أحداث الحرس الجمهوري تفرض نفسها على المشهد المصري

3
1675
من إشتباكات سابقة في التحرير
من إشتباكات سابقة في التحرير

القاهرة - القدس - فرضت الأحداث التي وقعت صباح اليوم الاثنين أمام دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم شرق القاهرة نفسها على المشهد المصري، والتي تجاوز عدد ضحاياها الخمسين قتيلا وأكثر من 400 مصاب.

وأعلن الدكتور خالد الخطيب رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة المصرية ارتفاع حصيلة أحداث محيط مسجد رابعة العدوية ودار الحرس الجمهوري التي وقعت فجر اليوم إلى 51 حالة وفاة و435 مصابا خرج منهم 14 مصابا ويتبقى 421 مصابا مازالوا يتلقون العلاج بالمستشفيات. وأعلن الجيش المصري في بيان أن "مجموعة إرهابية مسلحة" حاولت فجر اليوم اقتحام دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم بمنطقة مدينة نصر بشرق القاهرة والاعتداء على قوات الأمن من القوات المسلحة والشرطة المدنية. وأضاف البيان أن القوات ألقت القبض على 200 شخص بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف.

من جانبها، أكدت جماعة الإخوان المسلمين أن أكثر من 50 قتيلا بينهم نساء وأطفال سقطوا خلال قيام قوات الجيش بفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي أمام الحرس الجمهوري بالقوة. ودعت الجماعة إلى "انتفاضة" ضد من يريدون سرقة الثورة المصرية. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة نفت أن يكون من بين الضحايا أي نساء أو أطفال. وأعلن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أنه قد يجد نفسه مضطرا لأن يعتكف في بيته، حتى يتحمل الجميع مسؤولياتهم في حفظ حرمة الدم.

وبينما أفردت قناة "الجزيرة مباشر مصر" مساحة كبيرة من تغطيتها إلى صور جثث الضحايا وهي ملقاة على الأرض في ميدان رابعة، بعدما نقلت إليها من أمام الحرس الجمهوري، وما تلاها من فعاليات في الميدان ، ركزت القنوات المحلية بصورة أكبر على ما نشره التليفزيون الرسمي من لقطات وصلت إليه من القوات المسلحة توضح اعتداء مجهولين من ناحية المعتصمين المؤيدين لمرسي بالسلاح والحجارة على القوات المكلفة بتأمين الدار.

وتناقلت قنوات تليفزيونية مصرية لقطات للداعية صفوت حجازي صورت قبل يومين قال فيها إن الرئيس السابق محمد مرسي "إما في الحرس الجمهوري أو في وزارة الدفاع .. وسنخرجه، وستكون هناك خطوات تصعيدية ضخمة لن يتخيلها أحد .. سيخرج مرسي ويعود إلى القصر''، وهو ما اعتبرته القنوات دليلا على تورط جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها في الأحداث.

وبدأت النيابة على الفور استجواب المعتقلين، وتم الشروع في عمليات التشريح.

وأعربت جبهة الإنقاذ المعارضة للرئيس المعزول عن حزنها لوقوع ضحايا، وطالبت بتحقيق عاجل وعادل في أحداث اليوم وأدانت الجبهة أي محاولة للاعتداء على المنشآت العسكرية ورجال القوات المسلحة.  

وحملت "جبهة أحرار الإخوان" المنشقة عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين كلا من محمد بديع مرشد الجماعة وصفوت حجازى مسؤولية الأحداث ، وقالت في بيان على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" موجهة حديثها لبديع وحجازي: "أليس هؤلاء أبناؤكم .. بالله عليكم كيف تجرءون على الإجهاز على حياتهم وأمن وطننا ، قلتها يا د. صفوت وأشعلت الحماس في صدورهم ثم مضيت ولم تتواجد وما تواجد إلا إخواننا يتلقون الرصاص في صدورهم".

ودعت الجبهة شباب الجماعة للانضمام إليها ، وأضافت :"نعلنكم خارجون عن تعاليم الدين والسنة. اليوم نحملكم دماء إخواننا وكل دماء مصرية أريقت على الأرض في فتنة أشعلتموها".

في غضون ذلك ، قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية إنه لن يسمح بالعبث بالأمن القومي المصري  "ونحذر كل من يعتقد أنه يمكنه الاقتراب  أو المساس بالأمن المصري وخاصة الوحدات الاستراتيجية أو أي مواطن مصري سلمي".

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك للقوات المسلحة ووزارة الداخلية مساء اليوم حول أحداث دار الحرس الجمهوري :"القوات المسلحة تتعامل مع التظاهرات بكل حكمة وتعقل  لأننا نعلم أن المتظاهر الغاضب هو مصري وأخ لكل المصريين".

غير أنه قال إن المشهد خرج عن السلمية صباح اليوم عندماهاجمت مجموعة مسلحة منطقة محيطة بالحرس الجمهوري والأفراد من القوات المسلحة والشرطة المدنية باستخدام ذخيرة حية وفي نفس التوقيت كانت هناك مجموعة أخرى تعتلي المباني المواجهة للمنطقة وقامت بإلقاء زجاجات  مولوتوف ما أسفر عن مقتل ضابط  من القوات المسلحة وإصابة 42 منهم 8 حالتهم حرجة جدا.

وأضاف :"هناك زميل يخضع لعملية جراحية في مستشفى المعادي جراء تعرضه لطلق ناري اخترق أعلى الرأس وخرج من أسفلها ما يدل على إطلاق أعيرة من أعلى المباني المحيطة بالمنطقة".

وقال إنه رغم تحريض واستفزاز المتظاهرين على العنف واستهداف المنشآت العسكرية ، حذرت القوات المسلحة مرارا من الاقتراب من وحداتها والأفراد القائمين على حراستها.

وحول الوضع في سيناء ، أشار المتحدث إلى "الاستهداف المستمر من عناصر إجرامية" لكمائن الشرطة المدنية وتفجير خط أنابيب الغاز.   

وتابع :"لدينا من القدرات  مايمكننا من التعامل مع الموقف في سيناء مشيرا إلى أن العمليات هناك مستمرة.

وأكد أن صور الأطفال المقتولين المتداولة والتي يزعم أن القوات المسلحة قامت بقتلهم ، هي لأطفال في سورية وليس في مصر ، وقال إن القوات المسلحة تقتل أعداءها فقط وليس أطفالها وإن كال مايتم ترويجه مجرد شائعات وأكاذيب.

ومن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف ، في المؤتمر الصحفي المشترك إن هناك مواجهة بكل حسم وقوة لأي خروج  عن القانون بغض النظر عن أي انتماءات سياسية.

وأضاف عبد اللطيف أن رجال الشرطة أصبح لديهم القدرة على التفريق بين المتظاهرين السلميين ومثيري الشغب.

وفيما يتعلق بمقتل العشرات من المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري فجر اليوم ، قال عبد اللطيف :"في الرابعة صباحا فوجئت القوات بإلقاء الحجارة عليها من قبل التجمعات ثم إطلاق نار بكثافة تجاه القوات واستشهد ضابط ومجند وأصيب آخرون في هذا الاعتداء الغادر تم التعامل معه وتمت السيطرة".

وأضاف أن 221 رجل شرطة استشهدوا وأصيب أكثر من تسعة آلاف على مدار العامين الماضيين.

وأوضح أن 440 ألفا من رجال الشرطة شاركوا في خطط تأمين مظاهرات 30 يونيو و"لم تحدث سرقة محل تجاري واحد" ، مشيرا إلى أنه تم ضبط 119 قطعة سلاح ناري وثلاثة تشكيلات عصابية على مدى يومين.

وقال إنه بعد 30 حزيران (يونيو) تطورات الأحداث وبدأت البلاد تشهد بعض أحداث العنف والشغب وبدأت في منطقة سيناء وانتقلت إلى بعض المدن وأن 7 من رجال الشرطة استشهدوا في سيناء خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن هناك تنسيقا كاملا  بين القوات المسلحة والشرطة لحفظ أمن الشعب المصري وممتلكاته، مؤكدا أن الشرطة المصرية خارج المعادلة ولن تتدخل في الحياة السياسية وأنها تعمل لصالح الشعب.

يذكر أن الصحفيين المصريين أصروا قبل بدء المؤتمر على طرد الطاقم الإعلامي لقناة الجزيرة الفضائية القطرية، حيث يتهمون تلك القناة بالانحياز لجماعة الإخوان.

1675
3

التعليقات على: أحداث الحرس الجمهوري تفرض نفسها على المشهد المصري

التعليقات

صورة أحمد - رام الله

شكراً جريدة القدس على المقال اللاذع...... فأنتم وبحمد الله لم تروا ثلاثين أو أربعين مليون مصري (حسب الإحصاءات المتواترة عن وكالات عربية وأجنبية) خرجوا يدافعوا عن الشرعية بكل مسمياتها الحقيقية، والذي بالأسفل يلطم على مقتل العشرات (برصاص بلطجية العسكر) لم يأبه بما حصل من اغتيال لشرف النساء في ميدان التحرير على مرأى ومسمع ومباركة معارضي الرئيس مرسي، ولا عجب في ذلك، فمعارضوه أهل الذل والاغتصاب والفساد والبلطجة.... وما كل الإجرام الذي سبق 30 يونيو من حرق مقرات وقتل وشغب وفوضى واغتصاب وسرقات إلا أحداث نسيتموها أو تكادون تنسوها... وأصبح من يدافع عن حقه في الديمقراطية والحكم وإمضاء الأربع سنوات في منصب الرئاسة التي منحته إياها الشرعية المصرية المتواجدة من عشرات السنوات، أصبحوا مجرمين لأنهم يدافعون عن حقهم..... ألا يعلم من يسمي نفسه عطية زاهدة أنّ المؤيدون للشرعية وللرئيس مرسي والذين يعدون بعشرات الملايين ما خرجوا إلى الشوارع إلا دفاعاً عن أنفسهم وخوفاً من تكرار سيناريوهات الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وخرجوا يدافعون عن حقٍ لهم، ليس كمن خرج يريد سلخ الشرعية من جلدها، والتفتف حولها أهل الأفاعيل من الفاسدين والحشاشين وجماعات الإغتصاب وأهل العنف والقتل..... فيرجى مراجعة حساباتكم يا من تدعون الديمقراطية، وأوجه حديثي لجريدة القدس أن تحسب حساب ذلك اليوم الذي ينتصر فيه أهل الحق على الباطل، كيف سيكون موقفك يا جريدة القدس؟؟!! لماذا كل هذا التعرض لجماعات تدافع عن حقوقها؟؟؟ أين مهنيتكم في نقل الحقائق؟؟؟ لماذا تنقلون وجهة نظر واحدة وتتركون الأخرى وتتحيزون لصالح الظلم وهو واضح للقاصي والداني؟؟؟؟ لماذا تقوم الوكالات الغربية بالدفاع عن الحق ونقل الصورة الواقعية وأنتم تعمى أبصاركم عن الحق؟؟؟؟ لا نقول لكم إلا: حسبنا الله ونعم الوكيل على الظالمين وعلى كل من ناصرهم ووالاهم وأيدهم ووقف معهم.....
صورة حكيم زمانه

المشكله التي أراها في مصر، انه حرب طبقات الطبقة الفقيرة ترى الإخوان ومرسي ممثلهم وطبقه الإقطاع واللبراليين والفنانين والأغنياء يتذمرون وضد مرسي والإخوان، كنا نعتقد ان عبد الناصر قضى او خفف من حده الإقطاعيين ، ولكن مبارك ارجعهم وهذا ما نرى اليوم وهذه النتيجة.
صورة عطية زاهدة

كل قطرة دم مصرية تراق هي بالنسبة لنا في فلسطين نزيف من أوداج أعناقنا، فالشعب المصري، إلا شرذمة قليلة، أهل لنا نحبهم ويحبوننا. ولعنة الله على الذين يتخذون أبناء الشعب وقوداً من أجل خدمة عاياتهم السياسية. والسياسي الجبان هو الذي يصنع من مظاهرات الجماهير درعاً بشرية يتمترس خلفها مضحياً بالناس وليس له من غاية في النهاية إلا أن يحك دبُره إلى أعماق استه في كرسيِّ الحكم ولتلتقط له وسائل الإعلام صوراً وهو يتهزهز على الكرسي متراقصاً كاللاتي يعرض مروّجو "الحبوب الزرقاء" صورهن إذ فوقهن الذين لا يستحون، غيرَ ملتفت بتاتاً إلى المولولات اللاطمات من نساء الذين تجري بهم النعوش إلى المقابر في الوقت نفسه، ولا إلى دموع الأطفال الذين صاروا أيتاماً نتيجة جبنه وأنانيته. وكلمة الحق عند السلطان الجائر، مقالاً أو خطاباً نابعاً من قلب سليم، لا تشغيل وتشعيل هتافات الجماهير، هي طريق كلِّ سياسيٍّ لا يعرف الجُينُ صدرَه..