صحيفة اميركية: اسرائيل قصفت بالطائرات صواريخ روسية حديثة وصلت الى سوريا
- مشاهدات 1959
واشنطن –
– نقلت صحيفة "ذي انترناشونال هيرالد تربيون" الاميركية عن مسؤولين اميركيين قولهم أمس السبت ان اسرائيل قامت بعملية قصف جوي في سوريا هذا الشهر استهدفت صواريخ ذاتية الدفع حديثه مضادة للسفن باعتها الحكومة الروسية لسوريا. جاء ذلك في تقرير بعث به مراسلها مايكل غوردون من واشنطن، قال فيه:
امتنع المسؤولون الاميركيون عن الكشف عن هوياتهم كونهم يدرسون التقارير الاستخباراتية، ولكنهم قالوا ان الهجوم وقع في 5 تموز (يوليو) الحالي قرب الميناء السوري الرئيسي اللاذقية. وان الهدف كان نوعا من الصواريخ يطلق عليه اسم "يخنوت".
غير ان مارك ريجيف، المتحدث بلسان رئيس الوزراء الاسرائيلي، رفض التعليق على تلك العملية، كما رفض ذلك جورج ليتل، الناطق بلسان وزارة الدفاع الاميركية.
والصواريخ الروسية الصنع كانت مصدر قلق خاص بالنسبة للبنتاغون لانها توسع قدرة سوريا على تهديد السفن الغربية التي يمكن ان تستخدم لنقل التجهيزات الى المعارضة السورية، وتطبيق حظر على الملاحة او مساندة منطقة حظر الطيران المحتملة.
كما تمثل تلك الصواريخ تهديدا للقوات البحرية الاسرائيلية وتثير القلق من امكان تزويد حزب الله بها.
وكشف النقاب عن الهجوم على الصواريخ بعد قول الثوار السوريين انهم المسؤولون عن وقوع انفجارات قوية في اللاذقية في 5 يوليو الحالي، وان مستودعا للصواريخ قد اصيب. ولم يكشف المسؤولون الاميركيون عن اي تفصيلات تتعلق بمدى الاضرار او بعدد الصواريخ المدمرة.
وقال مسؤولون اسرائيليون انهم لا يميلون الى اي جانب في الحرب الاهلية في سوريا، لكنهم اوضحوا ان اسرائيل على استعداد للقيام بعمليات القصف الجوي لمنع الاسلحة المطورة من الوصول الى ايدي حزب الله.
وكانت وكالة انباء "سي إن إن" أول من اعلن عن عملية القصف، التي تعتبر العملية الجوية الاسرائيلية الرابعة ضد اهداف داخل سوريا هذا العام.
وتلتزم اسرائيل بسياسة الصمت منذ فترة طويلة بشأن العمليات الوقائية العسكرية. وفي تشرين الاول (اكتوبر) رفض مسؤولون اسرائيليون بحث ما ورد في الانباء من ان اسرائيل قامت بقصف جوي ودمرت مصنعا للاسلحة في الخرطوم. كما ان اسرائيل لم تعترف بقصف مفاعل نووي في العام 2007 كان لا يزال في طور الانشاء.
وفي الوقت الذي حرصت فيه ادارة اوباما على عدم التورط عسكريا في الازمة السورية، فان الهجوم الاسرائيلي هذا الشهر يبين مدى جذب الصراع للقوى الخارجية. فقامت ايران بنقل اسلحة الى دمشق مستخدمة الطائرات التي تمر عبر الاجواء العراقية كما انها ارسلت عددا من كتيبة القدس الايرانية لمساعدة حكومة الاسد.
وتوجه الالاف من مقاتلي حزب الله الى سوريا للقتال الى جانب قوات الحكومة السورية، وكذلك فعل الشيعة العراقيون بتأييد قوي من ايران، وواصلت روسيا تزويد الحكومة السورية بالاسلحة.
من ناحية خرى قامت قطر والسعودية بتزويد الثوار بالسلاح. وقامت الولايات المتحدة بتوفير معونة عسكرية "غير قاتلة" وتشمل الغذاء والدواء، وتعهدت بتوسيع دعمها لجناح المعارضة المسلح.
وفي اواخر كانون الثاني (يناير) قامت اسرائيل بعملية قصف ضد قافلة اسلحة كانت تنقل صواريخ ارض جو من طراز "إس ايه-17" روسية الصنع، رأت اسرائيل انها كانت سترسل الى حزب الله.
وفي ايار (مايو) قامت الطائرات الاسرائيلية بيومين من القصف الجوي. ومن بين الاهداف شحنة من صواريخ الفاتح-110 الايرانية وصواريخ جو جو يمكنها ان تصل الى تل ابيب من جنوب لبنان. وقال مسؤولون اميركيون ان الاسرائيليين قاموا بهذه العمليات باطلاق اسلحة جو ارض من الطائرات التي كانت تحلق خارج الفضاء الجوي السوري.






