رئيس الوزراء المصري الجديد يقترب من تشكيل حكومته ونبيل فهمي المرشح الابرز لتولي حقيبة الخارجية

658
د.حازم الببلاوي
د.حازم الببلاوي

القاهرة ـ القدس دوت كوم- تتكثف المشاورات التي يجريها حازم الببلاوي رئيس الوزراء المصري المكلف تشكيل حكومة انتقالية في حين يبدو الرجل القوي في البلاد الفريق اول عبد الفتاح السيسي متاكدا من الاحتفاظ بمنصبه وزيرا للدفاع، وذلك غداة تظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال حازم الببلاوي رئيس الوزراء المصري المكلف انه "سيبدأ اعتبارا من يوم غد الأحد وبعد غد الاثنين في استقبال الشخصيات المرشحة لتولي مناصب وزارية في حكومته"، معربا عن أمله في أن يتم الانتهاء من التشكيلة الوزارية يوم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين"، وذلك في تصريحات للصحافيين في مقر رئاسة الوزراء نقتلها عنه وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

واوضح الببلاوي ان حكومته ستضم على الارجح نحو 30 وزيرا بالاضافة الى نائبين لرئيس الوزراء أحدهما للشؤون الاقتصاية، والثاني لشؤون الأمن. وقال الببلاوي انه سيتم الابقاء على وزارة الاعلام في الحكومة الجديدة كما ستتم إعادة وزارة التضامن الاجتماعي.

واضاف "سيتم الإبقاء على عدد من الوزراء في الحكومة السابقة"، مؤكدا أن "الكفاءة والمصداقية هي المعيار الرئيسي في تولي المناصب الوزارية بغض النظر عن الانتماءات الحزبية".

وكان رئيس الوزراء المكلف قال لاسبوعية (اخبار اليوم) الصادرة اليوم السبت انه سيجري محادثات السبت والاحد مع الوزراء المرشحين لتولي حقائب، فيما تم الانتهاء من تشكيل الحكومة بنسبة تسعين بالمئة، وفقا لمصادر رسمية.

وهذه الحكومة الانتقالية ستعلن في منتصف الاسبوع المقبل حسب المصادر نفسها التي اوردتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. واضافت المصادر ان وزير الداخلية محمد ابراهيم وخصوصا وزير الدفاع الفريق اول السيسي سيحتفظان بحقيبتيهما.

وقال مصدران رسميان اليوم السبت لوكالة (رويترز) إن منصب وزير المالية في الحكومة المؤقتة عرض على هاني قدري الذي أشرف العام الماضي على المحادثات مع صندوق النقد الدولي حول خطة متعثرة لمساعدات مالية.

وأضاف المصدران أن رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي سيعرض أيضا منصب وزير الخارجية على نبيل فهمي، السفير المصري الأسبق في واشنطن. ولم يقبل المرشحان بعد المنصبين والقرارات ليست نهائية إلى الآن.

وقال المصدران ان وزير الداخلية السابق أحمد جمال الدين سيعرض عليه منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن، في حين سيعرض على أشرف العربي العودة الى منصب وزير التخطيط الذي كان قد تركه في أيار(مايو) الماضي.

وتدل هذه المسيرة على رغبة السلطة الجديدة في المضي قدما على الرغم من مواصلة الاحتجاجات في الشارع من قبل انصار مرسي.

وقالت النيابة العامة المصرية في بيان لها ان "المستشار هشام بركات النائب العام تلقى عده بلاغات ضد الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات مكتب ارشاد جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة ذراعها السياسي وعدد من المؤيدين له".

وقال النائب العام المساعد المستشار عادل السعيد ان "البلاغات قدمت ضد رئيس الجمهورية المعزول والمرشد العام محمد بديع والمرشد السابق مهدي عاكف وقيادات الاخوان عصام العريان ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي ومحمود غزلان وعصام سلطان واخرين".

وقال السعيد ان "البلاغات اتهمت هولاء الاشخاص بجرائم التخابر مع جهات اجنبية بقصد الاضرار بالمصلحة القومية للبلاد وجرائم قتل المتظاهرين السلميين والشروع في القتل والتحريض عليه واحراز الاسلحة والمتفجرات والاعتداء على الثكنات العسكرية"، كما اتهموا بـ"المساس بسلامة الدولة واراضيها ووحدتها والحاق اضرار بمركز الدولة الاقتصادي وذلك باستعمال القوة والارهاب".

واصدر النائب العام قرارا بدراسة هذه البلاغات و استدعاء مقدميها لسماع اقوالهم تمهيداً لاستجواب المبلغ ضدهم وعلى رأسهم الرئيس المصري المعزول. وهو اجراء قانوني طبيعي متبع في مصر.

واعلن المتحدث باسم الاخوان طارق المرسي "ستنظم تظاهرة جديدة حاشدة الاثنين". وقال لوكالة (فرانس برس) "ان هذه التظاهرة ستكون سلمية".

والجمعة، طالب عشرات الاف المتظاهرين مجددا بعودة الرئيس الاسلامي بعد اكثر من اسبوع على ازاحته من قبل الجيش واعلان قائده الفريق اول السيسي عن عملية انتقالية في البلاد.

وفي اطار استعراض القوة بين المعسكرين المتخاصمين، تجمعت ايضا حشود المتظاهرين المناهضين لمرسي في ميدان التحرير في وسط القاهرة وفي محيط القصر الرئاسي، حيث اقاموا افطارا رمضانيا في اول يوم جمعة من شهر رمضان.

وتوافدت طيلة النهار حشود جديدة امام مسجد رابعة العدوية في مدينة نصر، حيث يتظاهر انصار مرسي منذ اسبوعين.

وقال اشرف فنجري لوكالة (فرانس برس) "نحن هنا لتوجيه الرسالة الى العسكريين وهي اننا لن نتخلى عن شرعية" اول رئيس منتخب ديموقراطيا. واضاف محمد يسري "سندافع عن مرسي بدمنا".

وفي وقت سابق، ندد المتظاهرون الاسلاميون الذين اتوا من مختلف المناطق، وهم يرفعون المصحف في يد والعلم المصري في اليد الاخرى، بالجيش واكدوا مجددا ولاءهم لمحمد مرسي.

وقال الداعية الشهير صفوت حجازي "سنبقى شهرا، شهرين وحتى سنة او سنتين اذا لزم الامر".

وجدد مطالب جماعة الاخوان المتمثلة بعودة فورية لمرسي وتنظيم انتخابات تشريعية وانشاء لجنة للمصالحة الوطنية.

من جانبها، اكدت السلطة المصرية الجديدة، التي بقيت صامتة حيال هذه المطالب، ان مرسي موجود "في مكان آمن" و"يعامل باحترام". لكنه لم يظهر امام الجمهور منذ ازاحته في الثالث من تموز (يوليو) الجاري.

والجمعة طالبت واشنطن التي تقدم 1,3 مليار دولار من المساعدة العسكرية لمصر سنويا، بالافراج عن مرسي.

وقالت الولايات المتحدة انها تؤيد الدعوة التي وجهتها المانيا - قبل ذلك بضع ساعات- للافراج عن محمد مرسي، حسب وزارة الخارجية الاميركية.

واضافت الخارجية الاميركية "لقد عبرنا عن قلقنا منذ البداية بشأن توقيفه (مرسي)، وبشأن التوقيفات السياسية التعسفية لاعضاء في جماعة الاخوان المسلمين".

وسقط نحو مئة قتيل منذ ازاحة مرسي المتهم بخيانة ثورة 25 يناير، التي اطاحت الرئيس حسني مبارك، وبالفشل في ادارة البلاد والسعي الى تمكين جماعة الاخوان التي ينتمي اليها من جميع مفاصل الدولة وتغليب مصلحة الجماعة.

658
0

التعليقات على: رئيس الوزراء المصري الجديد يقترب من تشكيل حكومته ونبيل فهمي المرشح الابرز لتولي حقيبة الخارجية