انتصار ساحق لحزب كومينتانغ المعارض في تايوان
- مشاهدات 223
تايبيه12-1-2008 (ا ف ب) -احرز حزب كومينتانغ الوطني (المعارض)، المؤيد للتقارب مع بكين، انتصارا ساحقا في الانتخابات التشريعية السبت في تايوان على حزب الرئيس شن شوي بيان الذي تأثر موقعه سلبا بفضائح فساد قبل شهرين من الاستحقاق الرئاسي.
ونالت المعارضة القومية 81 من اصل 113 مقعدا في البرلمان، على ما اعلن رئيس اللجنة الانتخابية تشن-تشنغ هسيونغ يضاف اليها خمسة مقاعد فازت بها تشكيلات صغيرة متحالفة مع كومينتانغ.
وقال مرشح كومينتانغ للرئاسة في نهاية اذار/مارس ما يينغ-جيو امام انصاره المحتفلين "من الواضح ان الناس يسعون الى التغيير بعد ثمانية اعوام من العذاب". واحتفل المئات من انصاره بفوز الحزب بالغناء وفتح قناني الشمبانيا واطلاق المفرقعات.
ومني الحزب الديموقراطي التقدمي بخسارة فادحة حيث نال 27 مقعدا فقط في البرلمان الجديد.
واقر الرئيس شن شوي بيان المعروف بتاييده الشديد لسياسة استقلالية تجاه الصين، بالهزيمة ووصفها بانها "اسوأ صفعة" في تاريخ حزبه. واعرب عن تحمله "كل المسؤولية"، واعلن عن استقالته "الفورية" من رئاسة الحزب. وقال "انا آسف بالفعل واخجل من هذه النتيجة الانتخابية".
وكان مرشح كومينتانغ الى انتخابات الرئاسة في 22 اذار/مارس ما يينغ-جيو تعهد في حال الفوزه بتحسين العلاقات مع الصين والسماح بزيارات السياح من القارة الى جزيرة تايوان واستئناف الخدمات البريدية والتجارية والنقل المباشر التي انقطعت قبل 60 عاما.
وما، رئيس البلدية السابق لتايبيه، يتمتع بتقدم كبير بحسب الاستطلاعات على منافسه مرشح الحزب الديموقراطي التقدمي فرانك هسيه، وكان اكد انه "سيضغط باتجاه اتفاق سلام" مع بكين. وتعتبر الصين الجزيرة المتمردة جزءا لا يتجزأ من اراضيها وتريد اعادتها الى احضان "الوطن الام" وحتى بالقوة ان اقتضى الامر.
وفسر الرئيس المنتهية ولايته خسارة حزبه بالتوتر مع الصين والتباطؤ الاقتصادي في جزيرة تضم 23 مليون نسمة ويتجه انتاجها بشكل اساسي الى التكنولوجيا المتطورة حيث ارتفعت البطالة.
وانتخب شن للمرة الاولى عام 2000 واعيد انتخابه بعد اربعة اعوام، وبات عاجزا عن الترشح الى ولاية اخرى.
وتعليقا على انتصار كومينتانغ، وعد رئيسه وو بوه-هسيونغ ان الحزب "لن يستغل السلطة التي منحته اياها الاكثرية". وقال في مقر حزبه "سنستخدمها لاحلال الاستقرار في المجتمع وتوحيد الشعب".
وحكم حزب كومينتانغ طيلة 51 عاما حتى انتخاب شن في العام الفين، والذي ضعف موقفه مؤخرا اثر فضيحة فساد كبيرة لطخت اعضاء حزبه وبعض المقربين منه حتى زوجته وو شو شين المتهمة بالفساد وباستخدام وثائق مزورة.
وشن الذي يعد العدو اللدود لبكين، صعد الموقف بدفاعه منذ اشهر عدة عن فكرة اجراء استفتاء حول عودة تايوان الى الامم المتحدة وهي مبادرة اغضبت الصين والولايات المتحدة على حد سواء.
وكانت تايوان خسرت تحت اسمها الرسمي "جمهورية الصين"، في 1971 مقعدها في الامم المتحدة الذي اعطي للصين الشعبية التي انفصلت عنها بعد الحرب الاهلية في 1949 فيما هرب قوميو تشانغ كاي تشيك امام الشيوعيين.
وفي المجلس النيابي السابق الذي كان يضم 225 مقعدا (مقابل 113 اليوم بعد اصلاح مؤسساتي)، كان حزب كومينتانغ المتحالف مع حزبين اخرين يحظى ب114 مقعدا، مقابل 101 للحزب الديموقراطي التقدمي.
وتنافس اثنا عشر حزبا في هذه الانتخابات على 79 مقعدا يتم اختيارها بالانتخاب المباشر، بينما توزعت المقاعد ال34 الاخرى بحسب اقتراع على اللوائح. ودعي اكثر من 17 مليون ناخب الى الاقتراع السبت.
امتدحت الصحافة التايوانية اليوم الأحد فوز الحزب القومي الصيني المعارض في الانتخابات التشريعية باعتباره بداية فجر جديد من علاقات صينية تايوانية قوية.
وفي افتتاحيتهاذكرت صحيفة يونايتد ديلي نيوز إن الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم لابد أن يعاقب الرئيس شين شوي بيان مشيرة إلى ان أداء شين الضعيف في فترتي رئاسته التي بلغ طول كل منهما أربع سنوات أدت إلى خسارة الحزب للانتخابات.
وافادت صحيفتا كوميرشيال تايمز و اكونوميك ديلي نيوز المتخصصتين في الشئون التجارية بإن مسيرة ستنطلق مع بدء حركة التداول غدا الاثنين وإن الأسهم المرتبطة بالصين من المتوقع أن ترتفع انتظارا لفتح تايوان خطوطا بحرية وجوية مباشرة مع الصين.
وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس السبت اكتسح الحزب القومي الصيني (الكومنتانج) أكبر أحزاب المعارضة الانتخابات مقتنصا 81 مقعدا من بين 113 مقعدا في البرلمان فيما حقق الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم 27 مقعدا فقط مخفقا في تحقيق أمنية الرئيس شين في تحقيق 50 مقعدا.
واستقال شين من منصبه كرئيس للحزب مساء السبت متحملا مسئولية هزيمة حزبه ومعترفا أنها الأكبر منذ إنشاء الحزب في عام 1986 .
وكان حزب الكومنتانج هو الحزب الحاكم في الصين من عام 1912 وحتى عام 1949 عندما خسر الحرب الأهلية وهرب إلى جزيرة تايوان ليشكل حكومة في المنفى.
وحكم الحزب تايوان بقبضة حديدية حتى عام 2000 عندما فاز الحزب التقدمى الذي تأسس في تايوان في الانتخابات الرئاسية وأصبح شين هو الرئيس.
وادى رفض شين لسياسة "صين واحدة" التي تتبعها بكين ودعوته لمحو التراث الصيني في تايوان إلى زيادة التوتر في مضيق تايوان.
وتبنى الحزب القومي موقفا أكثر ليونة من الصين قائلا إن تايبيه وبكين يجب عليهما وضع العداوات جانبا وأن يركزا على التكامل الاقتصادي والعلاقات بين الشعبين.
والآن وقد استعاد الكومنتانج السلطة فلابد أن يستعد للفوز في الانتخابات الرئاسية المقررة في 22 آذار/مارس.
وتظهر استطلاعات الرأي أن مرشح الحزب للرئاسة ما ينج جيو يتقدم مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي فرانك هساين بنحو 10 في المئة .






