استقبال عدائي في اسرائيل لاستاذين اميركيين بسبب كتابهما "اللوبي الاسرائيلي"
- مشاهدات 77
لندن، تل ابيب -
- يستعد استاذان اميركيان اثار كتابهما الرائج "اللوبي الاسرائيلي" عاصفة اعلامية، لاستقبال عدائي عندما يزوران اسرائيل هذا الاسبوع للتحدث في الجامعة العبرية في القدس وفي تل ابيب. وواجه البروفسور ستيفن والت استاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد والبروفسور جون ميرشايمير استاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو سيلا من الانتقادات على عملهما، الذي نشر في ايلول (سبتمبر) الماضي كتوسعة لمقالة نشرت في صحيفة "لندن ريفيو اوف بوكس" عام 2006 تحت عنوان "اللوبي الاسرائيلي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".
وهما يجادلان بأن اللوبي القوي المؤيد لاسرائيل في الولايات المتحدة له تأثير هائل على السياسة الاميركية الخارجية – ويعمل، كما يقولان، ضد المصلحة القومية الاميركية وضد مصالح اسرائيل ايضا. ويقولان ايضاً ان الولايات المتحدة تضطر احياناً، بسبب نفوذ اللوبي الاسرائيلي، لوضع مصالحها الامنية جانباً من اجل خدمة مصالح اسرائيل. وفي الوقت الذي يصف فيه البعض الادعاءات بأنها مساهمة تستحق الترحيب بها في النقاش حول علاقة الولايات المتحدة باسرائيل، فان آخرين يدينونها باعتبارها عمل منظرين لـ "مؤامرة يهودية".
ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية عن الكاتب والمعلق السياسي في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية القول: "ان قرارهما المجيء الى هنا يعني انهما يبحثان عن معركة جيدة". واضاف: "معظم الاسرائيليين الذين سمعوا عن الاستاذين يعتقدون انهما معاديان للسامية ومعاديان لاسرائيل ومنحازان وعلى خطأ". ولكن المؤلفان يعتقدان ان اسرائيل، بخلاف الولايات المتحدة، مستعدة للدخول في نقاش حول المسألة.
وقال ميرشايمير الاستاذ في جامعة شيكاغو: "الاسرائيليون اكثر قدرة على الحديث عن السياسة الاسرائيلية والعلاقة الاميركية – الاسرائيلية بطريقة ناقدة. ولديهم في اسرائيل جدال اكثر انفتاحاً ونبضاً بالحياة". واشار الى ان عددا من الندوات في الولايات المتحدة الاميركية قد الغيت نتيجة "للضغط من اللوبي".
ويقول الاستاذان ان اللوبي الاميركي المؤيد لاسرائيل شبيه في عمله بمجموعات المصالح الاخرى، مثل لوبي المزارعين. ويقترحان ان المشكلة هي في تأثيره: الدعم غير المشروط لاسرائيل كسياسة.
واقتبست "ذي غارديان" عن ميرشايمير انه "سيكون من الحس السليم ان تستطيع الولايات المتحدة انتقاد اسرائيل عندما تنتهج سياسات يعتقد القادة الاميركيون انها حمقاء". وضرب على ذلك مثالاً استمرار وجود لمستوطنات اسرائيلية في الضفة الغربية، على الرغم من السياسة الاميركية الرسمية المعارضة لها. واضاف: "ألم يكن من الافضل بالنسبة الى اسرائيل لو ان الولايات المتحدة مارست منذ وقت طويل ضغطا جديا على اسرائيل لوقف بناء المستوطنات؟".
وسيكون أحد المواضيع في جولة محاضرات الاستاذين عن لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية "ايباك"، جماعة الضغط المؤيدة لاسرائيل والتي هيمن على مؤتمرها السنوي في واشنطن هذا الشهر نقاشات حول ايران كتهديد نووي. وقال ميرشايمر: "ايباك هي القوة المحركة الرئيسية التي تدفع الولايات المتحدة باتجاه استخدام القوة العسكرية ضد ايران"، مضيفا ان المجموعة هي اهم واقوى عنصر في اللوبي المؤيد اسرائيل.
وقال الدار: "اسرائيل فخورة جدا بقوتها. وهذا يعتبر أمرا يجب علينا التباهي به، وليس أمرا يجب الدفاع ضده". وتشمل جولة الاكاديميين الاميركيين زيارة الى جامعة بيرزيت في الضفة الغربية.






