"القطان" و"مركز مصادر الطفولة" بإشراف مؤسسة التعاون يطلقان مشروع "التطوير الشامل لرياض الأطفال في القدس"

398
مركز القطان للطفل
مركز القطان للطفل

القدس – أعلن يوم امس في جمعية الهلال الأحمر في البيرة، عن إطلاق مشروع "التطوير الشامل لرياض الأطفال في القدس"، وهو مشروع ممول من الصندوق العربي للإنماء الاجتماعي الاقتصادي، بإشراف مؤسسة التعاون، وبتنفيذ "مركز مصادر الطفولة" و"مركز القطان للبحث التطوير التربوي - مؤسسة عبد المحسن القطان"، وبشراكه وتعاون كامل مع وزارة التربية والتعليم العالي واتحاد الجمعيات الخيرية.

وشارك في حفل إطلاق المشروع مديرو ومربيات الرياض المشاركة، وعددها 40 روضة من محافظة القدس، وممثلون عن المؤسسات والجمعيات المهتمة في التعليم لمرحلة الطفولة المبكرة.

وتحدث مدير دائرة العمليات البرامجية في مؤسسة التعاون عمار دويك عن أهمية المشروع كونه يستهدف قطاعاً مهماً في مدينة القدس، وخاصة في هذه المرحلة التي يتعرض فيها القطاع التعليمي بشكل عام إلى التهديد من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والتحديات على صعيد رياض الأطفال؛ مثل عدم توفر البنية التحتية الملائمة في معظم رياض الأطفال الموجودة في القدس؛ وضعف أساليب التربية المتبعة؛ وعدم توفر الكادر المؤهل والمدرب القادر على التعامل مع الأطفال طبقاً للأساليب التربوية النوعية؛ وضعف وعي الأهالي بأهمية دورهم كشركاء أساسيين في دعم الإطار التربوي والقضايا التي تتعلق بالتربية والبيئة الآمنة للأطفال.

وأضاف دويك أن "المشروع الذي يؤسس لشراكة حقيقة بين المؤسسات المختلفة والمهتمة في قطاع التعليم، يهدف بالأساس إلى الارتقاء بتوعية التعليم داخل رياض القدس، عبر تطوير البنية التحتية، وتوفير البرامج التطويرية للمربيات والمصادر المتنوعة لهم، ولكن أيضا العمل مع أهالي الأطفال والتشبيك ببن مؤسسات الطفولة المبكرة الأخرى".

بدوره، تحدث الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة والتربية والتعليم العالي، رئيس مركز المنهاج جهاد زكارنة، عن رؤية الوزارة المترجمة في خططتها الإستراتيجية حول التكامل بين مرحلة رياض الأطفال ومرحلة التعليم الأساسي، والارتقاء بتوعية التعليم في هذه الرياض.

وأكد أهمية البدء بالعمل في هذه القطاع بالتزامن مع عمل دراسات بحثية ميدانية شاملة وتشخيصية للاحتياجات.

وأشار زكارنة إلى موضوع المنهاج الفلسطينية في القدس التي تتعرض لهجمة شرسة، ومنع الطلبة في القدس من الحصول عليها، لافتاً إلى مبادرة الوزارة في منح الكتب الفلسطينية مجاناً لمدارس القدس بهدف تحدي نوايا الاحتلال من السيطرة على ما يتعلمه الطلبة الفلسطينيون بخصوص هويتهم وانتمائهم لمدينة القدس.

وأكد زكارنة ضرورة عدم جعل الروضة "مدرسة" بالمعنى الذي يشبه التعليم الرسمي من قراءة ومناهج، بل ضمان خصوصية الطفل في اللعب والتعلم في آن واحد.

وفي كلمته، أكد مدير مركز القطان للبحث والتطوير التربوي وسيم الكردي أهمية المشروع كونه يهتم بفئة الطفولة المبكرة كأساس للنهوض في العملية التربوية برمتها، وقال: "إن خبرة مركز القطان خلال العامين المنصرمين في هذا المجال مكنت المركز وطاقمه من بناء برامج لتكون مهني مميزة تعتمد بالأساس على اللعب والخيال والتعلم النابع من حياة الطفل وشغفه بالمعرفة والاستكشاف"، محذراً في الوقت نفسه من "مخاطر زجّ الروضة نحو التعليم الرسمي لما في ذلك من كبت وحرمان لإبداعات الطفل وحرية تفكيره".

بدوره أوضح مدير عام اتحاد الجمعيات الخيرية يوسف قري في كلمته أن "قطاع التعليم في القدس يتعرض إلى تدمير ممنهج واجتثاث من الجذور، وذلك من خلال فرض مناهج مدرسية محرّفة من قبل بلدية الاحتلال، ومنع تدريس المناهج الفلسطيني لشطب الهوية والوجود الفلسطينيين في القدس، إضافة إلى ضرب قطاع الطفولة المبكرة ورياض الأطفال من خلال منع الجمعيات والمدارس من بناء رياض نموذجية".

أما مدير مركز المصادر للطفولة المبكرة نبيل صب لبن، فثمن عالياً اعتماد واستهداف قطاع الطفولة المبكرة من قبل مؤسسة التعاون بشكل إستراتيجي، الأمر الذي كان ثمرته هذا المشروع ومشاريع أخرى.

وعبر عن اعتزاز مركز المصادر بشراكته وتعاونه مع المؤسسات الشريكة في هذا المشروع، وتحديداً اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس الشريف، ومؤسسة عبد المحسن القطان، ووزارة التربية والتعليم.

وأشار صب لبن إلى "بعض التحديات والاحتياجات الأساسية لقطاع الطفولة مثل تطوير وتفعيل تشريعات وسياسات وإستراتيجيات وقوانين وإجراءات وبرامج عمل هدفها تحقيق مصالح الطفل الفضلى من حماية ونمو وتطور في سياق مجتمع داعم وصديق للطفل والطفولة، وتأمين الميزانيات والموارد البشرية المؤهلة والكافية لضمان استمرارية التطور والرقي بالقطاع إلى الأفضل، وأهمية العمل على إنشاء وبناء رياض جديدة وفق المعايير المتعارف عليها تربوياً، من أجل زيادة نسبة الالتحاق للأطفال".

كما أكد أهمية تحسين ظروف الكوادر العاملة في رياض الأطفال، وبخاصة فيما يتعلق بالأجور وظروف العمل.

واختتم الحفل بعرض لبرنامج التكون المهني المقدم من مركز القطان للبحث والتطوير التربوي، قدمه الدكتور نادر وهبة مدير مسار العلوم في المركز، كما قدم مركز مصادر الطفولة من خلال منسقي منطقتي رام الله والجنوب فايز فسفوس ونهاية وحامد، ومهندسة المشروع رزان حبش، خطط العمل والبرامج المنوي تنفيذها على صعيد التدريب والبنية والتحتية والمصادر والتشبيك مع الأهالي والمجتمع المحلي.

يذكر أن مدة هذا المشروع 3 سنوات، ويهدف إلى المساهمة في تطوير العملية التربوية والتعليمية للأطفال من 4-6 سنوات في مدينة القدس وضواحيها، من خلال تطوير قدرات المربيات والإداريين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة في مرحلة رياض الأطفال، وتطوير البنية التحتية من بناء وأثاث وتجهيزات، وتوفير بيئة تربوية آمنة وصحية تعزز قدرات رياض الأطفال في محافظة القدس.

398
0

التعليقات على: "القطان" و"مركز مصادر الطفولة" بإشراف مؤسسة التعاون يطلقان مشروع "التطوير الشامل لرياض الأطفال في القدس"