وزير الخارجية الاميركي يكشف عن انقسام في اسرائيل اثناء سعيه لتنشيط محادثات السلام
- مشاهدات 1211
تل ابيب –
– تقول صحيفة "ذي نيويورك تايمز" ان الصراع المستحكم بين الاسرائيليين والفلسطينيين يمكن ان ينظر اليه على انه ثلاثي الابعاد. اذ ان هناك بلا ريب العداء المر بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقد اشتد عوده على مدى عشرات السنين، مع تساؤل الكثيرين على الجانبين عن مدى مشروعية ادعاء الطرف الاخر في ملكية الارض التي تصل نهر الاردن بالبحر الابيض المتوسط. جاء ذلك في تقرير بعثت به من مدينة القدس مراسلتها جودي رودورين، جاء فيه ما يلي:
هناك صدع عميق بين فصيلي "فتح" و"حماس" الفلسطينيين لم تتمكن لقاءات المصالحة الكثيرة في جسره. ثم هناك انشقاق داخل اسرائيل فيما يتعلق بجدوى حل الدولتين او حتى امكانيته.
وفي الوقت الذي كان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يخطط لبدء جولته الخامسة في المنطقة خلال ثلاثة اشهر لانعاش محادثات السلام، فان الانقسام الاسرائيلي كان على أشده الاسبوع الماضي، حين اعرب عدد من وزراء اليمين في حكومة بنيامين نتنياهو عن معارضتهم لقيام دولة فلسطينية وتعهدوا بان يمنعوا ذلك. وفيما نأى نتنياهو بنفسه عن تلك التصريحات، طفت على السطح تساؤلات حول مدى الجدية في نداءاته الاخيرة نحو تحقيق السلام. ومن الواضح ان هناك تجاوبا في الرأي العام الاسرائيلي، حيث ان الغالبية القوية تؤيد حل الدولتين، كما ان هناك تغييرا في الرفض الفلسطيني.
وقال دوري غولد من مركز القدس للشؤون العامة، ان هناك اجماعا في اسرائيل يحبذ قيام دولة فلسطينية، ولكن ليس على حدود 1967 (حسب ما تصر عليه القيادة الفلسطينية)، وليس بان تكون القدس الشرقية عاصمة لها (وهو حجر الاساس في كل خطة فلسطينية)، وليس من دون المحافظة على الوجود العسكري الاسرائيلي في الاغوار (هو ما يرفضه الفلسطينيون باعتباره انتهاكا لسيادتهم). كما اصبح الاسرائيليون اكثر وعيا تجاه الامن واقل اعتمادا على من يطلق عليهم القادة العرب المعتدلين عشية الانتفاضات العربية التي تفجرت حولهم.
وقال غولد، وهو مفاوض سابق في محادثات السلام ومستشار لنتنياهو، ان "هناك مجرد فكرة لحل الدولتين، وبعدها يأتي وضعها على الخارطة. الاسرائيليون يريدون التفاوض، يريدون ان يروا تسوية تعالج القضية، ويريدون ايضا ان تكون لديهم خطوط حمراء معينة لا يريدون ان تقتحمها اي ترتيبات".
وقد بدأ التحرك الحالي عندما قال داني دانون، من صقور حزب الليكود الذي يحتل منصب ناب وير الدفاع، لموقع "تايمز اوف اسرائيل" انه "ليست هناك اغلبية لحل الدولتين" في صفوف الليكود او الائتلاف الحكومي الاسرائيلي. وقال في لقاء تلفزيوني لاحق ان الاسرائيليين "تخلوا عن مبدأ الارض مقابل السلام"، وان اسرائيل يجب ان تعلن سيادتها على المستوطنات الاسرائيلية والمناطق الخالية في الضفة الغربية، وان مصير "الوحدات" الفلسطينية يجب "ان يتقرر بالاتفاق مع الاردن".
وطالب زعماء المعارضة باقصاء دانون. وندد القادة الفلسطينيون بتصريحاته باعتبارها عنصرية، لكنهم قالوا انها تكشف عن "الوجه الحقيقي" لاسرائيل.
وقال آري شافيت الصحافي في صحيفة "هآرتس" ان "دانون ليس اسرائيل، وليست هناك قوة سياسية في اسرائيل يمكنها ان تلجم دانون الان. والمركز الوسط المعقول لا يعبر عن ذاته، والاقلية العسكرية تعمل ليل نهار للقضاء على خيار الدولتين. وبسبب فاعلية هذه الاقلية سياسيا، وبسبب استرخاء الاغلبية، فانهم يحققون رغباتهم".
رغم جهود كيري، فان الملف الفلسطيني تراجع مع اهتمام الاسرائيليين بالتهديد من سوريا وايران اضافة الى القضايا الاجتماعية والاقتصادية. وقد اظهر استفتاء حول مشروع السلام لمعهد الديمقراطية الاسرائيلي في نيسان (ابريل) ان القضية الفلسطينية في المرتبة الخامسة بين اهم سبع تثيير اهتمام الاسرائيليين، واقل من النصف كانوا يؤيدون المفاوضات او يعتقدون انها ستكون مفيدة.






