تحليل لـ"رويترز": خطاب اوباما للشرق الاوسط تضمن رسالة سياسية تخدم سعيه الى ولاية رئاسية ثانية

473
الرئيس بارك اوباما اثناء القاء خطابه الخميس في مقر وزارة الخارجية الاميركية
الرئيس بارك اوباما اثناء القاء خطابه الخميس في مقر وزارة الخارجية الاميركية

واشنطن - القدس، رويترز - ربما لم يكن دعاية انتخابية لكن خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما امس الخميس بخصوص السياسة الخارجية بعث بسلسلة من الرسائل السياسية التي قد يكون لها صدى في مسعاه عام 2012 للبقاء في البيت الابيض.وفي الخطاب الذي ألقاه بوزارة الخارجية وجه أوباما تصريحاته عن السياسة الاميركية إلى شعوب الشرق الاوسط وشمال أفريقيا عارضا دعما اقتصاديا وسياسيا للاصلاح الديمقراطي.لكن الرئيس كان لديه جمهور مستهدف اخر: الناخبون الاميركيون.فبتوضيحه المواقف الاميركية بشأن الحرب في ليبيا والعنف في سوريا والعقبات التي تعترض عملية السلام الفلسطينية - الاسرائيلية خاطب اوباما جماعات مصالح معينة وناخبين مستقلين حاسمين يستخدمون السياسة الخارجية معيارا للتصويت.وفيما يلي نظرة على المضامين السياسية في خطاب اوباما:

1- دفع عملية السلام للامام.وجه اوباما اشارة الى كتلة مهمة من الناخبين المسيحيين واليهود الذين يتابعون العلاقات مع المنطقة عن كثب بتشديده مجدداً على الدعم الاميركي القوي لامن اسرائيل في حين ضغط على القادة الفلسطينيين والاسرائيليين للعودة للمحادثات.لكن لغته الصريحة لاسرائيل بشأن احتلالها للاراضي العربية قد تكون لها نتائج سلبية لدى بعض الناخبين الذين قد يرون رسالته قاسية اكثر مما ينبغي بالنسبة الى حليف رئيسي.

2- اظهار قدرة على القيادة بشأن ليبيا--وسوريا.يواجه البيت الابيض تساؤلات مستمرة بشأن المشاركة الاميركية في الحرب في ليبيا والتناقض الواضح مع ممانعتها في المشاركة في صراعات اخرى افرزها "الربيع العربي".واستغل اوباما كلمته ليذكر الاميركيين بأن العمل العسكري كان ضروريا لمنع وقوع مذبحة في ليبيا.وفي ما يتعلق بسوريا لم يدع اوباما الى التدخل لكنه مضى الى ما هو ابعد من ذلك بإبلاغ الرئيس بشار الاسد بأنه يتعين عليه قيادة الانتقال السياسي لبلاده أو "افساح الطريق".استهدفت هذه التصريحات الرد على اتهامات منتقديه بأن الرئيس لا يكون دائما واضحا او سريعا في وضع سياسة اميركية متسقة تجاه دول تشهد انتفاضات مماثلة.3- استخدام المؤثر البصري.من السهل ان "تظهر بمظهر الرئيس" عندما تكون بالفعل رئيس الولايات المتحدة لكن استخدام ذلك سيلعب دورا يزداد اهمية مع زيادة سخونة الحملة السياسية.وباستخدام منبر الرئاسة للدفاع عن اهدافه المتعلقة بالسياسة الخارجية في بث تلفزيوني حي عزز صورته كزعيم عالمي يسمو فوق المعمعة الانتخابية في حين يتقاتل منافسوه الجمهوريون المحتملون لنيل ترشيح حزبهم.كما عزز اوباما من وضعه كزعيم قوي بالاشارة الى العملية الناجحة لقتل زعيم "القاعدة" اسامة بن لادن.4-جعل الربيع العربي مهما لأمريكا.ربما يسأل بعض الناخبين عن سبب انفاق اوباما كل هذا الوقت الكبير في التركيز على السياسة الخارجية في حين تهيمن مخاوف داخلية مثل ارتفاع اسعار البنزين وزيادة معدل البطالة على قلق الناخبين الاميركيين.وتعامل اوباما في ما يبدو مع هذا التصور بإيجاد صلة بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي قائلا ان مستقبل الولايات المتحدة مرتبط بالشرق الاوسط وشمال افريقيا.كما شبه الثورة في تونس بالكفاح من اجل المساواة في الجنوب الاميركي وسلط الضوء على حقيقة ان موظفا من شركة اميركية كبرى -- "غوغل"--كان فعالا في الثورة التي اطاحت بزعيم يمارس حكم الفرد في مصر.

473
0

التعليقات على: تحليل لـ"رويترز": خطاب اوباما للشرق الاوسط تضمن رسالة سياسية تخدم سعيه الى ولاية رئاسية ثانية