أطفال القطان يشاركون المزارعين بقطف الزيتون ويتمنون مشاركة أهل الضفة
من علاء الحلو - شارك العشرات من أطفال غزة في جني ثمار الزيتون في المنطقة الوسطى بدعوة من مركز القطان للطفل, حيث اندمج الأطفال مع المزارعين ومشرفي المركز في قطف الثمار مرددين الأغاني والأهازيج الفلسطينية المتناسبة مع موسم الحصاد.وعاش الأطفال والمدربين يوماً نشيطاً وسط أشجار الزيتون والأشجار المختلفة, وفي لقاء معها أشارت منسقة الأنشطة في مركز القطان هيام الحايك إلى أنه من الجميل مشاركة المواطن الفلسطيني جني ثمار الزيتون في موسم الحصاد.
وأوضحت أن مواسم الحصاد في السابق كانت تحظى بتعاون أكبر من التعاون الحالي وتطوع الجميع, وجاءت هذه الفعالية من أجل تعزيز مفهوم التطوع لدى الأطفال, موضحة أن ما يزيد عن 200 طفل وطفلة شاركوا في القطف وسط حالة من الفرحة والانجذاب.
أما الطفلة رواء زيارة والتي كانت منشغلة بقطف الزيتون بعد أن غطت عيونها بالنظارات الشمسية فتقول أنها جاءت من أجل مساعدة الفلاحين, وأنها شعرت بإحساس رائع لم تشعر به من قبل لحظة دخولها الأرض والبدء بقطف ثمار الزيتون.
وقالت: "شعرت أن هناك انجذاب بشكل كبير الى فلسطين والى أرضها فالزيتون هو ما تشتهر به فلسطين وهو رمز لأرضها المباركة", متمنية من الجميع مشاركة الفلاحين في موسم قطافهم حتى يشعروا بعظمة فلسطين وعظمة أرضها.
وأضافت: "أتمنى للمزارعين في الضفة الغربية الذين يتعرضوا لاعتداءات المستوطنين المتواصلة أن ينعموا بالهدوء والأمان, وأن تشاركهم موسمهم وأن يشاركوا هم أيضاً مزارعي غزة في موسمهم السنوي", وكان بجوار الطفلة رواء الطفل الشاعر الصغير حيدر الغزالي 7 سنوات, قال: "قطفت الزيتون بيدي وأنا سعيد جداً".
أما ابنة عمها نيفين زيارة فقالت: "شعرت بفرحة كبيرة وشعرت أيضاً أنني أتعرف إلى وطني من جديد وأتعرف إلى زيتونه, وأتعرف على طريقة وصوله الينا وكمية العرق الكبيرة التي تسيل من أجل أن يقطف وأن يصل إلينا".
وأضافت: "ذهبت للمدرسة وكنت متشوقة بشكل كبير لهذه المشاركة, وما ان رجعت إلى البيت ذهبت مباشرة الى المركز كي ألتحق بزملائي وننطلق الى قطف الزيتون, اكتشفت بعد أن شاركت المزارعين أن التعاون شئ أساسي في عملهم".
وقالت: "كنت أدرك أن هذا الأمر متعب ولكن كان لدي دافع كبير للتعرف على تراث بلادي وعلى رمز فلسطين, فالزيتون رمز لبلدنا ويكفي أن أغصانه هي رمز السلام في كل العالم", ودعت نيفين كل الأطفال ليتعرفوا على أشجار الزيتون وأن يتعاونوا مع المزارعين في قطفه.