اسرائيل تضرب عرض الحائط بانتقادات رايس للاستيطان وترفض طلباً فلسطينياً لورقة مكتوبة... ومصدر اميركي يتحدث عن تراجع المفاوضات

86
اسرائيل تضرب عرض الحائط بانتقادات رايس للاستيطان وترفض طلباً فلسطينياً لورقة مكتوبة... ومصدر اميركي يتحدث عن تراجع المفاوضات
اسرائيل تضرب عرض الحائط بانتقادات رايس للاستيطان وترفض طلباً فلسطينياً لورقة مكتوبة... ومصدر اميركي يتحدث عن تراجع المفاوضات

القدس – القدس - تتفق مصادر اسرائيلية عدة على ان اقوى لهجة استخدمتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس حتى الآن (خلال زيارتها الحالية للمنطقة) ضد السياسة الاستيطانية للحكومة الاسرائيلية لم تؤخذ على محمل الجد في اوساط تلك الحكومة ولم تزعج احداً من كبار المسؤولين الاسرائيليين. وتشير مصادر اميركية في غضون ذلك الى ان الفلسطينيين الذين يعون قصر عمر كل من ادارة بوش وحكومة ايهود اولمرت يسعون جاهدين للحصول على تعهد مكتوب بخصوص ما تم الاتفاق عليه من قضايا ومواصفات الدولة الفلسطينية المرجوة قبل غياب هاتين الحكومتين وراء الافق، لكن الاسرائيليين يرفضون ذلك. وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اخبر رايس مساء امس ان الاسرائيليين "لا يصادرون مزيدا من الاراضي الفلسطينية ولكنهم يبنون في احياء يهودية في القدس يتوقع ان تظل بيد اسرائيل". وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم ان اولمرت يقترح ترك القرارات الصعبة بشأن مستقبل القدس خارج اي اتفاق قد يمكن التوصل اليه هذا العام. ورد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان صحافي بالقول ان "موقف اولمرت محاولة لتقرير وضع المدينة (القدس) من جانب واحد وفرض امر واقع على المفاوضات"..لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان.

ولكن هل سيتوقف الاستيطان خارج القدس؟ لقد اعلنت مصادر فلسطينية اليوم إن إسرائيل شرعت بمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية في منطقة الأغوار الشمالية في طوباس شمال الضفة الغربية بغية إقامة قاعدة عسكرية. وقدرت المصادر مساحة هذه الأراضي بـ 356 دونما (اي 365000 متر مربع)

كان اولمرت قد اجتمع بوزيرة الخارجية الاميركية في القدس بعد ان هاجمت مشاريع البناء في الجزء الشرقي من المدينة. وتناول الاجتماع الذي استمر ساعتين التطورات الاخيرة في المنطقة ولكنه تركز بشكل رئيسي على المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين.

وبخصوص خطط البناء في المستوطنات، اكد اولمرت ان سياسة اسرائيل لم تتغير، وقال: "انها كما كانت – وقد اوضحنا ذلك لنظرائنا الاميركيين والفلسطينيين معا، قبل وقت طويل من مؤتمر انابوليس ومرة ثانية بعد ذلك".

في هذه الاثناء، قال مسؤولون في الخارجية الاميركية يوم الاحد ان المفاوضات مع السلطة الفلسطينية يبدو انها في حالة جمود. وهناك عدة خيارات تدرس لاحداث بعض التقدم، اذا كان سيحدث شيء من ذلك، خلال زيارة رايس.

واضاف احد هؤلاء المسؤولين: "يريد الفلسطينيون شيئا مكتوباً، نوعاً من المرجعية في حالة تغير الحكومة. لكن مثل هذه الوثيقة بعيدة عن تفكير اسرائيل، لأن المفاوضات لم تحرز اي انجازات. والاميركيون الذين ينهون حاليا عهد الادارة الحالية، يتطلعون الى "وثيقة مقلصة".

وبحسب المصدر نفسه، فان اللقاءات الثلاثية التي عقدت بين رايس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين احمد قريع – وكذلك الاجتماع المقر بين الوزيرة رايس ووزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض - هدفها استكشاف الامكانات لتحقيق هذا الهدف.

وقال المسؤول انه ليس فقط هناك فرصة ضئيلة لتحقيق تقدم حقيقي في نهاية العام، ولكن يبدو ايضاً ان المفاوضات تتراجع في مجالات معينة.

من جهة اخرى، وافقت لجنة التخطيط والبناء ا للوائية امس على اقتراح رئيس بلدية القدس الاسرائيلي اوري لوبوليانسكي لبناء 40 الف وحدة سكنية في مختلف الاحياء اليهودية في القدس. وتشمل الخطة البناء في احياء خارج الخط الاخضر.

وادعى لوبوليانسكي في الاسابيع الاخيرة ان الخطة تهدف لمعالجة "النقص الحاد" الذي تواجهه الازواج الشابة في الحصول على اسكان يستطيعون تحمل تكاليفه.

و ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" ان انتقادات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس القاسية لخطط اسرائيل مواصلة البناء الاستيطاني في القدس الشرقية لم تقابل بذعر وبلم يصدر اي رد رسمي عليها امس. ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي اسرائيلي ان ذلك مؤشر الى انه مع تبقي اقل من خمسة اشهر حتى الانتخابات الاميركية، "فان ما تقوله (الادارة) ليس مهما الى تلك الدرجة".

وقال المصدر: "ان التعليقات في الماضي كانت سثير قلق الجميع، ولكنها لا تحدث الكثير من موجات التأثير اليوم". ونسب ذلك الى الايام المتناقصة لادارة الرئيس جورج بوش، والى الادراك المتزايد بأن امكانات اتمام اي "اتفاق للحفظ" مع الفلسطينيين بحلول نهاية 2008 ضئيلة، ويعود ذلك بشكل كبير الى عدم الاستقرار السياسي في اسرائيل.

وقال المصدر انه اذا لم تتمكن الحكومة من اتخاذ قرار حول اتفاق لوقف اطلاق النار في قطاع غزة لاعتبارات سياسية، كما ادعى وزير الدفاع ايهود باراك،فالاحتمال حتى اقل بأن تستطيع الحكومة اتخاذ قرار اكثر تعقيدا حول اتفاقية للوضع النهائي مع الفلسطينيين.

وقال المصدر ان تعليقات رايس الجدية بشكل خاص حول البناء في المستوطنات وفي القدس الشرقية هي مؤشر الى الاحباط بعد ان قامت بـ21 زيارة الى المنطقة كوزيرة للخارجية، وهي تواجه امكانية ترك منصبها في كانون الثاني (يناير) من دون حدوث اتفاق هنا.

86
0

التعليقات على: اسرائيل تضرب عرض الحائط بانتقادات رايس للاستيطان وترفض طلباً فلسطينياً لورقة مكتوبة... ومصدر اميركي يتحدث عن تراجع المفاوضات

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.