البرلمان الإيراني يستدعي أحمدي نجاد لمناقشة سياسته الاقتصادية
- (رويترز) - ذكر راديو إيران الثلاثاء ان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيحضر جلسة للبرلمان الشهر القادم لمناقشته بشأن إدارته للاقتصاد وذلك بعد أن أقدم مشرعون على إجراء غير مسبوق باستدعاء الرئيس الإيراني للمثول أمام البرلمان.ووقع نحو 100 عضو في المجلس المؤلف من 290 مقعدا طلبا لاستدعاء أحمدي نجاد في خطوة يرى محللون أنها تأتي في إطار صراع سياسي يزداد عمقا فيما بين حكام الجمهورية الإسلامية المتشددين قبل انتخابات برلمانية من المزمع أن تجرى في الثاني من مارس آذار القادم.
وهدد مشرعون في السابق باستدعاء أحمدي نجاد لكن مساعيهم باءت بالفشل أحيانا بسبب عرقلة تلك الخطوة من قبل الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي أعلى سلطة في إيران.
وقال المشرع الإيراني محمد رضا باهونار "سيبلغ أحمدي نجاد بالقرار على الفور... عليه أن يمثل أمام البرلمان بعد شهر من إبلاغه رسميا."
وكثيرا ما جرت مناقشات حامية بين البرلمان والحكومة بشأن السياسات الاقتصادية لأحمدي نجاد. ويستطيع البرلمان عزل الرئيس بموجب الدستور الإيراني إذا تجاهل الاستدعاءات أو حضر الجلسة ولكن فشل في الرد على الأسئلة على نحو مقنع.
غير أنه من المستبعد عزل الرئيس لأن عزله سيلحق الضرر بالمؤسسة الحاكمة ككل في وقت تواجه فيه إيران ضغوطا عالمية شديدة بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل.
وقال مشرع طلب عدم ذكر اسمه "هذا (الاستدعاء) سيضعف معسكر أحمدي نجاد وحسب ولكنه لن يؤدي إلى عزله."
وربط بعض المحللين بين الاستدعاء وجهود بعض أعضاء البرلمان لكسب تأييد ناخبين ضاقوا ذرعا بسياسات الحكومة.
ويتهم منافسو أحمدي نجاد المتشددون الرئيس الإيراني بأنه واقع تحت تأثير "تيار منحرف" لمستشارين يسعون لتقويض سلطة رجال الدين الذين يتمتعون بنفوذ قوي في الدولة الإسلامية.
وقال المشرع أوميدفار رضائي "وزراء أحمدي نجاد فشلوا في الرد على أسئلة أعضاء البرلمان... ذلك هو السبب في أنه طلب من الرئيس المثول أمام البرلمان."
وكان خامنئي اقترح إلغاء الانتخاب المباشر للرئيس لصالح اختيار البرلمان لرئيس وهو شيء يري منتقدون أنه قد يضعف الصيغة الإيرانية للديمقراطية.
والانتخابات البرلمانية هي أول انتخابات عامة منذ إعادة انتخاب أحمدي نجاد لفترة ولاية رئاسية ثانية في انتخابات مثيرة للجدل في عام 2009 أشعلت احتجاجات استمرت ثمانية أشهر في أسوأ اضطرابات تشهدها إيران منذ ثلاثة عقود.
وأضرت هذه الانتخابات التي تقول المعارضة إنه جرى تزويرها لصالح أحمدي نجاد بشرعية المؤسسة الدينية وعمقت الخلافات بين النخب المتشددة الحاكمة.
ومن ثم ستكون الانتخابات البرلمانية في مارس آذار اختبارا لشرعية كل من الفصيل المؤيد لأحمدي نجاد ومنافسيه المتشددين. وسيلحق تدني مستوى الإقبال على التصويت مزيدا من الضرر بشرعية النظام الحاكم.
وقال إصلاحيون إنهم لن يشكلوا قائمة منفصلة لخوض الانتخابات لأنه لم تتم الاستجابة لمطالبهم بإجراء انتخابات "حرة وعادلة".