رد القيادة على التعنت الاسرائيلي: حكومة وانتخابات وخطوات سياسية سيتم بحثها مع العرب
المحرر السياسي- قال مسؤولون فلسطينيون ل
ان القيادة الفلسطينية تتجه للتسريع في تشكيل حكومة مستقلة والترتيبات لاجراء الانتخابات الفلسطينية ، في وقت بدأت فيه ببلورة خطوات سياسية سيجري التنسيق بشأنها مع العرب خلال الاسبوع القادم ردا على التعنت الذي ابدته الحكومة الاسرائيلية في اللقاءات الاستكشافية التي عدت على مدار الشهر الجاري في عمان.وأكد المسؤولون على أن الموقف الرسمي لا زال رفض استئناف المفاوضات قبل موافقة الحكومة الاسرائيلية على وقف الاستيطان وقبول حدود 1967 أساسا لحل الدولتين.
وكشفوا انه جرى في اجتماع اللجنة المركزية لحركة "فتح" واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بلورة مجموعة من البدائل والخيارات التي تم التوافق على عدم البوح بها بانتظار اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية الاسبوع القادم في القاهرة.
وتتزامن الاجتماعات القيادية الفلسطينية مع حراك دبلوماسي نشط في المنطقة ، اذ يقوم وزير الخارجية الكندي بزيارة للمنطقة بانتظار وصول الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يليه وزير الخارجية الالماني ومن ثم مبعوث الولايات المتحدة لعملية السلام ديفيد هيل.
واكد المسؤولون على ان "الرئيس عباس سيؤكد لكل من يزوره على ان القيادة الفلسطينية تجاوبت مع كل الجهود بدءا من اللجنة الرباعية وصولا الى المبادرة الاردنية ولكن الحكومة الاسرائيلية تعمدت اجهاض هذه الجهود من خلال رفض وقف الاستيطان وتقديم رؤية واضحة ومحددة بشأن الحدود والامن".
وقد اجتمعت اللجنة المركزية لحركة "فتح" يوم الاحد فيما اجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاثنين وسط حالة من الاستياء الواسع من التعنت الاسرائيلي.
وقال مسؤول فلسطيني" بعض الاطراف الغربية تعتقد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيبدي بعض المرونة بعد الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود" المقررة يوم الثلاثاء ولكننا لا نعتقد ذلك".
وقلل المسؤول من اهمية ما يجري الحديث بشأنه من خطوات "بناء ثقة" تقوم بها الحكومة الاسرائيلية للمساعدة في تحريك الامور مشيرا الى انها التزامات اسرائيلية بموجب خارطة الطريق لم يجري تنفيذها منذ سنوات.
وكشف النقب عن اتصالات تجري لترتيب اجتماع جديد بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل قريبا بعد ان كان من المقرر ان يجتمعا الاربعاء توطئة لاجتماع لجنة منظمة التحرير الفلسطينية الذي كان مقررا الخميس ولكن جرى تأجيله لعدة ايام بسبب ارتباطات الرئيس عباس وارتباطات خالد مشعل الذي يقوم حاليا بزيارة الى الاردن.
واكد مسؤول فلسطيني على انه " سيجري دفع عملية تشكيل الحكومة المستقلة".
كما قال انه "سيجري تسريع وتيرة التحضير للانتخابات وهو ما سيبحثه الرئيس عباس مع اللجنة المركزية للانتخابات بعد ان قامت بزيارة الى غزة".
وقد اعلن الرئيس محمود عباس انه سيلتقي غدا الثلاثاء مع "لجنة الانتخابات المركزية لمعرفة الإجراءات التي تمت وما هي الإجراءات التي ستتم ومتى يمكن لهذه اللجنة أن تنهي أعمالها"وقال"بعد انتهاء أعمال لجنة الانتخابات وتحضيراتها وعندما تكون جاهزة لإجراء الانتخابات عندها سنذهب إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني".
واشار في مستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه " سنبحث مسألة إجراء الانتخابات بشكل معمق حيث أننا اتفقنا في السابق على إجراء الانتخابات في الرابع من شهر أيار المقبل مما يتطلب تسريع الإجراءات التي تتخذ بشأن ترتيب الانتخابات".
وتجنب المسؤولون الحديث عن الخطوات السياسية المتوقع تنفيذها ولكن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" د. جمال محيسن اشار الى ان اللجنة المركزية قد جدّدت دعمها ووقوفها إلى جانب لرئيس محمود عبّاس والقيادة الفلسطينية بمتابعة التوجّه إلى الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين؛ وذلك بالتزامن مع تكثيف وتيرة المقاومة الشعبية السلمية وتوسيع نطاقها لتشمل كل المناطق "وقال" انّ حركة "فتح" والقيادة الفلسطينية دفعت خطة للتحرّك عربياً وعلى الساحة الدولية بهدف تعزيز الدعم العربي والدولي للموقف الفلسطيني ".