على عمل الخير.
ويرجع الحاج ضرغام الفضل فيما وصل اليه بعد الله تعالى ، الى والديه بتوجيههما ودعائهما له، كما أن زوجته "أم رياض" كانت دائما مصدر السعادة ومثالا للزوجة الصالحة، وكذلك فإن أخاه الوحيد زياد كان عونا ودعما وسندا له يعتمد عليه في كل الاوقات، ويرجع الفضل أيضا لجدته التي بفضل دعائها لما وصلت العائلة لما وصلت إليه.
ويقول الحاج ضرغام أنه كان محظوظا بأهل بلدته وأصدقائه وكذلك بالتجار الذين كانوا حوله، فبفضل الثقة المتبادلة حقق الكثير وتم البناء والتعمير.
وبالرغم من أن الحاج ضرغام يمتلك جواز سفر اميركيا ، إلا أنه لا يفكر أبدا بالسفر لاميركا راغبا بالبقاء في الوطن الذي ينتمي إليه ويفضل العيش على ترابه المقدس، وهو في كل مرة يشجع زملاءه وأقاربه على العودة لبناء فلسطين والاستثمار بها حتى تبقى القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين.
التعليقات على: ضرغام النبالي.... عاد من الغربة ليشارك بتعمير وطنه
التعليقات
17-07-2013






