الجيش الإسرائيلي يخوض حربا "من نوع آخر" على الحدود الشرقية

:::معدل:::
818
الجيش الاسرائيلي في الغور
الجيش الاسرائيلي في الغور

الغور - القدس دوت كوم - وفا - في موازاة الاشتباك السياسي الكلامي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي... يخوض الجيش الإسرائيلي حربا على جبهة أخرى، وهي جبهة الحدود الشرقية.

وتفصل عشرات الأمتار بين السياج الشائك الأول، ومناطق زراعية جديدة داخل الأرض المحرمة على الفلسطينيين، ويجري الجيش تغييرات مستمرة في الأرض.

وتطرد قوات إسرائيلية تحرس المنطقة رعاة اجتازت مواشيهم السياج الأول والثاني والثالث، وقد تصل المواشي إذا غفلت عنها عين الجنود إلى حافة الشريعة، لكن ليس في هذا اليوم التموزي الحار.

وعبر التلال المنحدرة نحو الشرق تتقاطع أصوات ونداءات ساخرة من الجيش، يطلقها مواطنون فلسطينيون يرعون مواشيهم قرب جسر أم عشيش الذي يفضي واديه الممتد إلى نهر الأردن على بعد مئات الأمتار.

وليس ثمة أي طير ينعق في المكان، وعلى طول نهار صيفي طويل، لا يمكن مشاهدة فلسطيني واحد يقترب من المنطقة بعيدا عن القرى الزراعية.

والرعاة يسخرون من الجنود الذين لا يستطيعون مراقبة قطيع من الابقار قطع السياج الشائك.

لكن على ارض الواقع ثمة سيارات عسكرية تمشي ذهابا وايابا على طول طرق ترابية ملاصقة لاسيجة الكترونية مهكربة، تراقب بحذر كل شيء.

والاشتباكات الكلامية اليومية مستمرة في المنطقة بين حرس الحدود الاسرائيليين وبين الرعاة الفلسطينيين الذي يتركون احيانا مواشيهم تتحرك بحرية لتقطع الحدود نحو مناطق الزور المنخفضة لترعى وتشرب.

وقد يعتقل الجيش الرعاة لبعض الوقت، او يقوم مزارعون يهود استولوا على الارض بتسميم المواشي.

هذا ويمنع على الفلسطينيين دخول مناطق الحدود على طولها من الشمال حتى الجنوب، منذ العام 1967، ويحجم الرعاة عن ذكر اسمائهم..خوفا.

ويقول احدهم 'إن الجيش يمنعهم من التحرك في المنطقة'. وعلى بعد عشرات الامتار تظهر آليات عسكرية تطوي الارض وراءها، ويحجب الغبار المنبعث من الارض تحت العجلات الطريق.

ويراقب الاسرائيليون الحدود الاردنية الفلسطينية عبر ثكنات متطورة وقوات لحرس الحدود التي تعمل ليل نهار على مراقبة الاودية والطرقات الترابية.

ويقول رعاة كانوا يجلسون تحت احد الجسور، 'إن الجيش ايضا يحرس آليات تعمل على تغيير معالم الحدود. ويظهر عمال يبنون جدرانا في وسط المسافة بين نهر الاردن والسياج الشائك.

يذكر ان رؤساء حكومات إسرائيل اعلنوا نيتهم تعزيز تلك السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية التي تشكل 25% من مساحة الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 ، في سياق الخطة الإسرائيلية الرسمية التي أُطلق عليها اسم 'تعزيز السيطرة على غور الأردن'.

وكان الجيش قام عبر السنوات القليلة الماضية بتغيير معالم المنطقة جغرافيا، وطهرت مساحات واسعة من الاراضي المحرمة من الالغام وأعطتها لجمعيات استيطانية لزراعتها، لذلك يظهر على طول عشرات الكيلومترات من الحدود مناطق زراعية جديدة زرعت بالمحاصيل القشية والزراعية.

وبدأت منذ سنوات قليلة تظهر المزارع اليهودية على طول المنطقة التي تقع داخل الحدود والتي كانت قبل عام 1967 مزارع فلسطينية ترويها عشرات محطات ضخ المياه من نهر الاردن.

لكن اي فلسطيني اليوم لا يستطيع وصول المنطقة، فقد يتعرض لإطلاق نار او قد تدوس قدماه على لغم ارضي يثور فيه.

لكن قطعان مواشي للسكان الفلسطينيين تستطيع ان تصل الى حدود الاراضي التي طهرت من الالغام لرعي القش ولا يستطيع مالكوها اللحاق بها حتى ساعات المساء حتى تعود.

818
0

التعليقات على: الجيش الإسرائيلي يخوض حربا "من نوع آخر" على الحدود الشرقية

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.