فياض لخصومه : سامحكم الله وفلسطين اكبر من الجميع

14
2850
د. سلام فياض
د. سلام فياض

رام الله - (ا ف ب) - دعا رئيس الوزراء المستقيل سلام فياض، الى العودة للشعب واجراء انتخابات عامة لاعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.

ودعا فياض في اول حديث له منذ استقالته السبت الى ازاحة "مظاهر الضعف في النظام السياسي الفلسطيني، وتحقيق الانسجام بين مكونات النظام السياسي كافة".

وقال فياض في حديث مسجل، "لعل احترام وعي المواطن ودوره في انجاز هذا الامر يتطلب العودة للشعب، واجراء الانتخابات العامة باعتبارها المدخل الوحيد لاعادة بناء نظامنا السياسي وتحقيق اهدافنا الوطنية".

واضاف في حديثه الاذاعي المقرر بثه صباح اليوم الاربعاء على الاذاعات المحلية: "كما انه لا دولة بدون القدس عاصمة ابدية لها، فانه لا دولة دون قطاع غزة، جزء لا يتجزأ منها".

وكان فياض اعتاد تقديم رسالة اسبوعية عبر الاذاعات المحلية، تحمل في كل مرة عنوانا معينا، غير انه اكد في حديث بان حديثه الاسبوعي صباح الاربعاء سيكون الاخير.

وقال فياض ان تنحيه من منصبه " لا يعني بأي حال من الاحوال التخلي عن الفعل والاسهام (...) في الدفاع عن قضية شعبنا وحقوقه الاساسية في الحرية والكرامة".

واعرب رئيس الوزراء المستقيل عن امله بان تتمكن الحكومة الفلسطينية الجديدة "من البناء على ما تم انجازه".

وشكر فياض من وقفوا الى جانبه طوال فترة عمله رئيسا للحكومة منذ ست سنوات، وقال لمن عارضوه "بمواقف مسبقة، او امتهنوا اطلاق الاحكام المسبقة، فاقول لهم سامحكم الله، فلسطين اكبر من الجميع".

وفيما يلي نص الحديث الاذاعي الاخير لرئيس الوزراء الدكتور سلام فياض:

إرتأيتُ أن يتركزَ حديثي الأسبوعيّ لهذا اليوم، وهو الأخير الذي أخاطبُكم فيه كرئيسٍ للوزراء، حول التحديات الكبيرة التي تواجهُنا، وخاصةً الأوضاع الداخلية، وضرورة استنهاض طاقاتنا في إطار يكفل تحقيق الإنسجام المطلوب بين مكونات نظامنا السياسيّ كافة، وبما يُساهمُ في توحيد كل الجهود في مواجهة الاحتلال ومخططاته المُستمرة في استهداف وجود شعبنا وحقه في الحياة والبقاء على أرض وطنه.

لقد تشرفتُ، أيها الأخوات والأخوة، قبل حواليّ ست سنوات، بأن مُنحت الفرصة لخدمتكم عندما عُهدت لي مهمة تشكيل حكومة أتت لشديد الأسف، في ظلِ ظروفٍ ربما كانت الأكثر تعقيداً منذ إنشاء أول سلطةٍ وطنيةٍ فلسطينيةٍ على أرض فلسطين .

وقد كان لالتفاف كل مواطن منكم حول برنامج عملنا، والذي استمد أولوياتِه أساساً من احتياجاتِكم، الفضلَ الأكبر والركيزةَ الأهم في تمكيننا من إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية والنهوض بدورها وقدرتها على القضاء على حالة الفوضى التي كانت مُستشريةً ومدمرةً لمشروعنا الوطنيّ، وفي رعاية مصالح جميع المواطنين وتقديم الخدمات الأساسية الكفيلة بتعزيز صمودهم وقدرتهم على مواجهة الاحتلال في إطار رؤيةٍ واضحة للتحرر الوطنيّ والبناء الديموقراطيّ، حيث أدى هذا الالتفاف إلى إعادة بناء الأمل والثقة بالقدرة على الإنجاز والتقدم بخطى ثابتة نحو ترسيخ مؤسسات دولة فلسطين العتيدة، ووظيفتها الجوهرية في خدمة مواطنيها على أساس تكريس مبادىء المواطنة القائمة على العدل والانصاف واحترام الحقوق وصون الحريات. وقد ظل معيارُنا الاساسيّ للنجاح مُتمثلاً في مدى التقدم نحو إعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، والذي للأسف ما زال يتطلبُ منا جميعاً المزيدَ من الجهد والاخلاص لضمان تحقيقه. فهذا الأمر يُشكلُ حجرَ الزاوية لإمكانية تجسيد دولة فلسطين المُستقلة على الأرض، حيث أنه كما لا دولةَ دون القدس عاصمةً أبديةً لها، فإنه لا دولةَ دون قطاع غزة جزءاً أساسياً لا يتجزءُ منها. ولعل احترام وعي المواطن ودوره في إنجاز هذا الأمر، يتطلبُ العودةَ للشعب، وإجراء الانتخابات العامة باعتبارها المدخل الوحيد لإعادة بناء نظامنا السياسيّ وتحقيق أهدافنا الوطنية.

واليوم، أيها الأخوات والأخوة، وبعد أن تقدمتُ باستقالتي للاخ الرئيس "أبو مازن"، شاكراً له الفرصة التي مُنحتُها لخدمتكم، فإن واجبي يفرضُ علي مخاطبتَكم بكل الشفافية ومن منطلق روح الشراكة التي عملنا معاً على أساسها طوال الفترة الماضية. فما نحنُ بأمس الحاجة له في هذه المرحلة يتركزُ على تمتين جبهتنا الداخلية، وإزاحة كل مظاهر الضعف في بنية نظامنا السياسيّ، وبما يُحققُ المزيد من الالتفاف حول مشروعنا الوطنيّ وتحصينه من كل الأخطار المُحدقة به، ويضاعف الجهود لتقريب لحظة الخلاص والانعتاق من الاحتلال وطغيانه وإرهاب مستوطنيه، وبما يُفضي إلى تجسيد سيادتنا الوطنية على أرض دولة فلسطين التي احتضنتها الأسرةُ الدولية في تشرين ثاني الماضي، بعد أن ساهمَ كل فلسطينيّ وفلسطينية في بناء ركائزها وتعزيز مقوماتِها، لتكون دولة حرة لشعبٍ من الأحرار مُجللة بعذابات الأسرى والمشردين وبعظمة تضحيات الشهداء، وعلى رأسهم زعيمنا الخالد أبو عمار، وإنني على ثقة بقدرة شعبنا على تحقيق هذه الأهداف.

في هذه اللحظة، أخواتي وإخوتي، أشعرُ بالعرفان لكل الذين ساندونا ووقفوا معنا، كما أشعرُ بعميق الامتنان والعرفان لكل رأيٍ أو موقفٍ انتقدَ مسيرةَ عملنا وحاول تصويبها لما فيه خير شعبنا وقضيته الوطنية. وأما من لازموا هذه المسيرة بمواقفَ مُسبقة، أو امتهنوا إطلاق الأحكام المُسبقة، فأقول لهم، سامحكُم الله. فلسطين أكبر من الجميع.

لقد تركزت مهمتُنا الأساسية خلال السنوات الماضية، على توفير كل ما من شأنه تعزيز قدرة شعبنا على الصمود، وتمكينه من البقاء على أرضه، وتوفير المناخ الكفيل باستنهاض طاقاته في معركة التحرر الوطنيّ والبناء الديموقراطيّ في مواجهة مخططات الاحتلال وسياساته في استهداف حق شعبنا الطبيعيّ في البقاء على أرضه والعيش حراً كريماً عزيزاً أبياً عليها. وكان شعبُنا دوماً هو المعلم والمُلهم، والحاضنة الأهم التي سلحتنا بالأمل وبالثقة في القدرة على الانجاز ومراكمته، وعلى تصويب ما يعتري مسيرةَ عملِنا من نواقصَ أو ثغرات. وكان هذا الأمل الذي يربيه شعبُنا يومياً، يتعاظمُ ويعززُ ارادتَنا وحتمية انتصار قضيتنا، بالقدر الذي يتمكنُ فيه طفلٌ من الوصول إلى مدرسته، أو فلاحٌ من البقاء على أرضه، أو مواطنٌ في الصمود ليومٍ آخر، ولليوم الذي يليه حتى نحقق أهداف مشروعنا الوطنيّ كافة.

وهنا فإنني آمل أن تتمكن الحكومة الجديدة من البناء على ما تم إنجازه، ومواصلة حشد كل الطاقات واستثمار أقصى الإمكانات لتعزيز صمود شعبنا وقدرته على المزيد من الإسهام في معركة التحرر الوطنيّ والبناء الديموقراطيّ.

وقبل أن أختم حديثي، أود أن أؤكد لكم أن التنحي عن هذه المهمة لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن الفعل والاسهام، كما هو حال كل واحد منكم في دور الكل الفلسطينيّ في الدفاع عن قضية شعبنا وحقوقه الأساسية في الحرية والكرامة، وتوفير كل ما من شأنه تقريب لحظة انتصارها.

وفي نهاية حديثي، أشكركُم من أعماق قلبي على كل فكرةٍ ورأي، ومبادرة ساعدتنا في العمل. كما أشكركُم على كلِ لحظةٍ احتضنتمونا فيها في بيوتكم وخيامكم، في خربكم ومضاربكم ... في كل زُقاقٍ وحي من مدن وقرى ومخيمات وطننا المنتصر بإذن الله وبإرادتكم. وسيظل رهاننا أولاً وأخيراً على شعبنا وصموده وإصراره على نيل حقوقه كافة.

دوماً سنظل معاً، ولشعبنا موعد مع الحرية قريب بإذن الله،شكراً لكم والسلام عليكم

2850
14

التعليقات على: فياض لخصومه : سامحكم الله وفلسطين اكبر من الجميع

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة نادر

مشروع الدولة تحت الاحتلال هو مشروع صهيوني بالدرجة الاولى للاستراحة من كل الاعباء واعطائها لوكلاء محليين يقمعون الشعب الفلسطيني باسم الاحتلال الصهيوني ... كم استراح الجنود الصهاينة مع وجود المخابرات والامن الوبائي الدايتوني؟؟؟ هذه هي دولة فياض، عفوا عبد دايتون، لماذا ارسله الامريكان لنا من اميركا؟ لخدمة عيون الشعب الفلسطيني العسلية؟
صورة نادر

مشروع الدولة تحت الاحتلال هو مشروع صهيوني بالدرجة الاولى للاستراحة من كل الاعباء واعطائها لوكلاء محليين يقمعون الشعب الفلسطيني باسم الاحتلال الصهيوني ... كم استراح الجنود الصهاينة مع وجود المخابرات والامن الوبائي الدايتوني؟؟؟ هذه هي دولة فياض، عفوا عبد دايتون، لماذا ارسله الامريكان لنا من اميركا؟ لخدمة عيون الشعب الفلسطيني العسلية؟
صورة ابو  جلدة الفلسطيني - رام الله - اللد

الله لا يردك ولا اسفه عليك ولا على عرفات ولا على كل الكلاب اللي قبلك واللي بعدك ويفضح عرضك وعرضهم وصرمايتي عليك وعليهم ومش فارقة معي ما هي خريانة خريانة
صورة نادر

الى المدافعين عن فياض، ماهي انجازاته؟ الفقر، سحق الطبقة الوسطى، تدمير الصناعات المحلية، رفع الضرائب، التبعية للبنوك وقروضها (سياسة الانفتاح الاقتصادي) ... كل الامور اعلاه هي سياسة ممنهجة (ليس لفياض بل لأسياد فياض) لتخفيف العبيء المالي عن الاحتلال وعن الدول المانحة، لقد ضاقت الدول المانحة وخصوصا العربية ذرعا بالتكاليف الباهظة لتمويل تكلفة الاحتلال الصهيوني ومساعدته على التخلص من العبيء الاقتصادي، فقرروا وضع جزء من التكاليف على الشعب المحتل نفسة (من دهنة قللي له) وهذ هي النتيجة للسياسة الغربية وعرابها فياض: الشعب الفلسطيني يدفع ضريبة احتلالة ويريح الصهاينة اقتصاديا.... تخيلو ما هي القرارات الاخيرة لفياض: رفع الضرائب على البضائع المستوردة مع اعفاء البضائع الصهيونية من الرسوم.... هذا هو فياضكم فـ: "خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون."
صورة وليد الحروب

السبد رئيس الوزراء سلام فياض يتحدث عن الانتخابات الغير قابلة للتطبيق غزة في عالم والقدس في عالم والضفة في عالم حيث ان الواقع يقول ان الانتخابات غير واردة في الزمن المنظور وحول الانجازات التي ستبني عليها الحكومة الجديدة هل ستبني على اربعة مليار دولار ديون هي حصيلة ادارتكم الرشيدة بصلاحيات مطلقة كنتم الامر الناهي الواهب للعطايا لمن اعتقدت انهم متنفذين السيد فياض ان سياسة افقار المواطنين واغراقهم في الديون كوننا في ظل اقتصاد وهمي هل سيبنى عليها صمود للمواطنين الذين قرفوا حياتهم واصبح التذمر سمة سائدة في عهدكم الميمون حيث زادت البطالة والفقر وزادت السرقات اضافة الى امراض اجتماعية لم تكن موجودة اصلا
صورة وليد 1

هذا هو سلام فياض الذي فرضته السي اي ايه على ابو عمار، اتقن اللعبة تماما، حطم الطبقة الوسطى تماما حتى صار الجميع دون خط الفقر الافئة قليلة من المنتفعين، حطم الاقتصاد المحلي وافقر الصناعات، جعل الجميع تحت رحمة للبنوك بتشجيع سياسة المديونية.... هذ هو فياض وهذه عي سياسة السي اي اية الاقتصادية التي يديرونها من مكاتبهم في القدس!!
صورة رانيافياض أنيا

صحيح كلامك نريد حكوميه جديده ورئيس جديد يكفينا نريد ان نرى وجوه تعرف معناه الشعب الفلسطيني المظلوم. وحقوقه. والأسرى لا نريد كل يوم نفتتح سفاره جديده ونحن لا يوجد لنا وطن وحتى القدس محرومين منها. اين هي فلسطين. ونحن نعاني من الظلم من اليهود ومن السلطة الفلسطينيه الذي همها الوحيد الفلوس. يا ريت.يتغير الوضع وننسى الكراسي شوي ونرى هموم الشعب الفلسطيني
صورة علماني فلسطيني -١-

هذا هو سلام فياض الذي لا نستحقه.طمأنت جهوده الدول المانحة لدرجة اقنعتها بتحويل التبرعات مباشرة إلى السلطة الفلسطينية بدلا من تحويلها عبر المنظمات غير الحكومية، إلا ان هذه الجهود تسببت في خلافات بينه وبين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع.استقال من منصبه في نوفمبر 2005 في خطوة قالت المصادر إنها جائت نتيجة غضبه وإحباطه من زيادة إنفاق حكومة أحمد قريع من دون موافقته.حيث ان الفساد الذي كان موجود ايام تزعم قيادات حركة فتح مناصب إدارية وغير إدارية مما ساهم بعدم كشف هذه التصرفات إلى ان جاء الدكتور فياض إلى الحكومة.
صورة علماني فلسطيني -١-

كبير يا سلام فياض العالم كله كان يعرفك بخبرتك الاقتصادية قبل ما يعرفك الشعب الفلسطيني. بس للأسف إحنا ما بنستاهل شخص مثلك بكل هذي الخبرات.بعد حصوله على الدكتوراه في الاقتصاد مباشرة، عمل في (رئاسة البنك الدولي) في واشنطن، حيث تقلد وظيفة (مساعد المدير التنفيذي)، ثم بعد ذلك تمت ترقيته بسرعة إلى منصب (مستشار المدير التنفيذي) واستمر في هذه الوظيفة من عام 1992 وحتى عام 1995م. بعد توقيع اتفاقية أوسلو في عام 1993م، تم تحويل وظيفة الدكتور سلام فياض من البنك الدولي إلى (صندوق النقد الدولي) وتولي منصب الممثل المقيم في القدس لصندوق النقد الدولي كممثل للسلطة الفلسطينية، واستمر عمله خلال الفترة من عام 1995م وحتى عام 2001م. بعد ذلك تحول إلى (البنك العربي) في وظيفة المدير الإقليمي للبنك لدى السلطة الفلسطينية. في عام 2002، وبضغط مكثف من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قام الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بتعيين سلام فياض في منصب وزير المالية الفلسطيني، وبعد تعيينه كوزير وافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تقديم المزيد من المعونات والمساعدات، بحيث وصل حجم الميزانية المتاحة أمامه مبلغ 1،28 مليار دولار.