سورية واسرائيل تهدفان لاجراء محادثات مباشرة الشهر المقبل
- مشاهدات 60
القدس – ذكرت مصادر اسرائيلية اليوم الاثنين ان الهدف من جلسة المفاوضات غير المباشرة التي عقدت امس في انقرة بين سورية واسرائيل بوساطة تركية كان اعداد اجندة عمل محتملة لاجتماع "مباشر" محتمل الشهر المقبل. وذكرت مصادر اسرائيلية ان الموفدين الاسرائيليين الى المفاوضات نقلوا رسالة الى نظرائهم السوريين مفادها ان اسرائيل تعتزم المضي في المفاوضات على الرغم من اي تفاعلات للازمة السياسية في الحكومة الاسرائيلية.ويمثل اسرائيل في المحادثات مستشارا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يورام تيربوفيتش وشالوم ترجمان اللذان توجها الى انقرة ليلة السبت وبدءا المحادثات يوم الاحد.
وقال مصدر تركي رفيع المستوى مطلع على المحادثات انه لم يجر بعد في هذه المرحلة حديث عن لقاء على اعلى المستويات بين اولمرت والرئيس بشار الاسد.
واضاف المصدر التركي: "ما زال من المبكر الحديث عن اتفاقات دبلوماسية بين الطرفين لأن هناك الكثير من القضايا الفنية المتبقية من الاجتماع السابق الذي قدمت فيه دمشق واسرائيل اجابات ستقوم المفاوضات الحالية بتطويرها".
وردا على سؤال عن ما اذا كان الجانبان قد بدءا في بحث اطار اتفاق سلام، قال المصدر التركي: "هذه مرحلة مبكرة جدا لكن من الواضح ان المحادثات تعقد على اساس اتفاق مبدأي على أن اسرائيل ستنسحب من هضبة الجولان مقابل تطبيع العلاقات بين سورية واسرائيل. وسيتم بحث طبيعة هذا التطبيع، ومداه ومراحله في وقت لاحق".
واضاف المصدر نفسه ان زيارة الرئيس الاسد لباريس الشهر المقبل قد تساعد على ايجاد "منطلق مهم لتعزيز العملية، وعلى اي حال فان الاسد ينتظر وساطة اميركية ولن يحدث ذلك الا بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية".
وسيسلم ترجمان وتيربوفيتش رسالة الى السوريين مفادها ان اسرائيل مهتمة بمواصلة المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا بغض النظر عن تعقيدات الوضع السياسي الداخلي في اسرائيل.
ومن المتوقع ان تستمر جولة المفاوضات الحالية حتى مساء اليوم.
ولم يكشف النقاب بشكل واضح عن مغادرة المسؤولين الكبيرين الى انقرة نظرا لأنه كان من المقرر ان يحضرا اجتماعات في باريس استعدادا لزيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى اسرائيل. وعلى اي حال، فان غيابهما عن اجتماع مجلس الوزراء امس اظهر ان لمغادرتهما المبكرة هدفا آخر.
وخلال اجتماع جرى امس مع حاكم ولاية نيومكسيكو، بيل ريتشاردسون، قال اولمرت ان "تعزيز المحادثات مع سورية هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولكن ذلك لا يعني ان اسرائيل قد تنازلت عن اي شيء. فالطريق امامنا ما تزال طويلة".
ونقل عن نائب رئيس الوزراء حاييم رامون، المقرب جدا من اولمرت، قوله عبر القناة الثانية امس انه يعبر عن معارضته للطريقة التي تتم بها المحادثات مع سورية، مؤكدا ان "هذه غلطة استراتيجية وجائزة للاسلام المتطرف".
وهذه الجولة من المحادثات في تركيا هي الاولى منذ ان تم الاعلان يوم 21 ايار (مايو) في كل من القدس ودمشق ان الجانبين يعتزمان استئناف المحادثات بطريقة غير مباشرة عبر المساعي الحميدة للوسطاء الاتراك.






