حالة ضياع
- مشاهدات 459
منسيٌ قربَ شواطئ منسية.. منسيٌ..
لا ذراعَ تهزُ صفحةَ الماءِ.. ولا موجَ يهزُ البحرَ ليمضي اليك..
لا الشاطئ.. يحضنك ولا البحر يأخذك.. منسيٌ على كلا الجانبين..
النوارسُ باعدت هجرت شطآنك.. وحيدًا صرتَ أنت وأبعادَ جسدك..
متمددًا فوق رملٍ يخنقه وجودُك، هو ينفث فيك لهيبَه وأنتَ حيث سقطت في الجلوسِ الأخير
كلما حاولت النهوضَ غاصت يداكَ في جسدِ الرملِ وسقطتَ من جديد..
منسيٌ غاب عنك الجميع.. لا ملائكةَ تطلُ لتبعث في روحِك النسيم.. لا رحمةَ عُليا تأتيك.. ولا عمرًا ماضيًا يناديك..
ماءٌ باردٌ يتسرب الى قدميك.. هو يمزج والرمل يصهرُ.. ويتقدم مرتفعًا فيك..
على مهلٍ يطرده منك شعاع..
تنهضُ .. تقترب.. تحدق في بحرٍ ترى للمرةِ الأولى مداه، وعلى صفحةِ الماءِ، لا تراك..
تسأل البحرَ:« من ذا الغريبُ الواقفُ بقربي ها هنا؟« .. « أين انا؟«..
البحر صامتٌ لا يجيب..
تعودُ لتحدقَ في الماءِ تحركُ يدك.. ترى يدَ الغريب قبالتك تلقي عليك السلام..
تبعدُه.. تهزُه.. تركلٌهُ.. تصرخ به.. تقلبُ موجَه
«ردني الى جسدي..
« البحر صامتٌ لا يجيب..
تسقط.. «أين أنا؟« ..
والبحر صامتٌ.. صامتٌ.. لا يجيب





