بريطانيا تحث الفلسطينيين على عدم الضغط من أجل التصويت في الأمم المتحدة

124

لندن - القدس - تحث بريطانيا القيادة الفلسطينية على تأجيل مساعيها لرفع مستوى عضويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، محذرة من أن هذه الخطوة من المرجح أن تكون سلبية فيما يتعلق بتعامل الولايات المتحدة مع عملية السلام بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية الشهر المقبل.

وقد عبرت مصادر فلسطينية عن غضبها من هذا الموقف البريطاني، قائلة ان بريطانيا قد جندت في صفوف المعارضة الأميركية للجهود الفلسطينية، لكنهم أصروا على أنهم سيضغطون من أجل التصويت على منصبهم بالأمم المتحدة بحلول الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وأنهم واثقون من الحصول على أغلبية. ومن المتوقع أن تصوت 115 دولة على الأقل، وربما يصل هذا العدد الى 150، لصالح رفع مستوى تمثيل فلسطين إلى "دولة غير عضو".

وأخبر دبلوماسيون بريطانيون مسؤولين فلسطينيين أن التصويت خلال الأسابيع التي تلي الانتخابات الأميركية ستقلل كثيرا من فرص اتخاذ الإدارة الأميركية خطوات لإعادة إطلاق مفاوضات السلام. كما حذروا من عواقب اقتصادية محتملة على السلطة الفلسطينية إن واصلت مساعيها.

وقال البريطانيون انهم يتفهمون الاحباط الفلسطيني بعد عام على الاقل من الركود في عملية السلام، بينما يتواصل توسع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ما يهدد قابلية إقامة الدولة الفلسطينية. وقال مصدر دبلوماسي: "ليس هناك أفق سياسي، ولا أمل لشعبهم، واستمرار لحالة عدم اليقين اقتصاديا. الأوضاع سيئة حالياً".

إلا أن الدبلوماسيين أضافوا أن تصويت الأمم المتحدة على الوضعية الفلسطينية سيعقد جدياً من تعامل الولايات المتحدة مع عملية السلام، وهو ما تحث عليه بريطانيا ودول أوروبية أخرى خلال الشهور المقبلة. وقال المصدر: "نريد أن نرى الولايات المتحدة تأخذ بزمام القيادة بعد الانتخابات الرئاسية. دور الولايات المتحدة أساسي ونحن نقف مستعدين لمساعدتهم".

وقد صرحت الولايات المتحدة بوضوح عن معارضتها للتحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة، وقالت مبعوثتها بالمنظمة سوزان رايس يوم الاثنين إن ذلك "سيعرض عملية السلام للخطر". ويرد الفلسطينيون بأنه ليست هناك عملية سلمية قائمة وأنهم يتبعون استراتيجية سلمية ودبلوماسية دولية بديلة.

في الشهر الماضي، حذرت مذكرة أميركية حكومات أوروبية من دعم المساعي الفلسطينية، قائلة ان مثل هذا التحرك "من شأنه أن يكون ذو نتيجة عكسية الى حد كبير"، ومحذرة من "العواقب السلبية الجمة" لذلك على السلطة الفلسطينية، بما فيها العقوبات الاقتصادية.

وبعد محاولة العام الماضي التي فشلت في الحصول على الاعتراف الكامل بدولة فلسطين، جمد الكونغرس الأميركي 200 مليون دولار من المساعدات للسلطة. وقد تم الغاء القرار لاحقا، لكن الدبلوماسيين يقولون ان الأموال لم يتم تحويلها بعد، حيث تنتظر الولايات المتحدة نتيجة التحرك في الأمم المتحدة هذا العام.

ووفقا لمصادر فلسطينية، فإن الولايات المتحدة تحاول أيضا رفع عتبة التصويت الناجح في الجمعية العمومية من أغلبية بسيطة إلى الثلثين. وقال مسؤول فلسطيني: "إنهم يستخدمون كافة البطاقات والطرق، لكن إن قامول بتحويلها إلى الثلثين، فإننا ما زلنا سننجح".

كما أن إسرائيل تعارض بشدة التحرك الفلسطيني. وسيمنح رفع مستوى التمثيل الفلسطيني من "كيان مراقب" إلى "دولة مراقبة غير عضو" الفلسطينيين القدرة على الوصول الى هيئات مثل محكمة الجنايات الدولية، حيث يمكن أن يرفعوا قضايا ضد إسرائيل بشأن الاستيطان، واحتلال الضفة الغربية وحصار غزة.

وتعتبر بريطانيا 2013 سنة حاسمة بالنسبة الى مستقبل عملية السلام، محذرة من أن استمرار التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية يهدد آفاق قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وذكر مصدر دبلوماسي: "نحن نحاول التفكير بطريقة ابداعية حول كيفية المضي قدما. لكن من الصعب أن نفعل ذلك ان كان علينا في الوقت نفسه التفكير تكتيكيا حول كيفية التعامل مع التصويت في الامم المتحدة. لذا فإن رسالتنا الى الفلسطينيين هي أن الذهاب الى الأمم المتحدة مباشرة قد تكون له نتائج عكسية، والمزيد من الوقت يمكن أن يساعدنا حتى نساعدهم".

وقد دعي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الى لندن قبل نهاية الشهر لمناقشة الموضوع مع مسؤولين بالحكومة البريطانية.

وقالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية: "نحن نبذل أفضل ما في وسعنا من أجل إنقاذ حل الدولتين، وتجنب العنف، وتطبيق القانون الدولي. الأميركيون قادرون تماما على القيام بعمل إسرائيل بدون تجنيد بريطانيا للمساعدة في ذلك. بريطانيا لها تاريخ طويل في المنطقة، ويجب أن تكون أول من يعترف بالضرر الذي تسببت به للفلسطينيين في الماضي. إنهم مدينون لنا على الأقل بأن يكونوا عادلين".

وصرح ناطق بلسان الخارجية البريطانية: "علينا أن نكون واضحين بأننا نعتبر المفاوضات من أجل حل الدولتين أفضل طريقة لتحقيق الطموح الوطني لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. وإلى جانب شركائنا الأوروبيين والدوليين فإننا نحث الجانبين على التركيز على الحوار، من أجل تجنب الخطوات التي يمكن أن تقوض من آفاق السلام والعمل من أجل استئناف المفاوضات المباشرة من دون شروط مسبقة".

وأضاف: "إذا تم عرض قرار الجمعية العمومية للتصويت، فإن علينا التفكير بموقفنا. بريطانيا سوف تريد أن تستخدم صوتها بالطريقة التي تجعل العودة إلى المفاوضات ممكنة أكثر، وليس أقل".

124
0

التعليقات على: بريطانيا تحث الفلسطينيين على عدم الضغط من أجل التصويت في الأمم المتحدة

التعليقات

صورة سمير

الى متى سنبقى نراهن على نتائج الانتخابات الامريكيه ونتائج الانتخابات الاسرائليه؟ منذ 50 عاما ونحن نتظر نتائج الانتخابات كي نتصرف بعدها. السنوات مرت والانتخابات تتوالى والقدس تم تهويدها بالكامل والضفه الغربيه تغص بالمستوطنات والمستوطنين الذين اصبح هدفنا الامن من شرورهم. انني كمواطن فاسطيني اقول بصراحه اذا لم يطلب ابو مازن التصويت بالامم التحده فان منظمة التحرير والرئيس لم يعودوا ممثلين لي ولا لغيري من الفلسطينيين.
صورة alquds

الوليات المتحدة وبريطانيا واسرائيل وغيرهم من الدول التي تؤمن باسرائيل دولة على كامل الاراضي الفلسطينية وغير,تعبث في عقول الساسة والقيادات الفلسطينية والشعوب الداعمة للقضية الفلسطينية,لتقدم بنجاح نحو استكمال المشروع بحذر للنجاح,هم لا بدهم دولتين ولا ما يحزنون هم فقد ي بتقدموا في مشروعهم ,الخارطة الفلسطينية اكبر دليل ,ونحن نرى كم بقى من فلسطين ,لاثقة فيهم ابدا ,يجب ان يكون هناك حراك شعبي دولي ضد هذا المشروع الظالم ويجب الضغط من قبل الشعوب الحرة على اسرائيل وبريطانيا والوليات المتحدة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي,والا سوف لم يكن عدل في هذا العالم !
صورة ابواحمد

وين القنصل البريطاني في مقالة اليوم واللة عيب عليك يا بريطانيا العظمى ان تكوني ذنب للأمريكا وإسرائيلf
صورة ابواحمد

لا تهتم يا ابو مازن امضي بما قررت لنعرف حقيقة من معنى ومن المنافق وعلى الدول العربية ان تساندك
صورة ThePoet

No country with an advice to the Palestinians to withhold or recant on this step has the interest of the Palestinians in mind. It is obvious that we are getting closer to the critical moment and our history is in the making. Nothing will be gained if we do not go forward. The world knows now that we are not a bunch of illiterate or terrorists or losers. We are a decent nation who has the right to live a free life in its own land. Our strongest weapon is to make the world respect us and our rights. It is a dirty game being played in the region but we are the victims. It is my homeland...my olive tree and the hills...we never negotiated from a position of power. We seem to have more power now. Go for it and let all the pieces of the game fall in place
صورة ابواحمد

الى االقدس من قال لك انة يوجد عدل في العالم الان الحق مع القوي لذلك علينا الاعتماد على انفسنا
صورة noon

الى متى سنبقى ننتظر عطف امريكا وبريطانيا وغيرها من الدول التي تحكي لك حاجه وتطلع في حاجه اخرى مكثنا 70 عاما نشمع لنصائح البريطانيين والامريكين وبعض الدول الاوروبيه فكل الدروس انتهت وما على الشعب الفلسطيني الا ان يبدا بالربيع الفلسطيني بدون عنف والتحرك الليله وليس غدا ودعنا من المفاوضات وحل الدولتين نعم يمكن ان اسرائيل تقتل مئات ولكن لا تتمكن من اباده الفلسطينين وبعدها تحصل القوه
صورة ففف

عندما تصبح فلسطين دولة, ولو فقط في الضفة, وتتحرر من البولنديين. عندما يصبح لديها سيادة وجيش قوي وسيطرة على الحدود, عندها تأكدو ان تحرير فلسطين تحصيل حاصل