05-09-2012
غزة 2025: 2.6 مليون نسمة وغياب التخطيط للنمو السكاني ينذر بكارثة خطيرة
- مشاهدات 72
غزة –
من محمد الأسطل - توقع خبراء محليون ودوليون إرتفاع عدد السكان في قطاع غزة عام 2025 إلى مليونين وستمائة ألف نسمة، بكثافة تبلع 6850 فرد في الكيلو متر مربع، وهي من أعلى الكثافة السكانية في العالم.
وحذروا في لقاءات منفصلة مع
على هامش حفلة عقدتها منظمة الأمم المتحدة للسكان للإعلان عن تقرير حالة سكان العالم عام في غزة 2011، من التداعيات الخطيرة التي ستتركها الكثافة السكانية المتزايدة في إطار النمو السكاني غير المتوازن مع توفير الخدمات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية.
وأكد خلدان رضوان مدير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في قطاع غزة أن الكثافة السكنية بلغت في قطاع غزة 4353 فرد للكيلو متر مربع، وإذا أخذ في الاعتبار أن 24 في المئة من مساحة قطاع غزة ممنوع الوصول إليها، فإن الكثافة السكانية في المنطقة المسموح الحركة فيها تصل إلى 5776 فرد للكيلومتر مربع، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تصل الكثافة السكانية في 2025 إلى 6850 فرد في الكيلو متر مربع، ما يؤشر إلى أن القطاع يشهد نمواً سكانياً أكبر بكثير من الضفة الغربية، نتيجة محدودية مساحته وارتفاع معدلات الخصوبة فيه.
وحذر من حدوث كارثة خطيرة في القطاع في العقد المقبل، نظراً لعدم التناسب بين النمو السكاني المتزايد وبين توفير الاحتياجات في قطاعات الصحة والإسكان والتشغيل والتعليم والخدمات الاجتماعية والبنى التحتية والنمو الاقتصادي وغيرها، مؤكداً أن 72 في المئة من أسر قطاع غزة بحاجة إلى وحدة سكنية واحدة أو أكثر خلال العقد القادم، ما يعني أن القطاع بحاجة إلى 180 ألف وحدة سكنية تصل تكلفتها إلى 5 مليار دولار أمريكي.
ورسم رضوان صورة قاتمة للقطاع من الآن وحتى عام 2025 إذا استمرت الأوضاع الراهنة على حالها من عدم التخطيط وتوفير الاحتياجات الآنية والمستقبلية، لافتاً إلى أن النمو السكاني في منتصف العقد المقبل يتطلب توفير 18 مستشفي و94 مركز للرعاية الأولية، وتوفير 1770 سرير للمرضى، علاوة على 247 مدرسة وتوظيف 6972 مدرس، ناهيك عن سلسلة طويلة من الاحتياجات التعليمية والاجتماعية وغيرها.
ودعا إلى وضع برامج وسياسات تساهم في خفض معدلات نمو السكان، مع توفير المرافق الأساسية لاستيعاب الزيادة المتوقعة.
من جانبها بينت باربارا جورجي الممثل الخاص لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الأراضي الفلسطينية أن عدد السكان في فلسطين يشهد نمواً سكانياً متزايداَ وبوتيرة متصاعدة، مشيرة إلى أنها بذلك تدخل في إطار الدول ذات الكثافة السكانية العالية.
وقالت: "هذا يفرض تحديات كبيرة في كافة المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية لا مجال لتجاوزها إلا بتوفير هذه الخدمات".
وأضافت: "سكان غزة يبلغون اليوم مليون وستمائة ألف وسيزيدون عام 2025 مليون إضافة، وهذا يؤشر إلى صعوبة المشكلة والتحدي الكبير، والمطلوب توفير الخدمات المطلوبة لتفادي انعكاسات النمو السكاني".
وطالبت جورجي بضرورة التنبه لهذا التحدي بشكل سريع وتوفير المتطلبات التي يحتاجها النمو السكاني في قطاع غزة، معتبرة أن أولى خطوات حقوق الإنسان هي معالجة الاحتلال والحصار الذي يعاني منع القطاع.
وأشارت إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يعمل على توجيه أنظار العالم إلى مدى أهمية وصول تعدادهم إلى 7 مليار هذه النسبة الكبيرة، مؤكداً وجود تفاوتاً كبيراً بين المستويات السكانية الفقيرة والغنية، علاوة على ما ستتسبب فيه هذه الزيادة السكانية من تأثيرات وتداعيات سلبية كبيرة على السكان في العالم.
وفي سياق متصل شددت مديرة مؤسسة "الثقافة والفكر الحر" مريم زقوت على أهمية أن تأخذ القيادة السياسية الفلسطينية بعين الاعتبار الاحصاءات والتوقعات التي تعلن علنها الجهات ذات الاختصاص على المستويين المحلي والدولي.
وقالت: "هناك احتياجات يجب أن تخطط الجهات المسؤولة في السلطة الفلسطينية لكيفية توفيرها، إحصاءات النمو السكاني تشير بوضوح إلى تزايد كبير في عدد الفلسطينيين، فأين السلطة من ذلك؟".









