حزب الله واسرائيل ينتظران لحظة حسم ملف الاسرى... ولبنان يستعد لاستقبال القنطار
- مشاهدات 91
بيروت، القدس -
، وكالات - سربت اطراف لبنانية واسرائيلية انباء عن توصل الوساطة الالمانية الى "لحظة حسم" بشأن صفقة تبادل الاسرى بين "حزب الله" واسرائيل وامكانية اتمامها هذا الاسبوع، في وقت غادر فيه ممثل رئيس رئيس الوزراء لشؤون المفقودين والأسرى الإسرائيليين عوفر ديكيل إسرائيل متوجهاً إلى إحدى الدول الأوروبية "في إطار الاتصالات الجارية لإبرام صفقة التبادل" وفقا لما اعلنته الاذاعة الاسرائيلية العامة.وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية رجحت أن تكون صفقة تبادل الأسرى بين الطرفين في مراحلها الأخيرة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر إسرائيلية على صلة بمفاوضات التبادل السرية غير المباشرة الدائرة بين الجانبين عبر الوسيط الألماني كونراد غيرهارد قولها إن: "لحظة الحسم (بشأن إبرام صفقة تبادل بين الجانبين) تقترب"، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء الأمني المصغّر سيجتمع الاربعاء المقبل ليتخذ قراره بهذا الشأن.
ونفى مسؤولون في مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية ما ذكرته الصحيفة. بيد ان اللافت في هذا النفي اهتمامه بما يتعلق بقرب انعقاد المجلس الوزاري المصغّر لبتّ قضية التبادل لا بأصل الانعقاد.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر إسرائيلية تقديرها أن "حزب الله" مستعد لاستكمال الصفقة، مشيرة إلى "بادرة حسن النية" التي قام بها الحزب، قبل أسبوعين، حين نقل إلى إسرائيل عبر الصليب الأحمر أشلاءً لجثث جنود إسرائيليين قتلوا خلال عدوان تموز(يوليو).
وفي إطار الاستعداد للصفقة وتليين المواقف الرافضة لها، ذكر مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" للشؤون السياسية شمعون شيفر المعروف بصلته الوثيقة بمكتب أولمرت أن من المتوقع أن يلتقي هذا الاخير مع عائلة الطيّار المفقود رون أراد الثلاثاء المقبل لوضعها في آخر التطورات بشأن مفاوضات التبادل.
وأشار شيفر إلى أن اللقاء المزمع مؤشر إضافي إلى اقتراب لحظة اتخاذ القرار الإسرائيلي، مرجّحاً أنّ أولمرت سيطلع عائلة أراد على إمكان إطلاق سراح الأسير اللبناني سمير القنطار في إطار الصفقة المتبلورة مع الحزب. وأضاف شيفر أن أولمرت سيشرح لعائلة ملاّح الجو المفقود منذ عام 1989 إن "حزب الله غير قادر على توفير معلومات تتعلق بمصير رون، وبالتالي لن يكون هناك معنى لاستمرار احتجاز القنطار كورقة مساومة لقاء الحصول على معلومات كهذه".
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى للصحيفة نفسها، إنه "بعد إطلاق سراح القنطار، من المفترض أن لا يكون لحزب الله دافع آخر للقيام بمزيد من عمليات اختطاف جنود" إسرائيليين، فيما رأت مصادر أخرى أنه "لو قامت إسرائيل بتحرير القنطار في صفقة عام 2004، وهي الصفقة التي استرجعت إسرائيل من خلالها (العقيد الإسرائيلي) الحنان تننباوم وجثث ثلاثة جنود إسرائيليين خطفوا عام 2000 من جانب "حزب الله" لكان بالإمكان منع وقوع حرب لبنان الثانية"، مضيفة أن "إسرائيل أخرجت القنطار في اللحظة الأخيرة من الصفقة، وطلبت مقابله أن تتلقّى معلومات من حزب الله تتعلق بمساعد الطيار رون أراد".
ورأت مصادر أمنية إسرائيلية أن سمير القنطار تحوّل عبئاً وتهديداً للجيش الإسرائيلي، مضيفة أنه "إذا كان حزب الله غير قادر على توفير المعلومات اللازمة (لجهة رون أراد)، فإن القنطار سيتحول من "ورقة مظفّرة" في يد إسرائيل إلى تهديد دائم لجنود الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية، بل إن كل واحد منهم (الجنود) قد يقع ضحية لعملية خطف، إن عاجلاً أو آجلاً".
ونقلت صحيفة "الاخبار" اللبنانية ان مصادر دبلوماسية في نيويورك اكدت لمراسلها أن تبادل الأسرى بات وشيكاً بعد تسجيل حركة تفاوض حثيثة، وبتكتم شديد، عبر الوسيط الدولي الألماني. ولم تستبعد المصادر، التي امتنعت عن تقديم المزيد من التفصيل، أن يتم التبادل إما الجمعة أو الأحد من هذا الأسبوع، وان يكون عميد الأسرى سمير القنطار في طليعة من سيطلق سراحهم.
ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر اليوم تفاؤل عائلة القنطار بقرب الإفراج عنه. وقال شقيقه بسام القنطار إن: "كل المؤشرات ايجابية حتى الآن، لذا فإننا متفائلون"، مضيفاً أنّ: "الأسرة لم تبلغ حتى الآن من أي طرف بموعد محدد للإفراج عنه"، لكن مصدرا أمنيا لبنانيا توقع أن يتم ذلك بين 20 و25 من الشهر الحالي.






