الرئيس الاسرائيلي يؤيد قرار اميركا تسليح المعارضة السورية
- مشاهدات 509
القدس -
- ألقى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بثقله خلف خطط الولايات المتحدة لتسليح مقاتلي المعارضة السورية مهونا من شأن مخاوف من أن تلك الاسلحة قد تستخدم يوما ما ضد اسرائيل.
وفي مقابلة مع "رويترز" قبيل عيد ميلاده التسعين، رفض بيريس فكرة ان "اسرائيل قد توجه ضربة عسكرية بشكل منفرد الى منشات ايران النووية، وحث الفلسطينيين والاسرائيليين على الاسراع بإقامة السلام".
ومن بين المشاكل الكثيرة التي يعج بها الشرق الاوسط، قال السياسي الاسرائيلي المخضرم الحائز على جائزة نوبل للسلام إن "جماعات الارهاب تمزق اوصال العالم العربي".
وللمرة الاولى منذ اندلاع الحرب الاهلية في سوريا قبل اكثر من عامين اعلنت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي انها "ستبدأ في تسليح مقاتلي المعارضة السورية الساعين إلى الاطاحة بالرئيس بشار الاسد بعد ان خلصت الى أن قواته استخدمت اسلحة كيميائية".
وحذر ساسة اسرائيليون كثيرون من تقديم اسلحة الى مقاتلي المعارضة السورية الذين تتزايد نزعتهم المتشددة، خشية ان تلك الاسلحة ستستخدم عاجلا أو آجلا ضد اسرائيل التي لها حدود متوترة مع خصمها القديم سوريا.
ورد بيريس بالايجاب على سؤال "عما إذا كان القرار الاميركي حكيما".
وقال وهو يجلس في حديقة منزله في القدس: "هم ليس لديهم خيار".
واضاف: "مما يؤسف له انها تتحول بشكل متزايد الى مجابهة بين قوتين عظميين، وهناك تدخل متزايد من قوى خارجية، إنها مأساة".
وفي حين ألقت روسيا وايران وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية بثقلها خلف الاسد، فان جماعات اسلامية متحالفة مع القاعدة أصبح لها دور مسيطر على قضية مقاتلي المعارضة وهو ما يهمش قوى أكثر اعتدالا تساندها واشنطن.
وقال بيريس ان جميع "الارهابيين العاطلين" في العالم يتوجهون الى المنطقة جالبين معهم الدمار.
"هم يقتلون لبنان.. هم يقتلون سوريا.. هم يقتلون العراق. حيثما يوجودون فانهم يعرضون الهويات العربية للخطر".
ومع ارتباطه الوثيق باليسار السياسي يسعى بيريس الى تفادي الاحتكاك برئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو. لكنه اختلف معه بخصوص ايران "مهونا من شأن تهديدات من الحكومة لمهاجمة المنشات النووية الايرانية في مسعى لمنع طهران من صنع قنبلة ذرية".
وقال بيريس: "لماذا يجب على اسرائيل ان تتحدث عن الحروب والاسلحة؟ يجب ان ندرك ان هناك اشياء لا يمكننا ان نفعلها"، مضيفا ان "الولايات المتحدة هي وحدها التي يمكن ان تمنع ايران من حيازة اسلحة نووية. وتقول طهران ان برنامجها النووي سلمي".
ومن المنتظر ان يستضيف بيريس مؤتمرا دوليا هذا الاسبوع يشارك فيه حشد من رجال الاعمال والزعماء السياسيين.
ولن يحضر المؤتمر العالم البريطاني البارز ستيفن هوكينغ الذي اعلن انسحابه الشهر الماضي إحتجاجا على "احتلال اسرائيل لاراض يريد الفلسطينيون اقامة دولة مستقلة عليها".
وقال بيريس ان "المقاطعة خطأ"، لكنه حث حكومته على ايجاد وسيلة لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين والتي إنهارت في العام 2010 بسبب مسألة استمرار البناء في المستوطنات اليهودية في الارض المحتلة.
ويأمل وزير الخارجية الاميركي جون كيري باحياء المحادثات، وقال بيريس انه "يتعين اقتناص الفرصة". واضاف: "أقول مرة تلو الاخرى بوضوح وصوت عال اننا يجب ان نقيم السلام على الفور".
وحذر كيري من ان ما يعرف بحل الدولتين ربما يتبخر في غضون عامين مع مضي اسرائيل قدما في برامجها للتوسع الاستيطاني بالضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين تنتشر فيهما حوالي 120 مستوطنة مرخصة وعشرات من المواقع التي بناها مستوطنون بدون إذن.
ويعتقد بيريس ان "مشكلة البناء الاستيطاني يمكن التغلب عليها"، مشيرا الى افكار جرى تحديدها في مفاوضات سابقة.
"عرض عليهم خياران. أحدهما ان المستوطنين الذين يريدون العودة (الى اسرائيل) ينبغي ان يعودوا ويجري تعويضهم. وستكون هناك ثلاث كتل لاولئك الذين يريدون البقاء، ما الذي سيحدث في المفاوضات (القادمة) سنرى في المستقبل".
ولعب بيريس دورا محوريا في اتفاقات اوسلو التي وقعت في العام 1993 بعد اشهر من مفاوضات سرية والتي تحدد الاسس لتحقيق وعد الدولة الفلسطينية المستقلة في غضون خمس سنوات.
وتقاسم بيريس جائزة نوبل للسلام عن هذا الدور، لكن الاتفاقات فشلت في الارتقاء لمستوى التوقعات وتتعرض الان لانتقادات بشكل روتيني من ساسة اسرائيليين وفلسطينيين كثيرين.
ورفض بيريس اجراء مراجعة لحياته السياسية، قائلا: "أنا لا أنظر الى الوراء. هذا ليس مفيدا. لأن ما حدث إنتهى ولا يمكن تغييره، أنا مهتم أكثر بما سيحدث غدا. التاريخ يسير للامام".






