الحكومة الاسرائيلية تريد سيطرة على الغور والمستوطنات وترفض الحديث عن القدس
من المحرر السياسي - قال دبلوماسي غربي لـ
ان الافكار التي تقدم بها المفاوض الاسرائيلي المحامي اسحاق مولخو في اللقاء الاخير للمحادثات الاستكشافية في يوم الخامس والعشرين من الشهر الماضي في العاصمة الاردنية عمان تضمنت المطالبة بسيطرة اسرائيلية طويلة المدى على غور الاردن وابقاء السيطرة على وربط جميع المستوطنات الاسرائيلية مع امكانية التخلي عن بعض المستوطنات من خارج الكتل الاستيطانية الكبرى فقط في حال الموافقة الفلسطينية على السيطرة الاسرائيلية على غور الاردن.وقال الدبلوماسي الذي اطلع على الافكار الاسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية طلبت الابقاء على المصالح الاقتصادية والزراعية الاسرائيلية الموجودة في الاراضي الفلسطينية وابقت قضية القدس الى مرحلة لاحقة من المفاوضات مع تسمكها بمطلب الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل.
واشار الدبلوماسي الى انه علم من المسؤولين الفلسطينيين ان هناك غضبا واسعا من هذا العرض الاسرائيلي.
وذكر ان الولايات المتحدة تريد عودة الطرفين الى اللقاءات الاستكشافية بحلول منتصف الشهر الجاري وترفض تحديد سقف زمني لانتهاء هذه اللقاءات باستثناء التأكيد على ان الهدف هو الوصول الى حل نهائي بحلول نهاية العام الجاري.
واستبعد الدبلوماسي اي حراك حقيقي في اي نوع من المحادثات في ظل انشغال الادارة الاميركية بالانتخابات الرئاسية.
وفي هذا الصدد قال اجتماع مشترك للجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة "فتح" ان "الأفكار والمواقف التي لا تزال تطرحها الحكومة الإسرائيلية حتى الآن لتمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات لا تشكل الحد الأدنى المطلوب لبدء مفاوضات جادة وتتضمن اشتراطات مسبقة واستمرارا لأساليب التحايل، وخاصة في ما يتصل بالقضيتين المركزيتين وهما حدود عام 1967 والاعتراف بها كأساس، ووقف كل أشكال النشاط الاستيطاني من دون استثناء".
ومن المقرر ان يعرض الرئيس محمود عباس على لجنة المتابعة العربية في اجتماعها يوم الاحد في القاهرة على تفاصيل ما جرى في اللقاءات الاستكشافية وتوجهات القيادة الفلسطينية بغرض الوصول الى توافق فلسطيني-عربي بشأن الخطوة التالية.
وقالت القيادة الفلسطينية: "على ضوء نتائج اللقاءات الاستكشافية التي جرت في عمان خلال الأسابيع الماضية التي أظهرت مسؤولية إسرائيل الكاملة عن فشلها، فإن القيادة الفلسطينية سوف تعرض النتائج على اجتماع لجنة المتابعة العربية يوم الأحد 12-2 القادم".
وقد سبق هذا الاجتماع حركة دبلوماسية واسعة للمبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط ديفيد هيل الذي دعا الى استئناف اللقاءات الاستكشافية حتى تنجح الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية من الوصول الى تقارب في الموقف بشأن مسألتي الحدود والامن.
ومن المقرر ان تعود القيادة الفلسطينية للاجتماع بعد لقاء لجنة المتابعة العربية من اجل اتخاذ الموقف النهائي بشأن استمرار اللقاءات الاستكشافية من عدمه.
وبالتوازي مع هذا الحراك يسعى مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير للتوافق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على قائمة من خطوات بناء الثقة على امل اقناع السلطة الفلسطينية بتمديد اللقاءات الاستكشافية.
ولكن المسؤولين في السلطة الفلسطينية اكدوا رفضهم العودة الى المفاوضات ما لم توافق الحكومة الاسرائيلية على وقف الاستيطان وعلى حدود 1967 اساسا لحل الدولتين.
وقالت القيادة الفلسطينية: "استمعت القيادة إلى تقرير عن الجهود المبذولة من جانب عدد من الأشقاء العرب وفي المقدمة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني وحكومته، وكذلك مساعي إطراف اللجنة الرباعية الدولية، وهي الجهود والمساعي التي نقدرها، للتغلب على العقبات التي تعترض استئناف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية".