Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

الأهواز تودع محمود درویش

مشاهدات 632
القدس : 17 آب 2008
الأهواز تودع  محمود درویش
الأهواز تودع محمود درویش
لندن – - اقیم يوم الجمعة 15 من آب (أغسطس) الجاري حفلاً تأبينياً بمناسبة رحیل الشاعر العربي الفلسطیني محمود درویش، اقامته مؤسسة الشرق الثقافیة وذلك في قاعة المدینة في الأهواز. وحضر الحفل حشد من الجماهیر العربية الاهوازية من جمیع انحاء الاقليم. وبدأ الحفل بتلاوة من القرآن الكريم ثم جرى عرض فلم یتضمن قصیدتین من القاء الشاعر الراحل.

وقام عدد من الشعراء والادباء العرب الاهوازيين بالقاء قصائد وكلمات بالعربية وبعضاً بالفارسية رثوا فيها الشاعر الكبير محمود درويش واشادوا بمسيرة حياته الشعرية والسياسية وصموده طوال حياته بوجه الملاحقات والسجن وآلام الغربة.

وقدم احد المشاركين كلمة تناول فيها بالطرح التحليلي مراحله الشعرية وتأثير اسلوبه الشعري على الشعر العربي فنياً ومنهجياً. كما القيت قصائد لم تخل من أسى وحزن على فقدان واحد من اهم اعلام التاريخ الادبي والسياسي العربي المعاصر. والقيت ايضا مقاطع من رثائية سميح القاسم لأخيه وحبيبه وشريكه في الدرب محمود درويش.

واختتم الحفل بكلمة اخيرة عن الشاعر الراحل ودوره ومكانته في شعر المقاومة الفلسطينية بشكل خاص والثورة الفلسطينية بشكل عام. وكانت جدران القاعة ومداخلها زينت بصور محمود درويش وقصائده.

جدیر بالذکر انه رغم الخناق السیاسي- الثقافي الذي يحيط بنشاط المثقفيين الاهوازيين الا ان الامسية جاءت لتتحدى هذا الخناق حاملة معها روح التضامن العربية بعيدا عن التشدد لتفويت الفرصة على السلطة من قيامها بقمع النشاط الثقافي - الإجتماعي - السیاسي.

يعتبر محمود درويش احد اشهر شعراء المقاومة الفلسطينية لدى جماهير عرب الاهواز اذ يرون في شعره الرافض سلاحاً للمقاومة ضد الاحتلال والاضطهاد، ليس للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة فحسب وانما لكافة الشعوب المضطهدة في كل مكان. حتى اصبحت اشعاره وقصائده تردد على السنة المواطنيين العرب في الاهواز من عامة ومثقفيين بل وبين الاوساط التقدمية والمثقفة في ايران ككل. حيث ترجم الكثير من اعماله الشعرية الى جانب آخرين من شعراء المقاومة الفلسطينية، الى الفارسية.

وبهذا سيظل محمود درويش بشعره ومواقفه ومبادئه "عالياً كالغصن" في سماء الكلمة الحرة المقاومة، ونبضاً حياً في قلوب وضمائر ابناء الشعب الفلسطيني والجماهير العربية وكافة شعوب العالم.

تسجيل الدخول